المستقبل العراقي / عادل اللامي
تدخّل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، من أجل التوصل مع اللجنة المالية في البرلمان إلى اتفاق من أجل تمرير قانون الاقتراض.
ومنح البرلمان ممثلا باللجنة المالية النيابية، الضوء الأخضر للحكومة بصرف وإطلاق رواتب الموظفين.
وقال مقرر اللجنة المالية أحمد الصفار ان «الاجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير المالية علي علاوي شهد حواراً ونقاشاً بشأن مشروع قانون تمويل العجز المالي {الإقتراض} والرواتب».
وأضاف «خلال هذا الاسبوع سنقر قانون الاقتراض وتبدأ الحكومة بتوزيع الرواتب»، مرجحاً «التصويت على الاقتراض يومي الاربعاء او الخميس من هذا الأسبوع».
وأكد الصفار «اتفقنا خلال الاجتماع على إطلاق الرواتب والبرلمان بدوره تعهد بتمرير القانون ولكن ليس بالمبلغ الذي طلبته الحكومة {41 ترليون دينار} وانما سنركز فيها على الضروريات وممكن تأجيل أخرى الى موازنة 2021».
وأوضح «قلنا لوزير المالية بأنه أبدأ بتوزيع الرواتب لحين إقرار القانون خلال هذا الأسبوع».
وأكد المتحـــــدث باسم رئيــــس الوزراء أحمد ملا طــــلال على ان الأجــواء التــــي رافقت لقاء الكاظمي باللجنة المالية كانت ايجابية.   
وقال طلال في توضيح إن «الأجواء إيجابية وغلب عليها الشعور بالمسؤولية المشتركة سادت لقاء رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي برئيس وأعضاء اللجنة المالية النيابية».   
وأضاف «قوت الموظف وضرورة تأمينه سريعا كان هو الهمّ المشترك».   
وتابع «نتطلع إلى التصويت على قانون تغطية العجز المالي الخميس المقبل للبدء بإطلاق رواتب الموظفين».   
بدورها، وجهت وزارة المالية كتاباً الى كافة الوزارات لاستبيان ادارة الشؤون المالية لدوائر التمويل المركزي والذاتي.  
وحصلت «المستقبل العراقي» على نسخة من الكتاب الموجه جاء فيه: «يرجى تزويدنا بأسماء موظفيكم والدرجة الوظيفية وتفاصيل الراتب والمخصصات التي يستلموها وعلى قرص CD وفق برنامج توزيع الرائب المعتمد من قبلكم».  
واضافت «اما بشان الوزارات والدوائر التي لديها تحفظ على اسماء الموظفين تعطي رقم الموظف بدلا من اسمه وتزودينا بالدرجة الوظيفية والراتب والمخصصات وعلى قرص CD».  
وختمت الوثيقة بالقول: «للتفضل بالاطلاع وارسال البيانات خلال مدة لا تتجاوز اسبوع من تاريخ الكتاب».  
ويعاني العراق من أزمة مالية حادة جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث جرت العادة أن تدفع الحكومة رواتب الموظفين بدايةً من 15 حتى 25 من كل شهر.
وفي الشهر الماضي، أرسلت الحكومة مشروع قانون للاقتراض الداخلي بقيمة 41 تريليون دينار (نحو 34 مليار دولار) إلى البرلمان لإقراره، بهدف صرف رواتب الموظفين لكن اعتراضات برلمانية شديدة تواجه القانون.
والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام بمنظمة «أوبك» بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 ملايين برميل في الظروف الطبيعية، حيث يعتمد على هذا الإنتاج لتوفير أكثر من 90 بالمئة من إيراداته.

التعليقات معطلة