اللواء الدكتور عدي سمير حليم الحساني
 تختلف النظم والقوانين الوظيفية في طرق محاسبة المخالف لمبادئها فقد يُصار الى عدم الاكتفاء بإيقاع العقوبات البسيطة وانما قيدت في بعض الاحيان الجهات المختصة بتنفـــــيذ اشدها لا سيما اذا كانت تمس سمعة وكرامة الوظيفة، لان المحافظة على اخلاقيات الوظيفية تستوجب تحديد مواطن الخلل في الوظيفية العامة والذي قد يخرج عن مساره في بعض الأحيان باتجاه منحرف عن ما مرسوم له ضمن العمل الإداري المهني متبعاً اساليب تسئ وبشكل كبير الى شرف الوظيفة العامة وجعلها بصورة مشوهه وكأنها مجتمع عشوائي وغابات يأكل فيها القوي الضعيف وتجعل من بعض الموظفين وكأنهم دمى بيد بعض المتسلطين على العمل المهني.
فقد ظهرت حالات دخيلة على المجتمع الوظيفي وتنامت بواسطة مافيات جعلت لنفسها قيمة داخل اجواء العمل الإداري من خلال التسلط والابتزاز لموظفيهم، حيث بدأت هذه المافيات بتشكيل شبكات دعارة داخل منظومة العمل وخارجها واتباع اساليب الابتــــــــزاز المتعمد للعاملين من الإناث والذكور مستغلين بذلك انتهاكهم المتعمد والمتكرر للضوابط والقوانين الوظيفية من خلال استمالة النوايا الوظيفية الــــــــصادقة الى اعمال شيطانية غايتها المنفعة الخاصة على حساب سمعة العمل الوظيفي.
فقد اتخذ منصب السكرتارية لبعض المدراء اداة للدعارة الى المدير باستمالة الموظفات اليهم من خلال تقديم الرشى الوظيفية والإغراءات والضغوط والمحاربة لحين الوقوع في مستنقعاتهم الفاسدة وجعلهم ضمن مشتهياتهم ويتم استغلالهم مستقبلاً لتحقيق مأربهم الدنيئة، او يصار الى ممارسة الضغوط اللا أخلاقية على من ترفض ذلك وجعلها في دائرة الخطر والتهديد المستمر ومحاربتهم داخل مجال عملهم، والذي يُعتبر اعتى انواع الظلم الذي يتعرض له الموظف الشريف.
وهنا اصبح من الواجب الوطني والاخلاقي ان يتم محاربة هذه الشبكات اجتماعياً ووظيفياً واعلامياً من خلال رصدها وتشخيصها ومحاسبة ادواتها من الذين يُسيئون للصورة الناصعة للعمل الوظيفي والذي يؤثر بشكل مباشر على مصلحة المجتمع المبتغاة من الوظيفة العامة مما ينعكس سلباً على الرضا المجتمعي.

التعليقات معطلة