بغداد / المستقبل العراقي
أعلن سفير العراق المعتمد لدى الفاتيكان، رحمن العامري، جدول أعمال البابا فرنسيس خلال زيارته المرتقبة إلى العراق، فيما رجح توقيع وثيقة لـ «الأخوة الإنسانية» بين البابا والمرجع الأعلى علي السيستاني في النجف.    وقال العامري في تصريح للصحيفة الرسمية، إن «الرسالة الكبيرة التي تتضمنها زيارة بابا الفاتيكان إلى العراق هي دعم سبل الحوار بين الأديان، حيث يرغب البابا في تعزيز الحوار والعيش المشترك بين جميع المكونات الدينية، ســــواء بين الكنائس الشــــقيقة، أو من خــــلال العلاقات الإســــلامية المسيحية».  وأضاف أن «البابا فرنسيس سيعقد لقاء خاصاً مع المرجع الديني الأعلى السيد علي السيســــتاني، لبحث قضايــــا الحد من التطرف ونبذ الكراهية وإشــــاعة قيم السلام ومؤازرة ســــكان المناطــــق المحررة بســــبب المصاعــــب التي واجهتهم، وخاصة ســــكان ســــهل نينوى والموصل والمدن المجــــاورة، الذين تم تهجيرهم فــــي أعقاب الأعمــــال الإرهابية التــــي نفذتها عصابات داعش الارهابية في ذلك الوقت».  وبشــــأن الدفع بعجلة التشــــاور السياسي في العراق، بين أن «البابا فرنسيس سيوجه رسالة للسعي وراء مسارات السلام والحوار والأخوة والتعاون البناء بين مختلف السياســــيين في العراق من أجل إعادة بنــــاء الثقة ولإعادة روح الأمــــل لدى جميع العراقيين، وخاصة الشــــباب، بعد سنوات من الحروب القاسية والمريرة ضد الجماعات الإرهابية».  وذكر سفير العراق لدى الفاتيكان، أن «رحلة البابا فرنسيس سيكون لها الأثر الكبير في استمرار عمل اللجنة العليا الدائمية لحوار الأديان بين جمهورية العراق والفاتيكان، وهي فرصة للتشجيع على الإصلاحات السياسية واستقرار البلد، ويرجح أن يجري توقيع وثيقة سلام بين المرجع الأعلى السيد علي السيستاني وقداسة بابا الفاتيكان فرنسيس، على غرار وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعت في أبو ظبي مع إمام الأزهر الشريف، لتسمح بترسيخ علاقــــات الثقــــة المتبادلة بين جميع المكونات وتفسح المجال أمام الجوامع والكنائس ˜ي تتعاون وتدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشـترك، وتكريس الحكمة والعدل والإحسان».  
ولفــــت العامري الى أن «لهذه الزيارة قيمة كبرى للعراقيين بجميع مكوناتهــــم وانتماءاتهم، وأن البابا سيزور العراق من جنوبه إلى شماله، وهذا دليل على جمالية إرثه الحضاري والإيماني، ولهذه الزيارة أبعاد مشتركة ومتبادلة وتعيد أواصر الصداقة والتعاون بين جمهورية العراق وحاضرة الفاتيكان من خلال إجراء اجتماعات تفاهمية حوارية مثمرة».  
وبشــــأن جذور فكرة زيارة البابــــا للعراق، قال العامــــري: إن «فكرة زيارة العــــراق من قبل بابا الفاتيكان تعــــود إلى عــــام 2000 ،عندما أعلن البابا الراحــــل يوحنا بولس الثاني عن رغبته في زيارة أور مكان مولد أبي الأنبياء، ولكن لم تتحقق هذه الزيارة، ولم تتحقق الزيارة كذلك أبان فترة حكومة رئيسي الوزراء الأسبقين نوري المالكي وحيدر العبادي، وفــــي 24 تشـرين الثاني 2018 التقى رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح قداسة البابا فرنسيس في القصر الرسـولي في حاضرة الفاتيكان، موجها لقداسته دعوة لزيارة أور مكان مولد نبي الله إبراهيم الخليل ووعد البابا بتلبية الدعوة في الوقت المناسب، وعلى الرغم من الصعوبات التي ترافق هذه الزيارة وخاصة في زمن الجائحـة، فإن البابا يرغب بالذهاب إلى العراق لتشجيع المسـيحيين على البقاء فــــي أرضهم وعدم الهجرة و كذلك تشـجيعهم على العودة».  
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن زيارة البابا ستسهم في ترسيخ الاستقرار وإشاعة روح التآخي في العراق وعموم المنطقة.وقال مكتب الكاظمي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إن الأخير «استقبل ميتجا لسكوفر، سفير الفاتيكان في بغداد»، مبينا أن «اللقاء بحث ترتيبات الزيارة المقررة لقداسة البابا فرنسيس الى العراق الشهر المقبل».
وأكد الكاظمي، بحسب البيان، أن «زيارة قداسة البابا ستسهم في ترسيخ الاستقرار، وإشاعة روح التآخي في العراق وفي عموم المنطقة»، مبينا أن «جهود قداسته مشهود لها حول العالم في الحد من الصراعات، وتغليب الحكمة والعقل وإعلاء قيمة الإنسان، فوق كل المصالح السياسية والنزاعات والحروب».
وأضاف، أن «العراق حكومة وشعبًا بكل أطيافه وألوانه المتآزرة ينظرون بعين الترحيب والإجلال لهذه الزيارة الكريمة، ويكبرون جهود قداسته في دعم القضايا الحقّة ومواجهة التطرّف وبث روح التسامح في الإنسانية جمعاء».من جانبه، أعرب سفير الفاتيكان في العراق ميتجا لسكوفر عن «تقديره وامتنانه الكبيرين للحكومة العراقية، لجهودها في   تسهيل اجراءات الزيارة التاريخية التي سيقوم بها قداسة البابا فرنسيس الى العراق الشهر المقبل».

التعليقات معطلة