المستقبل العراقي / عادل اللامي
قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عقب مباحثات في بغداد مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أمس الاثنين، ان بلاده تدعم دورا محوريا قويا للعراق في التهدئة واللجوء الى الحوار بين دول المنطقة من اجل تحقيق استقرارها، فيما بحثا الحوار الايراني الخليجي.
وأضاف ظريف،، خلال مؤتمر صحافي في بغداد، ان بلاده تقدر الدور المحوري للعراق في المنطقة من خلال تعزيز مساره حول القضايا الاقليمية والدولية والتهدئة والمفاوضات من اجل بناء علاقات حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار الى انه اجرى مباحثات مع نظيره العراقي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والطاقة والربط السككي ومكافحة المخدرات، منوها الى ان دماء العراقيين والايرانيين قد امتزجت في الحرب ضد تنظيم «داعش». وقال «نأمل أن تعود الادارة الأميركية إلى الاتفاق النووي وأن تلتزم بتعهداتها فيه»، مضيفا «لم نتواصل مع المفاوضين الأميركيين في فيينا ولكن المحادثات النووية تتقدم».
من جانبه، اشار وزير الخارجية الى انه بحث مع نظيره الايراني عددا من القضايا التي تهم المنطقة والوضع الدولي وتطوير علاقات البلدين الاقتصادية خاصة بعد ان بدأت الحكومة العراقية تلعب دورا محوريا في السياسة الخارجية لبناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول من اجل التهدئة وان تكون المنطقة هي صاحبة الكلمة فيما يخص امنها واستقرارها وكذلك امن العراق كجزء منها.
واشار حسين الى ان العراق يتابع مفاوضات فيينا بين ايران والدول الاوروبية وروسيا حول البرنامج النووي الايران وهي سعيدة للتقدم الذي تحرزه. 
واضاف ان العراق يشعر بالارتياح لتقدم العلاقات الايرانية الخليجية حيث تم تقييم دور بغداد في التهيئة لمباحثاتها واستضافتها. 
ونوه الى وجود بعض المشاكل في الملف الاقتصادي بين العراق وايران و»نأمل حلها وتطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات».
بدوره،استقبل رئيس الجمهورية في قصر السلام ببغداد، وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي وسبل تعزيز فرص السلام والاستقرار.
وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، فإن صالح أكد «عمق الروابط التاريخية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضرورة توسيع آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات كافة»، مشدداً على «حرص العراق ليكون عامل استقرار ومركزاً لتلاقي المصالح المشتركة لدول المنطقة وبما يرسخ السلم والأمن الإقليمي».
ومع تأزم العلاقات بين واشنطن وطهران والذي ينعكس على العراق، أشار رئيس الجمهورية إلى أن «المنطقة بحاجة لبناء علاقات متوازنة وتفاهم وتنسيق مشترك ورؤية واضحة للوصول إلى حلول جذرية للأزمات والتوترات من خلال الاعتماد على الحوار البنّاء والصريح بين جميع الأطراف الدولية».
وطالما جدد المسؤولون العراقيون موقف البلاد الرسمي الساعي للتهدئة بين أطراف النزاع، حيث شدد صالح «على أن العراق يولي أهمية لحماية سيادته وأمنه واستقراره ويتعاون مع الحلفاء والأصدقاء في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية»، مشيداً بمواقف إيران ودعمها للعراق.
وتبادل برهم صالح مع نظيره الإيراني التحايا من خلال الوزير الضيف، كما أعرب وزير الخارجية عن رغبة بلاده بتوسيع آفاق التعاون والتنسيق الثنائي، ومساندتها للعراق في مختلف الصعد، مشيراً إلى أهمية تعزيز العلاقات بين دول المنطقة من أجل دعم الاستقرار ومواصلة مكافحة الإرهاب.
إلى ذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وزير خارجية الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد جواد ظريف والوفد المرافق له. 
ورحب الكاظمي، في مستهل اللقاء، بالوزير الضيف في العراق حيث اجواء شهر رمضان المبارك، كما حمله تحياته الى القيادة الايرانية. 
وجرى خلال اللقاء بحث تطور العلاقات الثنائية بين البلدين بالشكل الذي يخدم المصالح المتبادلة، وتعزيز التبادل التجاري بالاتجاهين، كما ناقشا قيام البلدين بالايفاء بالتزاماتهما المالية والتعاقدية. 
وجرى خلال اللقاء ايضا بحث تعاون البلدين بشأن مواجهة التهديدات الامنية المشتركة، بناء على التعاون الذي حصل اثناء مواجهة تنظيم «داعش» الارهابي ومنع معاودة نشاطه. 
واكد الكاظمي على اهمية التواصل بين مسؤولي البلدين، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، والتي تتطلب استمرار الحوار وتبادل الافكار بين دول المنطقة.
من جانبه، نقل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف تحيات القيادة الايرانية لرئيس مجلس الوزراء، وبارك له حلول شهر رمضان الكريم. 
واشار ظريف الى اهمية الدور الذي تلعبه الحكومة العراقية ورئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي سواء على مستوى العلاقة بين البلدين او على مستوى الملفات الاقليمية بشكل اوسع، ودور العراق في تبني سياسة الحوار والتهدئة من اجل امن واستقرار وسلام المنطقة.  كذلك اعلن ظريف رفــض الجمهورية الاسلامية الايرانية لأي تصرف او سلوك يؤثر سلبا على الامن في العراق.

التعليقات معطلة