ماجد عبد الغفار الحسناوي
لقد عمل المحتل على نشر الدنايا والمفاسد حتى أذن الله تعالى بانسحابه مدحوراً وجيوش الاحتلال خرجت من البلاد لكنها تركت أعباء ثقيلة تتجرع غصصها ونعيش الآمها متمثلة في بقاء البلد متأثراً فكرياً وأخلاقياً وترسيخ وراءه سلاح الغزو الخلقي وتأثيره أقوى من كل الاسلحة المدمرة فالقوة أثرها قد يزول أما أثر هذا فلا يزول بسهولة لأن آثاره مدمرة بالبنية التحتية لتضليل الشباب والسير بهم في متاهات الموت والدمار، نظريات كثيرة وقع فريستها شباب غر لا خبرة لهم بمكابد الأعداء ودسائسهم وسمومهم ومكرهم، وهذه النظريات تتماشى مع نزوات الشباب واهوائهم لتكريس سياسة إفساد وهذه من أفتك السهام التي نواجهها بمحاربة المساجد بالمراقص والعقائد بحرية الفكر ومحاربة فنون القوة باللذة والدعوة إلى الإباحية والفجور واستغلال الصحافة ووسائل الإعلام لنشر الدعارة والكشف عن الاجساد بهدف إخراج المسلم من إسلامه وجعل الفرد لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات وتسعى المجتمعات الراشدة إلى بناء الرجال قبل تشييد المصانع والمؤسسات لأن الاخلاق أصول وجذور ضاربة في أعماق النفس واعدى أعدائنا الاخلاق السلبية تدفع إلى رذائل أخرى كالجبن والنفاق والغرور وتربى الاخلاق الحميدة بتقوية الشعور الديني والنقاء النفسي أي الطهارة الثورية ونظافة السلوك تعبيراً بالانتماء إلى الوطن وكل ما يعود إليه بالخير ولو بدأ صغيراً فالمقاومة الاخلاقية ومحاربة الرذائل أقوى وافتك من المقاومة العسكرية لأنه يقاوم الشر بالحكمة وهذا لا يتحقق إلا بإرادة أي رغبة وعمل ودافع قوي للرقي الإنساني والتطهير الداخلي من المفاسد هو المشعل المضيء تزداد قيمته في الظلمة الحالكة وحبذا كثرة المشاعل وبالتمسك الاجتماعي ورص الصفوف بالتواد والتراحم وعظمة الاخلاق لأهميتها في رفعة المجتمــــــع وقوته وعزته ومنعته بأخلاقه لان الاخلاق السد المانع لانتشار الفكر الفاسد الذي يروج له أعداء العراق لتدمير إيماننا وعقيدتنا لتنحل أخلاقنا وتذهب ريحنا وخطره على حاضرنا ومستقبلنا ولهزيمة هذا الاحتلال ودحره بالتسلح الخلقي والثبات والرجولة لا إلى الانحلال والتميع والتقليد اللاواعي في المظاهر، ورص الصفوف لعدم السماح للشيطان والنفاق بالنفوذ. 

التعليقات معطلة