Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
انطلقت في بغداد الاجراءات التنفيذية للبدء بانشاء العاصمة الادارية الجديدة التي تحمل اسم «الرفيل»، فيما طمأنت هيئة الاستثمار المواطنين الذين ستقام العاصمة على أراضيهم.
وأعلنت رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار سها داود نجار عن حصول موافقة مجلس الوزراء على تخصيص مساحه 106 الاف دونم (265 كيلومترا مربعا) ضمن المنطقة المحيطة بمطار بغداد الدولي الى الهيئة للإشراف على إنشاء مشروع مدينة «الرفيل» عاصمة ادارية عراقية جديدة في العاصمة.
وستقام المدينة على مساحة 106 الاف دونماً.
وتضم المدينة مجمعات سكنية وتعليمية وتجارية وطبية وخدمية ووترفيهية وصناعية وزراعية، بحسب تصميم شركة الأميركية.
وقالت النجار في بيان، تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، أن هذا المشروع سينفذ على أربع مراحل تتضمن المرحلة الأولى فيه إنشاء مجمعات (سكنية، تعليمية، تجارية، طبية، خدمية، وترفيهية) على مساحة (16) الف دونم تسهم بتوفير 75 الف وحدة سكنية وما يلبي حاجة حوالي 300 الف نسمة للسكن بما يتناسب مع التصاميم المقترحة من قبل الشركة الأميركية ( CH2M Hil ) وعرضها كفرص استثمارية وإعداد مخططات تفصيلية لكل فرصة تتضمن نوع و طبيعة المشروع ومساحته واستخداماته مع مراعاة توفير خدمات البنى التحتية والمحددات البيئية وفق تصاميم ومعايير الجهات القطاعية المختصة.
وأضافت ان المرحلة الثانية من المشروع ستشمل طرح مشاريع صناعية لوجستية خدمية مجاورة للمطار، في حين ستشهد المرحلة الثالثة طرح مشاريع زراعية غذائية صديقة للبيئة، بينما ستكون المرحلة الرابعة في المشروع هي في منطقة شمال أرض المطار في قضاء أبو غريب. وأكدت رئيس الهيئة ان المشروع سيكون له انعكاساً اقتصادياً واجتماعياً ملموس على الاقتصاد العراقي لمشاركته الفاعلة والمتوقعة بحل جزء من مشكله التوسع السكاني المتزايد وما يرافقه من حاجة ملحة للسكن الى جانب مشاركته الفاعلة في امتصاص نسبة من البطالة من خلال تقليل نسبة العمالة الأجنبية القادمة من الخارج من 50 بالمائة الى 20 بالمائة فقط.
وأشارت النجار الى ان الهيئة ستطرح خلال الاسبوعين القادمين بين 10 و12 فرصة استثمارية لمشاريع متكاملة تمنح عن طريق لجان الإحالة المختصة من دوائر الدولة بشفافية عالية وبإشراف فريق فني متخصص يضم استشاريين دوليين وعراقيين على درجة عالية من الكفاءة والخبرة. 
ولم يعلن لحد الان عن كلفة تنفيذ مشروع الرفيل والمدة التي سيستغرقها.
يذكر أن «الرفيل» هو اسم أحد الأنهر في بغداد وعرف خلال العهد العباسي باسم «نهر عيسى» وقد غُلب عليه هذا الاسم في العهد العباسي نسبة إلى عمُّ باني بغداد ابو جعفر المنصور وهو عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس الذي جدده وشيد على مقربة من مصبه في دجلة بالجانب الغربي من بغداد قصره الذي عرف بقصر عيسى وهو أول قصر بني في بغداد من قبل العباسيين أيام الخليفة المنصور.
بدورهم، حذر نواب في البرلمان من ان المشروع سيسبب هجرة حوالي 300 الف من مزارعي المنطقة الذين يملكون سندات ملكية لاراضيهم. كما وجه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي خطابا الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يطالبه فيه بإيقاف قراره منح أراضي محيط مطار بغداد للاستثمار. وحذر القيادي في تحالف عزم السني النائب محمد الكربولي من أن من وصفهم بمتنفذين مصرين على تحويل مئة وست دونمات زراعية محيطة بمطار بغداد إلى مشروع استثمار غير موثوق جرى ترتبيه بعملية مشبوهة ومخالفة لمعايير السلامة الدولية. 
وقال الكربولي، في تغريدةٍ عبر تويتر، أنّ الاصرار على تحويل الأراضي الزراعية يستهدف الأهالي والمزارعين البسطاء من أجل تهجيرهم، مؤكداً على أنّ مأساة بزيبز (في الانبار) لا تزال شاخصة في الوجدان الشعبي.
من جهته، اشار الخبير في الشأن الاقتصادي العراقي باسم انطوان الى حاجة العراق إلى عدة مدن جديدة قبل الانفجار السكاني وهذا يأتي بسبب الزيادة المهولة في عدد السكان والضغط الذي يحصل على البنى التحتية والخدمات مثل الصرف الصحي والتيار الكهربائي وغيرها، ما يحتم إعادة النظر وتكرار تجربة بعض الدول الأخرى، مثل القاهرة التي بنت عاصمة إدارية جديدة».
وأضاف أنطوان، في تصريح صحافي، «يجب إبعاد الفساد والمفسدين عن مثل تلك المشاريع فشبح التوقف يخيم على كل المشروعات ما يحتم على الجهات الرقابية مثل مجلس النواب وهيئة النزاهة العامة التأهب دوماً ومتابعة تنفيذ تلك هذه المشاريع لما تمثله للبلاد من إنهاء أزماته السكانية. كما رفع سكان المنطقة دعوى قضائية ضد هيئة الاستثمار وسط مخاوف من تغيير سكاني يستهدف قاطنيها.
لكن رئيسة هيئة الاستثمار سهى النجار ردت على هذه المخاوف والاتهامات بالقول إنّ الحديث عن تحويل أراضٍ زراعية بمحيط مطار بغداد إلى مشروع سكني «غير دقيق». واصفة ذلك بأنه زوبعة إعلامية يقودها بعض المرشّحين للانتخابات النيابية بهدف كسب أصوات الناخبين بطرق الاحتيال.
وشددت على انه «لا وجود لأي مشروع استثماري في المناطق الزراعية المحيطة بمطار بغداد الدولي»، مؤكدة أنّ ما أثير يهدف لـ»كسب أصوات الفلاحين والعوائل الفقيرة».  ولفتت النجار إلى «رفع دعوى قضائية ضدّ كل من يثير هكذا مواضيع تهدّد أمن واستقرار العوائل العراقية ولا سيما تلك العائلات التي مضى على سكنها في الأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي مئات السنين».

التعليقات معطلة