المستقبل العراقي / عادل اللامي
اختلفت الأحزاب الكردية بشأن مسار التفاوضات التي يجريها الوفد الكردي في بغداد من أجل التوصل إلى حلول لتأمين رواتب موظفي إقليم كردستان، فيما سُجّل تطوراً في هذه المفاوضات، ومن المؤمل أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الأزمة المالية التي يعيشها إقليم كردستان.
وكشف نائب كردي عن تسجيل أحداث تحصل «لأول مرة» في زارة وفد حكومة اقليم كردستان الى العاصمة بغداد.
وقال جمال كوجر، في تصريح صحفي، ان «الحوارات الجارية بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية هي خطوة ايجابية، وهذه هي أول مرة تكون فيها الاجتماعات المشتركة بهذه المستويات وبمشاركة رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وأعضاء من اللجنة المالية، وهذه هي أول مرة يبقى فيها وفد اقليم كردستان كل هذه الفترة في بغداد».
واضاف «يجب حسم المشاكل المالية العالقة بشكل نهائي ولا يجوز ان يأتي وفد الاقليم كل شهر للتفاوض مع الحكومة الاتحادية يجب تحديد كل الامور وما هي واجبات كل جانب بشكل نهائي».
واوضح كوجر «لا يجوز استمرار المشاكل بهذه الصورة وان يكون المواطن في وضع غير مستقر، هل سترسل الحكومة الاتحادية الرواتب ام لا؟، هل ستلتزم حكومة اقليم كردستان بالاتفاق ام لا؟، يجب حسم الامور بشكل نهائي». بدوره، أعلن القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، بشير الحداد، قبول وفد اقليم كردستان «بكل شروط» الحكومة الاتحادية.
وقال الحداد، في تصريح صحفي، «قريبون من الاتفاق، لكن لم يتم التوقيع على الاتفاق بعد، الضغوط هذه المرة جدية، وأغلب الأطراف العراقية انقلب علينا ويعمل بالضد من مطالب إقليم كردستان، والعمل ليس سهلاً». وأضاف «هناك حاجة إلى حوار مكثف مع الحكومة الاتحادية، كما يجب أن يجتمع وفد سياسي وهذا الوفد مع الأطراف السياسية العراقية لحسم تلك المشاكل».
وتابع الحداد «كذلك يجب أن نحل مشاكلنا فيما بيننا وأدعو النواب الكرد إلى أن يكونوا مدافعين حقيقيين جادين عن حقوق شعب إقليم كردستان».
وأشار الى ان «وفد إقليم كردستان وافق على مطالب الحكومة الاتحادية في كافة المجالات، ولا يجوز أن تصبح رواتب الموظفين رهينة للصراع السياسي».
في الغضون، بدت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني رافضة لمسار المفاوضات.
وقال المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بيشوا هورامي في تصريحات صحفية إن «یجري في بغداد ليست مفاوضات وإنما هي عملية كسر الأكتاف». وأضاف أن «بغداد تريد أن تأخذ الكثير منا ومنح القليل لنا، فضلاً عن وجود محاولات لإفشال الاتفاق معها».
وكان وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، قد وصل العاصمة بغداد منذ ايام وعقد سلسلة اجتماعات فنية وسياسية.
وترأس رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، السبت الماضي، الاجتماع التفاوضي المشترك بين الحكومة الاتحادية واللجنة المالية النيابية ووفد كردستان.
وناقش الاجتماع، الذي عقد في القصر الحكومي، الالتزام بتنفيذ قانون تمويل العجز المالي، الذي صوّت عليه مجلس النواب الشهر الماضي، وبحث آليات تنفيذه، وبالشكل الذي يراعي العدالة في توزيع التخصيصات المالية لجميع مناطق العراق».

