سامي جواد كاظم
مما لا شك فيه ان السياسة في النصف قرن الماضي اخذت منحدراً خبيثاً في استخدام اسوء الوسائل من اجل التلاعب بمصير بلد او شعب، سابقا كانت مفردات السياسة هي المصطلحات والكلمات الرنانة خصوصاً ذات المعاني المتعددة ويرقص بينها السياسي ليمرق من خبثه الى دائرة اخرى اخبث من الاولى.
تطورت مفرداتها لتتلاعب بالقوة العسكرية والاقتصادية لتصبح هاتين القوتين خاضعتين لمزاج السياسي الذي يحمل النوايا السيئة ليتلاعب بحياة البشر سواء بالقتل عسكريا او بالمجاعة اقتصاديا، وقد جاءت هذه السياسة بنتائج كارثية لاسيما قبل عشرين عام عندما صوت الكونغرس الامريكي سيء الصيت بتخويل المجرم بوش الابن بشن الحروب واعلان الحصار الاقتصادي وقد سقط ملايين من الابرياء بين شهداء وضحايا، هل تذكرون جريمة ملجأ العامرية وهي واحدة من مئات وليس عشرات من جرائمهم اما اثار الحصار الاقتصادي فحدث بلا بغداد / المستقبل العراقي حرج. وتطورت مفردات السياسة الخبيثة مع تقنية وسائل الاعلام لتعلب دوراً اشد فتكاً في تمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمعات التي تعيش بتالف وسلام وتعايش سلمي لتحقق جرائم يندى لها الجبين وتفننت باستخدام ملفات لإثارة الشارع العام وكذلك تسويف ملفات جرائمية هم ابطالها حتى تختفي ادلة ادانتهم، وكانوا يثيرون اكاذيب يشغلون الراي العام ليقوموا بدراسة ردود الافعال وعلى ضوئها يتم تثبيت الكذبة او التراجع عنها او اشغالهم بها لتمرير مؤامرة من الباب الخلفي، ثلث وسائل الاعلام على الكرة الارضية يملكها مردخاي الصهيوني الذي يحمل ثلاث جناسي استرالية وبريطانية وامريكية.
الان تطورت وسائل السياسة الخبيثة لتستخدم الاوبئة الفتاكة مع التلاعب بانتشارها وقتل من لا يروق لهم وقد استخدمها حتى الحكومات الفاشلة، والكل تابعها كيف اصبحت صناعة اللقاحات لها قضية سياسية بين الدول الكبرى، جنون البقر وانفلونزا الطيور وسارس وانفلونزا الخنازير واخرها كورونا التي شلت العالم وقتلت ابرياء بعمد من غير اثبات على القاتل، ودائما الاسلوب الخبيث حتى يمرر على الاخرين دون اتهام الحكومة التي تلجا اليه فانها تعطي بعض ابنائها ضحية لهذه الجريمة حتى تبعد الشبهة عنها وهذا امر اعتادت عليه بالذات الادارة الامريكية.
«كورونا» مرض فتاك موجود تتلاعب به اصابع السياسة اكثر من فايروساته وقد طوروه لأكثر من جيل بعدما ثبت نجاحاً كبيراً وحقق اهدافاً يحلم بها الخبث السياسي.

التعليقات معطلة