المستقبل العراقي / عادل اللامي
زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، موقع سقوط ضحايا مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار الجنوبية مترحما على ارواحهم ثم ترأس اجتماعا لحكومته، والتقى زعماء العشائر معلنا عن انشاء صندوق خاص لإعمار المحافظة وانجاز 270 مشروعا متلكئا بسبب الفساد، واشار الى انه يعمل على اعادة هيكلة المؤسسة الامنية وهيبتها ومحاربة الفساد فيها.
وقام الكاظمي بزيارة مفاجئة الى محافظة ذي قار، حيث اطلع في الناصرية عاصمة المحافظة على الواقع الخدمي والأمني فيها ومعالجة المشاكل والعقبات التي تواجه تنفيذ المشاريع الخدمية فيها.
وترأس الكاظمي جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عقدت في مبنى الكلية العسكرية في قاعدة الامام علي في المحافظة بحضور المحافظ ونائبه وقائد العمليات المشتركة وقائد شرطة المحافظة.
ثم زار الكاظمي جسر الزيتون (الشهداء) وساحة الحبوبي مركز اعتصام المحتجين بوسط الناصرية الذي شهد صدامات بين المتظاهرين والقوات الامنية في اوقات سابقة و»قرأ سورة الفاتحة على أرواح شهداء تظاهرات تشرين والتقى جمعا من المواطنين، واستمع الى مشاكلهم ووعد بمتابعتها»، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
ثم التقى الكاظمي مجموعة من عوائل شهداء تظاهرات تشرين، وقدّم التعازي والمواساة لهم باستشهاد أبنائهم كما استمع الى مطالبهم ووجّه بتلبية احتياجاتهم.
واكد الكاظمي أن «شهداء تشرين هم فخر للعراق لأنهم خرجوا من أجل الوطن وهتفوا باسمه وطالبوا بتحقيق حلمهم في الإصلاح وفي حياة حرة كريمة».
وأشار الى أن حكومته مضت بخطوات مهمة في الحفاظ على حقوق الشهداء وتحقيق العدالة من خلال القصاص من القتلة ومحاسبة المتورطين والمضي قدما من أجل تنفيذ الإصلاح وملاحقة الفاسدين.
وخلال اجتماعه مع عدد من شيوخ العشائر في محافظة ذي قار، فقد استمع الكاظمي الى المشاكل التي تعاني منها المحافظة، حيث قدّموا مطالب اهلها فيما يتعلق بالخدمات وتحسين الواقع المعيشي وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار.
وقال الكاظمي إن هذا الاجتماع «يجسّد التواصل الكبير ما بين الحكومة وأبنائها من أجل العمل المشترك وإسناد الدولة في التغلب على الكثير من المشاكل»، وأكد أنه يراهن على حكمة العشائر الأصيلة في المحافظة من أجل التعاون معا لخدمة أبنائها.
واشار الى ان محافظة ذي قار «تتمتع بعمقها التاريخي والحضاري وهي قدّمت التضحيات وتستحق منا الكثير وسنعمل بكل الجهود من أجل أن تستعيد عافيتها». وكشف عن وجود مائتين وسبعين مشروعا متلكئا في المحافظة لأسباب مختلفة بعضها يتعلق بالفساد وسوء الإدارة، وستعمل السلطات على معالجتها قدر المستطاع معلنا عن إنشاء صندوق خاص لإعمار المحافظة.
واكد ان وضع ذي قار يستحق وقفة جادة من مجلس الوزراء و»عازمون على اتخاذ قرارات تصب في صالح المحافظة وأهلها»، منوها إلى انه يجب ان يكون للناصرية وضع خاص وتطلق فيها المشاريع وتوفير فرص العمل.
ودعا الوزراء الى بذل المزيد من الجهود لتنفيذ القرارات التي تخص محافظة ذي قار قائلا «الناصرية أعطتنا الكثير ويجب أن نعطيها وهي مدينة تعرضت للتهميش وتحتاج الى الاهتمام بواقعها».
وخلال اجتماعه مع القيادات العسكرية والامنية في المحافظة، فقد بحث الكاظمي بحضور وزير الداخلية عثمان الغانمي الأوضاع الأمنية في المحافظة.
واشار الى أنه عمل ومنذ تسلم مهامه رئيساً للحكومة وقائداً عاماً للقوات المسلحة على إعادة الثقة بالمؤسسة الأمنية وإعادة هيبتها ومكافحة الفساد داخلها بما يساعد في تحقيق الأمن والاستقرار في عموم العراق.
وشدد على رفض ربط العمل الأمني بالجانب السياسي، موضحا ان التداخل بينهما سيؤثر سلبا في تحقيق الأمن، ومن شأنه أيضا عدم اتخاذ القرارات الأمنية المناسبة إزاء الأحداث الأمنية، داعيا الى ضرورة بذل الجهود من أجل تعزيز الأمن في عموم أنحاء المحافظة.
كما دعا الأجهزة الأمنية الى التعامل المهني مع المتظاهرين، ومراعاة مبادىء حقوق الإنسان واحترام حرية الرأي والتعبير والتظاهر، وفي الوقت نفسه شدد على رفضه التام الاعتداء والتجاوز على القوات الأمنية وهي تؤدي مهامها الأمنية في حفظ الأمن.