المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعا نواب وخبراء، أمس الاثنين، إلى استعادة الأموال العراقيّة المهرّبة إلى الخارج لسدّ العجز المالي الذي يعاني منه العراق، فيما قدروا هذه الأموال بنحو ٥٠٠ مليار دولار.
وكشف مقرر المالية النيابية أحمد الصفار عن تقديرات لحجم الأموال العراقية المجمدة في البنوك الخارجية، مبيناً أن غالبية تلك التقديرات ترجح وجود ما لا يقل عن 500 مليار دولار.  
وقال الصفار في تصريح صحفي للوكالة الرسمية إن «هنالك تقديرات ولا توجد أرقام دقيقة، لكن الغالبية تشير ان حجم الأموال خارج العراق، لا تقل عن 500 مليار دولار».     
وأضاف أن «عملية الوصول للأموال في الخارج ضرورية جداً، حيث يفترض أن يكون هناك تحرك من قبل الحكومة لاسترجاعها، خاصة وانها تعد أسهل وسيلة للحصول على الأموال والخروج من الأزمة».  
وأشار إلى أن «في حال توفر المعلومات عن أماكن وجود الأموال، وبأي الأسماء مسجلة، وفي أي البنوك، بإمكان الحكومة اللجوء للمساعدة الدولية لاستعادة تلك الأموال».  وتعاني حكومة مصطفى الكاظمي، منذ منحها الثقة في أيار الماضي، من أزمة اقتصادية جراء انخفاض أسعار النفط، وجائحة كورونا، وانعكست تلك الأزمة على مرتبات الموظفين التي تأخر توزيعها خلال الأشهر الماضية، وكذلك الشهر الحالي بالنسبة للموظفين الذين كانوا يتسلمون مرتباتهم ما بين الخامس عشر والعشرين من كل شهر. 
والأسبوع الماضي، اقرّ البرلمان مشروع قانون العجز المالي الذي تقدمت به الحكومة. واعتبر عضو البرلمان كريم عليوي، في وقت سابق، أن الاقتراض من خلال مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة سيجعل العراق يعاني طيلة الـ20 عاما المقبلة، واصفاً هذا القانون بأنه «جريمة بحق الشعب العراقي».
إلى ذلك، قدم الخبير القانوني علي التميمي مقترحا لاسترداد الأموال العراقية المهربة الى الخارج، عبر أربع خطوات، فيما قدّر حجم الأموال في الخارج بنحو 500 مليار دولار أميركي.  
وتساءل التميمي في إيضاح عن إمكانية العراق المطالبة باسترداد الامــــوال المهربة إلى خارج البلاد، عـــــقب اعتراف رجل الأعمال الأسترالي بإعــــطاء رِشىً لمسؤولين عراقيين في عقود النفط.    
ورأى التميمي انه بامكان العراق استرداد الأموال المهربة بالنحو التالي:    
1. التحرك الدولي الافضل لاسترجاع الاموال المهربة للخارج والتي تقدر ب ٥٠٠ مليار دولار أمريكي يمكن استردادها عن طريق اتفاقية غسيل الأموال لعام 2005 والموقع عليها العراق عام 2007 بمساعدة هذه الدول، وكذلك بالتعاون مع الجانب الأمريكي وفق المادة 28 من الاتفاقية العراقية الأمريكية لسنة 2008، وايضا وفق المادة 50 من ميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد على حق الدول التي تحارب تنظيمات موضوعة تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة طلب مساعدة الأمم المتحده والعراق كان يحارب داعش الموضوع تحت الفصل السابع بموجب القرار 2170 لسنة 2014، وبريطانيا أبدت الاستعداد للمساعدة.    
2. هذه الدول تحوي في بلدانها الكثير من الأموال المهربة وايضا مطلوبين للقضاء وايضا يمكنها أن تساعدنا في استرجاع هذه الأموال.    
3. يوجد مبلغ 65 مليار دولار في البنك الفدرالي الأميركي مجمدة عائدة للنظام السابق يمكن للعراق المطالبة بها وفق الاتفاقية أعلاه لعام 2008.    
4. يمكن للخارجية العراقية في أستراليا طلب نسخة من التحقيق أو حضور التحقيق في أستراليا لمعرفة هؤلاء الأشخاص وهو ما يؤدي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجناة في العراق وفق المواد 6 و 9 من قانون العقوبات العراقي.

التعليقات معطلة