المستقبل العراقي / عادل اللامي
قرّر البرلمان، في ساعة متأخّرة أمس الأربعاء، الاتفاق على عقد جلسة تمرير قانون «الاقتراض» بعد منتصف الليل، فيما خفّضت اللجنة المالية مبلغ الاقتراض من ٤١ ترليون دينار إلى ١٠ ترليونات دينار.
وعقد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اجتماعاً مع الكتل البرلمانية الشيعية وأبرزها كتلة تيار الحكمة، واعضاء اللجنة المالية النيابية لحسم بعض الاعتراضات والخلافات حول قانون تمويل العجز المالي (الاقتراض)، بحسب ما أفاد به مصدر نيابي.
واتفقت الكتل النيابية على تمرير قانون العجر المالي (الاقتراض) ليتم صرف رواتب الموظفين اليوم الخميس.
وتعتبر الرواتب العصب الرئيسي المحرك للسوق الداخلية العراقية، إذ يعتمد القطاع الخاص العراقي بشكل كبير على إنفاق الموظفين في القطاع العام من أجل الاستمرار، خاصة وأن غالبية التبادلات التجارية في السوق العراقية هي لسلع استهلاكية مستوردة، أو سلع مصنعة أو مزروعة داخليا موجهة للسوق المحلية، فيما لا يصدر العراق أي سلع بشكل كبير، باستثناء النفط.
بدورها، أعلنت اللجنة المالية البرلمانية، الثلاثاء رفعها قانون تمويل العجز المالي «الاقتراض» إلى التصويت في جلسة البرلمان.  وقالت اللجنة في بيان ورد إلى موقع IQ NEWS، إنها «عقدت اجتماعاً برئاسة النائب هيثم الجبوري وحضور أعضائها، اكملت فيه مناقشاتها بشأن قانون تمويل العجز المالي نظراً لتأخر الحكومة بارسال قانون الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢٠ واستمرار الانخفاض باسعار النفط الخام وبما يضمن استمرار تمويل رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكة الرعاية الاجتماعية».
وأضافت «خلال الاجتماع الذي حضر جزء منه نائب رئيس مجلس النواب بشير حداد وجرى في مقر اللجنة المالية، اتمت اللجنة مناقشاتها بشأن القانون بعد اجراء تعديلات تلزم الحكومة باجراء اصلاحات فعلية تجنب البلد مثل هذه الازمات الاقتصادية الخانقة، فضلا عن عدم الاعتماد المستمر على سياسة الاقتراض واثقال كاهل الدولة بالديون».
وبلغت واردات النفط العراقي -بحسب بيانات شركة سومو النفطية العراقية – لشهر تشرين الأول الماضي – الذي لم يستلم العراقيون رواتبه حتى الآن – نحو 3.4 مليار دولار. وحاولت الحكومة العراقية تشريع قانون للاقتراض الداخلي، يمكنها من توفير رواتب الموظفين لثلاثة أشهر، لكن هذا السعي يواجه بالاعتراضات من قبل البرلمان العراقي، خاصة بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من تمرير قانون سمح للحكومة باقتراض 15 ترليون دينار عراقي من المصارف المحلية (نحو 12 مليار دولار) وخمسة مليارات من البنك الدولي.
وأكد رئيس اللجنة المالية، هيثم الجبوري، وفق البيان، أن «القرض سيمكن الحكومة من دفع رواتب الموظفين للاشهر الثلاثة المتبقية من سنة ٢٠٢٠، فضلا عن تخصيص جزء من القرض للمشاريع الاستثمارية، وتنمية الاقاليم والمحافظات، على ان توزع بشكل عادل على المحافظات وحسب النسب السكانية ودرجة المحرومية فيها».
وحددت اللجنة المالية «جزء من القرض لدعم القطاع الزراعي وتوفير ما يحتاجه الفلاح من اسمدة وبذور ومبيدات من اجل الوصول الى الاكتفاء الذاتي، فضلا عن الزام الحكومة باتمتة الكمارك واعتماد البطاقة البايومترية للموظفين والغاء الاعفاءات الضريبية الكمركية باستثناء الصادرة منها بقانون الاستثمار والزام شركات الهاتف النقال بتسديد ما عليها من مبالغ وغرامات والجباية على الخدمات من اجل تعظيم الايرادات غير النفطية ورفد الموازنة العامة بها»، كما ورد في البيان.
وتابعت «في ختام الاجتماع، صوتت اللجنة المالية على الفقرات الاصلاحية المضافة على القانون ورفعه للتصويت تحت قبلة مجلس النواب».

التعليقات معطلة