د . محمد عبد الرضا
قد يشير العنوان الى حالة من التنمر ، وقد يضعها البعض في خانة التقليل من امكانية اللعب الافريقي ، وهنا نحتاج لتوضيح العنوان اولا قبل كل شيء، الجميع يعلم ان دوريات كرة القدم الافريقية هي واحدة من اقوى الدوريات في العالم ،اغلب اللاعبين الافارقة من صنعوا تاريخ للاندية الاوربية والمنتخبات العالمية والامثلة كثيرة والقائمة تطول ، لكن المتخصص في الشان الرياضي يعلم ان المستويات مختلفة ، والتصنيفات بين لاعب هاوٍ وبين لاعب محترف وكذلك بين لاعب المنتخبات الوطنية ( الانترنشنل ).
ومن هذا المنطلق نستطيع ان نقول ان القيمة التسويقية تختلف للاعب الافريقي عن لاعب اخر ، وتبدأ الاسعار اللاعبين الافارقة بين 40 – 150 مليون يورو فيما يخص لاعبي المنتخبات الوطنية ، وغير هذا يكون سعر اللاعب الافريقي يحددة طبيعة الدوريات التي يلعبوا بها وهي متفاوتة في مستوى الاداء والقيمة الشرائية للاعب .
الدوريات عربية هي السوق الرائج والذي يعطي اموال تفوق امكانيات اللاعب الافريقي لكن توفر الجانب المادي في تلك الدول وخصوصا الخليجية لا يشكل عقبة في التعاقد مع اللاعب الافريقي كون تلك الاتحادات والاندية هي استثمارية تملك مقومات توفير الجانب المادي من خلال القنوات المتعددة كحقوق النقل للمباريات والعلامات التجارية والاعلانية التي تتعامل معها حيث ان عملية ارتداء اي علامة في قميص الفريق هي دليل دعمها لتلك الاندية.
ولكن في الدوري العراقي الممتاز الامر يتخلف تماما ، فهو لا يملك مقومات النجاح كدوري محترفين سوى وجود الكارزما الافريقيا التي تمثل مختلف الاندية المحلية في العراق ،فمستوى اغلب اللاعبين الافارقة في الدوري العراقي الممتاز لا تلبي الطموح بل ابعد من ذلك امكانية اللاعب العراقي والمواهب المتوفر افضل بكثير، ناهيك عن موضوع اللغة التي لا يمتلك اغلب اللاعبين الافارقة اللغة العربية والمضحك المبكي كيف ياخذ هذا اللاعب او ذاك التعليمات والواجبات المناطة به وتنفيذها داخل المستطيل الاخضر بدون وجود مترجم ،مع العلم اغلب الكوادر التدريبية لا يملك سوى اللغة الام.
وإذا ابتعدنا قليلا عن اللاعبين نجد اشخاص
خلف الكواليس لا يظهرون كلاعبين اساسيين في المشهد الاحترافي ، بل هم اكبر من ذلك بكثير ، واقصد بوكلاء اللاعبين الذي لهم الدور الكبير في جلب ما يحقق لهم الارباح السريعة على حساب المستوى والنتائج
من خلال البيئة الرخوة للاندية التي لا تفقه اي شيء عن موضوع الاحتراف سوى وضع ركائز اجنبية بالفريق لكي تظهر للشارع الرياضية بان هذا النادي هو بوابة جذب للمتحرفين وبالحقيقة ما تجنية عملية الاحتراف في العراق غير البشرة السمراء ذات البنية الجسمانية المميزة ،ولكن لا اداء ولا اي مستوى يفوق تطلعات الشارع الرياضي في وجود اللاعب الافريقي لكي يشكل اضافة قوية تعزز من مستويات الفرق المتذبذبة في الاداء ،وكذلك لا تلبي الطموح في تطوير الشباب من خلال الاحتكاك بلاعبين ذو قدرات كبيرة تعمل على تكيف اللاعب على هكذا مستويات عالية.
ومن الامور الاخرى ان اغلب اللاعبين الذين تم التعاقد معهم لا يفصح اللاعب عن قيمة العقد ولا الجهة المستفيدة اذا كان النادي او وكيل الاعمال ،وهذا ان دل يدل على مجموعة من الفرضيات التي تقود لوجود فساد مشترك بين الجهات المتعاقدة للطرفين ، ومن الطرائف ان المشجع العراقي الذي يتابع المباراة المحلية والدولية عندما يسال عن قيمة العقد لاي لاعب في العالم يعطيك قيمة العقد وقيمة الراتب الشهري والبعض يذهب ابعد من ذلك لدية دراية بكمية الاعلانات للاعبين المحترفين وما تجلب لهم من موارد مادية ، ولكن كل هذا وهو لا يعرف قيمة عقد لاعب محترف في العراق.
دعوة الى جميع المتخصصين في المجال الرياضي من هيئة تطبيعية الى الاتحاد ان يكون العمل وخصوصا المادي منها بالاضواء وان يكون هناك سوق للاعبين في العراق يمكن المتابع من معرفة اعلى واقل قيمة تعاقدية لكل لاعب محلي او دولي وان يعلن بوسائل الاعلام وهذا لا يشكل مشكلة تسوجب عدم الافصاح عن القيمة التسويقية للاعبي الدوري العراقي، ولا حاجة للعمل خلف الكواليس الذي يحمل في طياته عدة علامات استفهام التي تحتاج للتوضيح وبالتالي لانجني منها غير اداء اعتيادي لايصب في مصلحة الرياضة العراقية .