المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، أمس الاثنين، تطوير العلاقات بين بلديهما في مواجهة الارهاب، وتعزيز تعاونهما في المجالات الاقتصادية والأمنية والثقافية، والمبادرة الفرنسية لدعم إصلاحات الحكومة العراقية.
وخلال اجتماعه مع ماكرون في الأليزيه، في إطار جولته الأوروبية الحالية التي تشمل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أعرب الكاظمي، بحسب بيان لمكتبه تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، عن تطلعه إلى تمتين علاقات الصداقة القائمة بين البلدين، وتوطيد سبل التعاون بما يعزز المصالح المشتركة بينهما.
كما ثمّن الجهود التي تقوم بها فرنسا لإطلاق مبادرة لدعم الحكومة العراقية في تنفيذ بعض فقرات برنامجها الحكومي الإصلاحي.
ومن جهته، اكد الرئيس الفرنسي ماكرون حرص بلاده على تعزيز أواصر العلاقات مع العراق في مختلف المجالات.
قبل ذلك، بحث الكاظمي مع نظيره الفرنسي جان كاستيــــكس تطــــوير علاقات بلديـــــهما امنياً واقتصادياً وصحياً، حيث وقع البلدان ثلاث مذكـــــرات تفاهم في مجالات النقل والزراعة والتعليم.
وناقش الكاظمي مع كاستيكس، بحضور عدد من وزراء البلدين، سبل تطوير العلاقات وتعزيزها في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والصحية، إضافة إلى بحث الأوضاع في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد الكاظمي على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين في العديد من القطاعات، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى علاقات متينة مع دول العالم، تقوم على أساس المصالح المشتركة وإعادة العراق إلى وضعه دولياً، كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفرنسي حرص بلاده على دعم العراق في مختلف المجالات.
في ختام المباحثات، وقع العراق وفرنسا ثلاث مذكرات تفاهم في مجالات النقل والزراعة والتعليم.
ووقع وزير الزراعة العراقي مع وزير الزراعة والأغذية الفرنسي مذكرة إعلان نوايا لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجال تعزيز القدرات المؤسساتية لوزارة الزراعة العراقية، بما في ذلك تبادل الخبرات في مجال الزراعة والتدريب والتعليم البيطري والصحة النباتية والبحوث الزراعية.
كما تشتمل المذكرة تشجيع الشراكات الزراعية والغذائية، في مجالات الصناعات الغذائية والزراعية والآلات الزراعية وتنمية موارد الأراضي والمياه.
ووقع وزير النقل العراقي مذكرة تفاهم مع نظيره الفرنسي تتعلق بإنشاء القطار المعلق في بغداد، فيما تضمنت مذكرة إعلان النوايا التي وقعها نيابة عن وزير التعليم العالي العراقي الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي مع وزير التعليم الفرنسي تعزيز التعاون في مجال التعليم بين الطرفين وتوسيع قبول الطلبة العراقيين في الجامعات الفرنسية.
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمام رؤساء شركات فرنسية، أن العراق يواجه تحديات بسبب تداعيات جائحة كورونا.
وقال مكتب الكاظمي إن «الأخير التقى عدداً من رؤساء الشركات الفرنسية على هامش جولته الأوروبية الحالية التي ابتدأت من العاصمة الفرنسية باريس».
ونقل البيان عن الكاظمي قوله، خلال اللقاء، إن «العراق يواجه تحديات بسبب التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا وانخفاض عائدات النفط»، مؤكدا «عزم الحكومة على تحويل هذه التحديات الى فرصة نجاح ينطلق منها الاقتصاد العراقي نحو تحول جذري في تقليل الاعتماد على الصادرات النفطية».
وتطرق الكاظمي خلال الاجتماع لـ»الورقة البيضاء» الإصلاحية التي تبنتها الحكومة، موضحا أنها «حظيت بالتجاوب، لما تضمنته من إصلاحات اقتصادية وإدارية، فضلاً عن اشتمالها على تقليل النفقات الحكومية».
وأكد الكاظمي لرؤساء الشركات الفرنسية، «حرص العراق على إيجاد شراكة اقتصادية راسخة، وسعيه لإدامة الزخم في تطوير الانتقالة الحقيقية في الاقتصاد، مثلما هو حريص على توفير الظروف الصحية والمناسبة للاستثمار ومعالجة ما يواجهه من معوّقات، وقد شرع العراق بالفعل في حملة لمواجهة الفساد الإداري وتطويقه، وقد بدأت هذه الحملة تؤتي ثمارها».