ابراهيم الثلج
هناك تضاد بين الإيجابية والسلبية وبين البناء والهدم، بالرغم من أن الكلمتين تحملان معنى إظـــــــهار أو تفسير الأفعال أو الأقوال، إلا أنه قد تجر الكلمتان إلى تبعات ونتائج قد تكون مرضية أو غير مرضية لصاحبها.
فالنقد هو إظهار الجوانب السلبية لأي فعل أو فكرة أو قرار بهدف الارتقاء والتوضيح البناء وتحويل الجانب السلبي في أمر أو فعل ما إلى جانب إيجابي يمكن من خلال هذا النقد البناء تعديـــــــل المسار من الاعوجاج أو الحرص على عدم الخوض في الخطأ أو التنبيه لكارثة.
المهم في النقد أنه يحمل الصفة الإيجابية من غير أن يترك المنتقد أثراً بغيضاً في النفوس من الإهانة أو التعمد للتجريح الصريح أو التلويح له.
فالأمثلة كثيرة على من يخطو في مسار النقد البناء؛ فهناك إعلاميون ينتقدون بعض الأمور بهدف تعديل المسار وإيجاد الحلول المناسبة التي تهدف إلى التنمية والارتقاء بالدولة والمجتمع إلى صفوف النجاح في كل مناحي الحياة، أما الانتقاد فغالباً ما تحمل هذه الكلمة الصفة السلبية وصفة الهدم ونسف البناء وجعله قاعاً صفصفاً.
الانتقاد في كثير من الأحيان يهدف إلى الإساءة وتقليل الشأن، وغالباً لا يعطي المنتقد حلولاً كمشاركة في النقد البناء، وكما أسلفت فإن الهدف من الانتقاد السلبي هو الإسفاف والتحقير لشخص أو لمشروع أو لفكرة مطروحة، وهذا لا يكون إلا من رداءة المنتقد وخبثه عندما يتخذ تجريح الآخرين وذكر عيوبهم سبيلاً للوصول لغاية شيطانية…