المستقبل العراقي / عادل اللامي
اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، العمل على مواجهة التحديات التي تواجهها بلاده، فيما أعلن عن مشروع وطني لتشغيل الشباب وفرض ضرائب على المنتوج المستورد لحماية المصنع محليا.
وقال الكاظمي، في كلمة خلال افتتاحه معرض «صنع في العراق» الذي تقيمه وزارة الصناعة في معرض بغداد الدولي، إن العراق يواجه حاليا تحديات «لكننا لا نبالي بمحاولات التشكيك بعمل الحكومة ووضع العصى في عجلة عملها فالأهم لدينا كيفية تقديم الخدمة للمواطنين».
واشار الى ان العراق يتمتع بعقول وطاقات هائلة يمكن أن تكون مصدر إبداع ورافداً للمنطقة والعالم، فالعقود الطويلة من الديكتاتورية والحروب والأزمات قد منعت فرص استثمار وازدهار الطاقات العراقية المتميزة.
واوضح ان دعم وحماية الصناعة المحلية شغلت حيزاً كبيراً في منهاج حكومته التي تشكلت في ايار الماضي، وقال «نعمل حاليا على تهيئة البنى التحتية الضرورية لخلق بيئة ملائمة لإحياء الصناعة العراقية من جديد ونعوّل في هذا المسار على الطاقات الشبابية في بلدنا».
وشدد على ضرورة بذل اقصى الجهود من أجل إعادة الاعتبار للصناعة العراقية «وأن نعمل سوية على حمايتها»، موضحا انه وجه وزارة الصناعة والمعادن منهل عزيز لإطلاق مبادرة المشروع الوطني لتشغيل الشباب لمساعدة الخريجين من الشباب في تأسيس مشاريع صناعية صغيرة تسهم في تطوير الصناعة المحلية وتخفيض نسب البطالة في الوقت نفسه. ووصلت هذه النسبة بين الشباب العراقيين الى 22 بالمائة.
واوضح الكاظمي ان حكومته شرعت في مجموعة إصلاحات لدعم الصناعة عن طريق الورقة البيضاء للإصلاح وفي موازنة عام 2021 وفرضت ضرائب على المنتوج المستورد لدعم وحماية المنتوج المحلي الوطني. واضاف ان الحكومة ماضية في تطوير المناطق الصناعية في محافظات الموصل والبصرة والناصرية والانبار وكل مناطق العراق. وقال ان البلد تعول على القطاع الخاص للقيام بدور كبير في رفد الصناعة العراقية وإعادة هويتها وسنوفر كل الدعم والإسناد ليكون العراق من بين الدول التي تنافس بصناعتها.وكانت اللجنة المالية النيابية قد كشفت مؤخرا عن أن القيمة التقديرية لاستكمال المشاريع المتلكئة تبلغ 126 ترليون دينار (حوالي 90 مليار دولار).وقال رئيس اللجنة المالية هيثم الجبوري في تصريح صحافي إن 6250 مشروعا متلكئا في عموم العراق حاليا تبلغ القيمة الاجمالية لاكمالها نحو 126 ترليون دينار مشيرا الى ان المبلغ المطلوب كبيراً جداً إذا ما قورن بالازمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها العراق في الوقت الحالي ما يجعل من الصعب استكمالها خلال المرحلة المقبلة.
إلى ذلك، صادق رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي على محضر وتوصيات اللجنة المختصة بـ (دراسة واقع قطاع النخيل ودعم المنتوج المحلي من التمور وتقديم خطة إستراتيجية شاملة ومتكاملة بما يسهم للنهوض بهذا القطاع ودعمه).
وذكرت الامانة العامة لمجلس الوزراء في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه انه «بناءً على التوصيات المقترحة، تم تأليف لجنة لوضع استراتيجية شاملة تركز على زيادة إنتاجية النخيل (التوسع العامودي، والذي يعني زيادة إنتاجية النخلة الواحدة بدلاً من زيادة أعداد النخيل بإنتاجية منخفضة)»، مشيرا الى «اعتماد الري بالتنقيط لتقنين استخدام المياه ولجدواها الاقتصادية، وتحديد أصناف التمور المرغوبة عالمياً، الملائمة لبيئة العراق الزراعية، والحد من التوسع في زراعة أنواع التمور الرطبة، وكذلك النظر في توصيات اللجان التخصصية لإقرارها».
واضاف البيان «تضمنت التوصيات، تأليف لجنة تتولى تخصيص الأرض وجعلها جاهزة للقطاع الخاص، لإقامة بساتين النخيل، على وفق الضوابط والشروط التي حددتها دائرة البستنة في وزارة الزراعة، واستخدام منظومات الري بالتنقيط، على أن تُشمل بالقروض المتاحة».وتابع: «ستتولى وزارة الموارد المائية، إدارة شؤون اللجنة ومتابعة أعمالها، بالتنسيق بينها والجهات ذات العلاقة، على أن ترفع اللجنة «توصياتها النـــهائية إلى اللجنة المؤلفة خلال (60) يوماً.