بغداد / المستقبل العراقي
استقبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس السبت، عوائل ضحايا تفجيرات ساحة الطيران، فيما أكد أن دمائه ودماء المسؤولين ليست اغلى من دماء «بائع الشاي وعلي وعمر».
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه «استقبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عوائل شهداء ساحة الطيران، ووجه بمتابعة طلباتهم والاسراع بتنفيذها من قبل فريق عمل من مكتب رئيس الوزراء ومؤسسة الشهداء».:
الكاظمي وخلال لقائه عوائل الضحايا، قال « قالوا لي يجب ان تحضر مجالس عزاء شهداء الطيران.. وقلت انا اب واخ لكل الذين سقطوا بلا ذنب في شوارع بغداد، وواجبي الانساني والاخلاقي يقتضي البحث عن القصاص العادل».
واضاف «المدعو والي العراق بعصابات داعش كنا نتابع تحركاته منذ اشهر، وفي كل مرة نحاول فيها القضاء عليه تواجهنا العراقيل، وبعد حادثة ساحة الطيران والهجوم على الحشد في صلاح الدين اقسمت امام العراقيين ان دم هؤلاء الضحايا الابرياء لن يضيع هدراً.. والثمن لن يكون قياديا هنا او هناك. بل رأس هذه العصابة الاجرامية التكفيرية».
وتابع، «اخوانكم في كل القوى الامنية والاستخبارية والعسكرية لم يقصروا، ربطوا الليل بالنهار في متابعة هذا المجرم ومن معه وهم المخططون والمنفذون والمتورطون بسفك دماء ابنائنا».
واشار الى انه «عندما حانت ساعة الصفر للقصاص.. صليت ركعتين حمدا وشكراً لله، واتخذت امر الهجوم، والحمد لله كانت النتيجة رؤوس التنظيم».
وفي رسالة وجهها الكاظمي: قال «دم العراقي غالي وسينال كل من تورط بدم العراقيين قصاصه العادل.. وهذا لايشمل فقط شهداء الطيران وصلاح الدين بل كل شهداء العراق ومنهم شهداء تشرين».
واضاف، «دم مصطفى الكاظمي او اي مسؤول عراقي ليس أغلى من دم بائع الشاي او علي او عمر وحسين في ساحة الطيران.. وليس اغلى من دم شهداء الحشد في صلاح الدين، او شهداء العراق في ساحة التحرير او الحبوبي او البصرة.. هذه السلطة زائلة.. لكن الدم لا يزول.. قرون طويلة لا تمحي الدم».
وأكد «كفى مزايدات واستغلال لمشاعر الناس ممن يريد تمرير مشاريع سياسية ومصالح اقتصادية، هناك من استغل دم شهداء العراق وأصبحوا حكاما واصحاب مليارات ويشترون القصور والسيارات.. وبدم شهداء العراق اغتنى طرفان.. داعش والخارجون على القانون، كلاهما يستثمران الدم للحصول على اموالكم وحقوقكم».
ولفت الكاظمي الى ان «كلمة شهيد ترافق العراقيين منذ سنوات طويلة، حتى بتنا نصنف الشهداء، هناك شهداء لحروب صدام.. وهناك شهداء لمقاومة صدام، وهناك شهداء لعمليات عسكرية، وهناك شهداء لتظاهرات، كفى.. كل دم عراقي بريء هو شهيد في العراق له نفس الحقوق».
وتابع، «قدمنا قانونا الى مجلس النواب واتمنى اقراره.. من المعيب ان نصنف الدم العراقي.. الدم هو الدم العراقي وهذا يحملنا مسؤولية اخلاقية كبيرة».
وأكد رئيس الوزراء ان «داعش ومن والاهم بيننا وبينهم دم العراقيين، والخارجون على القانون بيننا وبينهم دم العراقيين والدم واحد».
وفي ختام البيان قدم الكاظمي تعازيه قائلا: «اعزيكم واعزي نفسي .. واقف امامكم لاقول .. ثمن كل هذا الدم العراقي هو الدولة .. اذا دفعنا كل هذا الدم ولم نصل الى الدولة سيلعننا التاريخ جميعا، الدولة هي وليّ دمكم ودمي ودم كل العراقيين، وعلينا جميعا ان نبني الدولة العراقية القوية الحرة المقتدرة، وحينها فقط نكون قد اقتصصنا للدم العراقي الطاهر الذي سال من اجل الدولة».