بغداد / المستقبل العراقي
اكدت اللجنة المالية النيابية، أمس الثلاثاء، عدم التحيز لأي جهة أو قطاع في موازنة 2021.
وقالت اللجنة في بيان تلقت المستقبل العراقي انها «تحملت طيلة الأيام الماضية كافة المسؤوليات من مراجعة كافة بنود الموازنة وبدون استثناء بغية تحقيق المصلحة العليا للبلد».
واضافت ان «نقاشات ولقاءات لأكثر من (157) جهة حكومية ورسمية ووزارة وبعمل استمر لأكثر من 37 يوما، شعورا منها بالمسؤولية الكبيرة وتقويم مشروع الموازنة العامة الاتحادية لما تمثله من أهمية كبرى تمس حياة جميع العراقيين بدون استثناء». وتابعت انها «لم تتحيز في عملها الى أي جهة أو قطاع أو شريحة وإنما ساد عملها المهنية العالية والموضوعية»، نافية «أي تصريح يتناقض مع الجانب المهني للجنة او محاباة الشريحة او قطاع على حساب مصالح الشعب العراقي العليا في الحفاظ على المال العام».
بدوره، قال نائب رئيس اللجنة مثنى السامرائي إن «الموازنة المقترحة من الحكومة فيها أبواب إنفاق كثيرة واعتمدت في جانب مهم منها على الاقتراض»، مبينا أن «هذا يعد خلاف البرنامج الحكومي وخلاف الورقة البيضاء التي قدمتها الحكومة، والتي تنص على خفض الانفاق والعمل على زيادة الايرادات، لكن الموازنة التي ارسلتها عكس ذلك تماماً».
وأضاف السامرائي، «هناك عدم وضوح فيما يتعلق بحصة إقليم كردستان، وكذلك هناك درجات وظيفية هائلة في المشروع دون وجود أموال لدفع الرواتب وهذا أثار استغرابنا، إضافة إلى قروض كبيرة دون وجود أسباب مقنعة وغايات واضحة لها»، لافتا الى أن «ذلك يحتاج دراسة معمقة، لأن الموازنة التي ارسلتها الحكومة أشبه بكرة من النار تلقيها في أحضان مجلس النواب لتتخلص هي من المسؤولية».
وقال السامرائي، «اقترحنا خفض الاقتراض إلى أقصى حد ممكن، وفعلاً قررنا أن يتم ذلك مقابل أن تكون غايات هذه القروض واضحة وتصب في صالح التنمية، كذلك اجتمعنا مع ديوان الرقابة المالية ومع وفد يمثل وزارة النفط وأطلعنا على التقارير التي قدمها ديوان الرقابة المالية ووفد وزارة النفط للجنة المالية»، مبينا أن «تلك التقارير كانت مهنية وتقدم صورة واضحة عن وضع الثروات النفطية والغازية والمشكلات التي يواجهها هذان القطاعان المهمان اللذان يعدان أساس التنمية الاقتصادية في العراق».
وأكد السامرائي، «ضرورة وجود إرادة عراقية حرة لإنقاذ الاقتصاد واتخاذ قرارات وطنية لاستثمار الثروتين»، مطالبا بـ»ضرورة إكمال بناء مصفى كربلاء وإكمال إعمار مصفى بيجي، لأنها ستوفر آلاف فرص العمل وأموالا طائلة للبلد».
إلى ذلك، اعلنت كتلة دولة القانون النيابية عن تعليق عضوية ممثلها في اللجنة المالية، فيما اشارت الى ان رئيس اللجنة مصر على تثبيت استقطاع الرواتب في الموازنة.
وقالت الكتلة في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان «بعض ممثلي الكتل السياسية في اللجنة المالية يحاولون فرض استقطاعات على الموظفين والطبقات الهشة في الموازنة، وتحويلها الى المتعهدين والمقاولين والشركات تعويضا لهم عن ارتفاع سعر الصرف»، مبينة ان «حرمان الفقراء والموظفين والطبقات الهشة من استحقاقهم وفرض استقطاعات عليهم مرفوض من قبلنا ولا يمكن لنا ان نوافق عليه».
واضافت انه «نتيجة لذلك وامام اصرار رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب على تثبيت هذه المادة بهذا الشكل المجحف، فان ممثلنا في اللجنة المالية النائب عبد الهادي السعدواي اعلن انسحابه وتعليق عمله في اللجنة اعتراضا على رغبة البعض في تمرير هذه المادة»، موضحة ان «ذلك جاء تضامنا وتأكيدا لموقف الكتلة وسعيها لتحقيق العدالة والانصاف في الموازنة».