المستقبل العراقي / عادل اللامي
احتفل العراق، أمس الأربعاء، بمئوية تأسيس جيش العراقي وسط العاصمة بغداد، وفيما انهالت التهاني الدولية والعربية والمحلية على «سور الوطني».
وشهدت ساحة الاحتفالات في بغداد استعراضاً عسكرياً كبيراً لصنوف القوات المسلحة العراقية بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي بحضور القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وكبار الشخصيات والقادة.  
وأظهرت صور ومشاهد جانباً من استعراض القطعات وفعاليات طيران الجيش.  
وفي كلمة ألقاها مصطفى الكاظمي، القائد العام للقوات المسلحة، أكد على عدم السماح بـ»اختطاف القرار الوطني العراقي من أية جهة كانت»، منوها الى ان أن الأيام المقبلة ستشهد اكتمال انسحاب أكثر من نصف القوات الأميركية، فيما شدد على أن العراق «لن يكون ملعباً للصراعات الإقليمية أو الدولية بعد اليوم».
وفي رسالة الى العراقيين بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي، شدد رئيس الجمهورية برهم صالح على أن قوة وهيبة الجيش وتطوير صنوفه المسلحة تمثل قوة وهيبة الدولة الحارسة والخادمة لشعبها، لافتاً إلى ضرورة أن يبقى الجيش مؤسسة وطنية دستورية حامية للسيادة والوطن لا أداة بيد الاستبداد والدكتاتورية.
واشار الى أن الانتصارات التي تحققت على الإرهاب بفضل التعاون والتكاتف بين الشعب والجيش ومختلف صنوف القوات المسلحة من البيشمركة والحشد الشعبي وأبناء العشائر، تستدعي مواصلة الجهود لبناء جيش وطني مؤمن بعقيدته العسكرية ورسالته في الدفاع عن الوطن وحفظ السيادة وهذا لن يتحقق ما لم يتم ضبط السلاح المنفلت وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز التكاتف بين مكونات الشعب. وشدد على ان الحفاظ على الأمن والاستقرار مطلب واستحقاق لا تراجع فيه ولا تهاون وهو الأرضية للانطلاق نحو إكمال الاستحقاقات الأخرى في بناء دولة مقتدرة ذات سيادة كاملة.
واستذكر المآثر والمواقف البطولية والتضحيات الجسام التي قدمتها صنوف قواتنا المسلحة من أجل دحر الإرهاب والحفاظ على بلادنا واستقلالها وسيادتها».
واكد على ضرورة مواصلة الجهود لبناء جيش وطني مؤمن بعقيدته العسكرية ورسالته في الدفاع عن الوطن وحفظ السيادة، موضحا ان «هذا لن يتحقق قطعاً ما لم يتم ضبط السلاح المنفلت، وحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز التكاتف والتلاحم بين العراقيين بمكوناتهم جميعاً». ونوه الرئيس صالح الى ان العراقيين عانوا سنوات طويلة من الاستبداد والدكتاتورية التي زجّت الجيش في دوامة الصراعات الداخلية والانقلابات وقمع العراقيين والحروب العبثية، ولذلك يجب المحافظة على أن يبقى الجيش مؤسسة وطنية دستورية حامية للسيادة والوطن لا أداة بيد الاستبداد والدكتاتورية.
واعتبر إن قوة وهيبة الجيش وتطوير صنوفه المسلحة يمثل قوة وهيبة الدولة الحارسة والخادمة لشعبها، فالحفاظ على الأمن والاستقرار مطلب واستحقاق لا تراجع فيه ولا تهاون فهو الأرضية للانطلاق نحو إكمال الاستحقاقات الأخرى في بناء دولة مقتدرة ذات سيادة كاملة.
بدوره، قدم حلف الناتو والتحالف الدولي تهنئة إلى الجيش العراقي بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس. وذكر بيان للتحالف الدولي، تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، أن «التحالف يهنيء الجيش العراقي بالإحتفال بعيد ميلاده المائة»، مضيفا أنه «تم إنشاء الجيش العراقي في 6 كانون الثاني 1921، ولا يزال يواصل مسيرته كشريك رئيسي في المعركة من أجل هزيمة داعش».   
وتابع، «تكرس قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب جهودها لاستمرار الشراكة مع قوات الأمن العراقية التي تعمل جاهدة  للحفاظ على سيادة العراق وتواصل هزيمة فلول داعش».  
فيما قال الناتو في بيانه «نهنئ أصدقاءنا وزملاءنا في الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الـ (100) لتأسيسه».  
يشار الى ان الجيش العراقي تأسس في السادس من كانون الثاني عام 1921 مع تأسيس الدولة العراقية الحديثة بنظامها الملكي.
ثم تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937 وكان اول فوج للجيش العراقي حمل اسم فوج الإمام موسى الكاظم (ع) لتتوالى بعدها تشكيلاته حيث كان يعد المؤسسة الاولى من حيث تحكمه بالأوضاع السياسية في العراق والانقلابات وايضا مشاركته في الحروب العربية ضد اسرائيل الاعوام 1948 و1967 و1973. ومن ثم دخل حروبا من نوع آخر احداها مع إيران لمدة ثمانية أعوام والأخرى ضد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة إثر غزو الكويت مطلع التسعينات والثالثة لدى حرب العراق في آذارعام 2003.
وخاض الجيش العراقي معارك شرسة بين عامي 2014 و2017 ضد تنظيم داعش الذي احتل ثلث مساحة العراق حيث استطاع من طرده منها وتحقيق انتصار حاسم عليه جعله يحرك عناصره حاليا في مناطق معزولة من البلاد لمهاجمة اهداف مدنية وعسكرية والانسحاب منها من دون محاولة السيطرة عليها.

التعليقات معطلة