الحقوقي ماجد الحسناوي
 الدبلوماسية ما هي إلا عيون وآذان تبثها بعض الحكومات عند بعض وعملها يتسم دائماً بطابع التستر والكتمان فلا يجب اغفال نظرية مراقبة الدول عن كثب لسلوك الدبلوماسيين المعتمدين لديها وعلى الاخص طائفة الملحقين العسكريين ولا توجد دولة تحترم نفسها ترضى بأن يشتغل الدبلوماسي المعتمد لديها بأعمال التجسس فإذا حامت الشكوك حوله تحفظت منه وضاعفت من مراقبته وإذا ثبت تجسسه فإنها لا تملك غير الاحتجاج شديد اللهجة وطرده من اراضيها وقد تحصل نكسة في العلاقات بين البلدين وتزداد العلاقة سوء حين تعامل هذه الدولة بالمثل ويطرد احد دبلوماسيها من اراضي الدولة الاخرى وحرصاً على كرامة التمثيل الدبلوماسي تجتهد الدول في عدم اقتحام بعثاتها الدبلوماسية في الاعمال غير المشروعة ويختار جهاز المخابرات عادة الرجال المؤهلين للمغامرات وبعد تدريبهم وتنمية حاسة الشم فيهم يطلقهم نحو مناطق صيدهم وبخلاف هذه الاجهزة المخابراتية توجد شركات متخصصة في جمع المعلومات السرية ذات تجارة رابحة ولكن نشاطها محلي وهنا اصطلح بتسميته بالطابور الخامس اي تجنيد إحدى الدول افراد ليستوطنوا دولة اخرى ويتجنسوا بجنسيتها ثم يصبحون عملاء للدولة الموفدة دون ان تحوم حولهم الشكوك واتســـــع هذا التعبير فشمل مروجي الاشاعات ومثيري الفتن والحروب النفسية وتدبير المؤامرات في سبيل تحقيق اهدافها وحين يمارس احد العملاء مثل هذه الجرائم فإنه يدرك احتمال الفشل والثمن الذي سوف يكلفه حياته وقد تستعين هذه الاجهزة بإحدى النساء الفاتنات في وضع كمين للدبلوماسي  الشاب الذي يقع في حبالها ويصبح فريسة في يد المخابرات الاجنبية واعضاء البعثــــــة الدبلوماسية ملزمون بعدم الادلاء بأي تصريح في اي وسط يوجدون فيه ويظل التزام الدبلوماســــي بكتمان الاسرار التي تمس سيادة دولته وأشخاصها قائماً حتى بعد اعتزاله ولا يجوز نشر مقال او كتاب او تزويد الصحافة بمعلومات وقد يترتب على افشاء الاسرار بمصـــــالح بلده او اثارة الرأي العام وهناك اسلوب علمي تكنولوجي في خدمة التجسس يجب أن يعمل له الدبلوماسي الف حساب مثل تسجيل الصوت والتنصت على شبكات اللاسلكي والتصوير بعيد المدى كل هذا اصبح يتم بسهولة بواسطة اجهزة الكترونية على درجة عالية من الحساسية والدقة المتناهية.

التعليقات معطلة