المستقبل العراقي / عادل اللامي
دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس السبت، المسيحيين المهاجرين إلى العودة لبلدهم، فيما اكد رئيس الجمهورية برهم صالح أن مسيحيي العراق وكل الشرق مكون أصيل انصهر في بناء مجتمعاتنا.
وأشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، خلال استقباله وفد مطارنة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، برئاسة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، والذي ضم عدداً من المطارنة من مختلف محافظات العراق، ودول الجوار، وأوروبا، وأمريكا، إلى «أهمية عمل رجال الدين والقيادات الاجتماعية في حفظ سمة التنوع في المجتمع العراقي، التي تعدّ ثروة وعنصرَ إغناء، وأحد ملامح الامتداد الحضاري الرافديني».
وأضاف أن «الوجود المسيحي في العراق، هو واحد من أهم ركائز هذا التنوع العميق، الذي يسهم اليوم في حماية النظام الديمقراطي، ويقدم الحلول للخلافات السياسية»، وبيّن أن «قيم المواطنة العراقية الحقة، هي الحماية الصادقة لجميع الطوائف والقوميات، تحت خيمة الهوية العراقية الجامعة».
واستذكر الكاظمي «الزيارة التاريخية لقداسة البابا إلى العراق، وكيف أنها حفّزت تداعيات إيجابية مهمة لدعم التنوع العراقي، ولاسيما الطيف المسيحي العراقي». ودعا رئيس الوزراء المهاجرين من المسيحيين أو من بقية الأطياف العراقية للعودة إلى العراق بلد الجميع، مؤكداً تقديم كامل الدعم لتسهيل هذه العودة والاستقرار.من جهته، أكد البطريرك ساكو «دعمه الوافر لمنهج الحكومة في التعامل الحكيم والهادئ مع الأزمات والتحديات، وتقديم معالجات سليمة ورشيدة لها».وعبّر عن «شكره وتقديره للجهود الحكومية المبذولة خلال العام الماضي، والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات، والتغلّب على التحديات التي واجهت شعبنا العراقي»، وفق البيان. بدوره، اكد رئيس الجمهورية برهم صالح بأن زيارة البابا فرنسيس إلى العراق مثّلت رسالة تضامن إنسانية، مبيناً أن مسيحيي العراق وكل الشرق مكون أصيل انصهر في بناء مجتمعاتنا.
وقال المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إن «رئيس الجمهورية برهم صالح، استقبل بطريرك الكلدان في العراق والعالم غبطة الكاردينال مار لويس روفائيل الأول ساكو وعدداً من القساوسة والكرادلة من دول المنطقة».
وأكّد صالح بحسب البيان أن «مسيحيي العراق ومسيحيي الشرق مكوّنٌ أصيل في المنطقة، وقفوا إلى جنب إخوانهم من كل الطوائف لمواجهة شتى التحديات، وكانت إسهاماتهم التاريخية والحضارية بليغة الأثر وعميقة الجذور، وانصهرت في بناء مجتمعاتنا، وأنتجت تلك العادات والتقاليد والقيم الشرقية الأصيلة، مشيراً إلى أنه لا يمكن تصور الشرق بلا المسيحيين».
وأضاف أن «زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى العراق مثّلت رسالة تضامن إنسانية عميقة لبلد عانى من العنف والنزاعات، ويتطلع للمضي قدماً نحو إرساء أمنه واستقراره وسلامه، والحفاظ على تعايشه السلمي وحماية أطيافه ومكوناته المتنوعة».
من جانبه، عبّر الكاردينال مار لويس ساكو عن عميق وتقديره لرئيس الجمهورية، لمتابعته ودعمه المتواصل للمسيحيين، ومساهمته في حلّ العديد من المسائل والعراقيل التي واجهتهم خلال السنوات الماضية، ودوره في إرساء التعايش المجتمعي بين جميع مكونات الشعب».

التعليقات معطلة