المستقبل العراقي / عادل اللامي
أطلقت وزارة المالية، أمس الأحد، تمويل رواتب شهر تشرين الثاني لجميع الوزارات والدوائر، فيما بدأت تفاصيل موازنة ٢٠٢١ تتكشف رويداً رويداً.
وذكرت منافذ حكومية ان «وزارة المالية اطلقت تمويل شهر تشرين الثاني لجميع الوزارات والدوائر».
واضافت ان «توزيع الرواتب يبدأ اعتباراً من يوم الأحد».
وجرت العادة على تسديد رواتب الموظفين، بدءا من يوم 15 من كل شهر، ولغاية 26 من الشهر نفسه، إلا أنه في ايلول الماضي، بدأت رواتب الموظفين بالتأخر لأول مرة، بسبب الأزمة المالية.
وأثار تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين، موجة استياء شعبية واسعة ضد الحكومة، فيما يتهم مواطنون، الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد على مدى السنوات الماضية بتدمير اقتصاد البلاد، وتعطيل جميع مصادر التمويل غير النفطية، كالزراعة والصناعة والتجارة.
بدورها، اعلنت اللجنة المالية النيابية ان موازنة العام المقبل تقشفية بلا تعيينات ومشاريع، متوقعة ان تلجأ الحكومة الى تخفيض مخصصات الموظفين.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر في تصريح صحفي ان «موازنة العام المقبل مختصرة جدا وتقشفية، وستخلو من التعيينات والمشاريع، وبالمقابل تتضمن الاصلاحات ضمن الورقة البيضاء».
وتوقع كوجر «اللجوء الى تخفيض مخصصات رواتب الموظفين، في ظل استمرار الازمة المالية»، لافتا الى ان «الحكومة ستلجأ الى تفعيل الجباية والضرائب والاستقطاع المباشر من مزاد العملة».
من جانبها، اوضحت عضو اللجنة المالية النيابية محاسن حمدون أن «الحكومة ووزارة المالية لم نجد لديهما اي تخطيط لتجاوز الازمة واقتصرت الحلول المطروحة منهما على الاقتراض فقط»، لافتة الى ان «الحكومة فشلت في تعظيم الايرادات غير النفطية بغية توفير ما تحتاج اليه من سيولة مالية لتسديد الرواتب وباقي الامور الاساسية في العام المقبل».
واشارت إلى ان «الحكومة غير جادة في تقديم المعالجات وبدأت بشكل استباقي في اثارة ذعر المواطن بان الشهر الاول من العام المقبل قد لا يشهد وجود رواتب من دون اقتراض».
في الغضون، اعتبر عضو اللجنة المالية في البرلمان ناجي السعيدي الحديث عن تخفيض رواتب الموظفين خلال موازنة 2021، كلاماً سابقاً لاوانه، فيما أكد ان موازنة العام المقبل ستعتمد استراتيجية غير موجودة سابقا.
وقال السعيدي إن «وزارة المالية لم تصدر موقفاً يتعلق بسلم رواتب الموظفين خلال الموازنة المقبلة»، مشيراً إلى أن «الحديث عن تخفيض تخصيصات رواتب الموظفين كلام سابق لاوانه».
واضاف أن «موازنة 2021 ستصل البرلمان الشهر القادم»، لافتاً الى أن «الاستراتيجية المتبعة في موازنة العام القادم غير معتمدة في الموازنات السابقة، وستكون برؤية جديدة، وتخفيض لاغلب النفقات الموجودة والايرادات المهدورة وغير الضرورية».
واستبعد عضو اللجنة المالية، أن «تتضمن الموازنة تخفيضاً او تقليلاً لرواتب الموظفين باعتبارها نشاط اقتصادي مهم».
وكشف المتحدث باسم الامانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد ان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بالاسراع في ارسال موازنة 2021، الى مجلس النواب الشهر الحالي او المقبل.