اللواء الدكتور عدي سمير حليم الحساني
للاستغلال اشكال وانواع متعددة منها ما هو بسيط ومنها ما هو خطر جداً وبأي حال فأنها تلتقي بنتيجة واحدة وهي تجرد الروح البشرية من محتواها الأخلاقي والتطبع بالطباع الشيطانية بأفكار مصلحية على حساب الغير الذي يقع في شباك هذه الشبكات التي تتعدد اهدافها ما بين مادية او أخلاقية وغيرها مستغلين بذلك بساطة الشخص المقابل او عدم الدراية بمجريات الامور او استغفاله من اجل الحصول على مصالح دنيوية دنيئة. فأما الاستغلال المادي والذي يلقي بضلاله على عامة الناس وجميع الطبقات والذي بدأ التنافس ما بين اصحاب النفوس الدنيئة على كيفية ابتداع الطرق الحديثة باستخدام اساليب التكنلوجيا لترويج الأخبار الكاذبة واستغلال الفرص والمواقف لتُعيد صياغتها بتفاصيل نفعيه تعود بمردودات ربحية عالية بعيدة كل البعد عن القيم المجتمعية السائدة وذلك بالتلاعب بوفرة المواد الغذائية في الأسواق من خلال قيام بعض التجار بتعمد تخزينها وعدم بيعها لُيساهم في استمرار زيادة اسعارها كما وان خوف بعض المواطنين من شحتها او قلة وعي البعض يؤدي الى تسابق بعضهم لشرائها وتكديسها حتى في حال عدم حاجتها، وبالحالتين فان الجميع سيساهم في دعم الاخبار المروجة ويؤكدها، ولعلنا نشهد اليوم زيادة مفاجئة في اسعار المواد الغذائية دون سابق انذار مجرد اخباراً (فيس بوكيه) استند عليها التجار اقلقت الوضع واربكته واحدثت طفرة في اسعار بعض المواد والتي حتماً وان عاودت النزول فأنها لا تعود لسعرها الاول، وهذا نجاح لهذه المجاميع في مبتغاها في اصعب ضرف يمر به العالم اجمع وبلدنا نتيجة هذا الوباء اللعين والذي راح ضحيته العديد ممن كان وجودهم متمماً للتكامل الاسري في المجتمع ولكن لا اعتراض على امر الله. اما النوع الاخر من الاستغلال وهو الأخلاقي والذي يمثل اخطر انواعها لما له مساس بسمعة البشر وكرامته ووضعه الاجتماعي، فقد تسعى بعض المجاميع من النساء والرجال باستغلال عفوية بعض الفتيات اللاتي يستخدمن مواقع التواصل الاجتماعي ودخولهم في كروبات خاصة ذات اسماء رنانة وجذابة لبعض الفئات العمرية للبنات حيث يتم استدراجهم من خلال التعليقات والدخول على الخاص وتبادل الحديث بأساليب تدريجية ومقنعة للتلاعب بعقولهن وخلق حالة نفسية تذمريه من واقعهن البيتي او كذا مما يولد حالات فكريه تهوريه تصاحبها افعالاً لا اراديه مع انعدام الرقابة الأبوية والتي تؤدي في نهايتها الى انحراف تام لا يمكن السيطرة عليه قد يؤدي بالنهاية الى هروبهن وايوائهم في منازل وشقق للدعارة. اما الشباب وبذات الاتجاه قد يتم استغلالهم من قبل اساتذة في الأجرام واستدراجهم ليتم ترويضهم نفسياً في خلق افكاراً اجرامية انحرافيه واستغلال بعضهم بأعمال جنسية شاذة والبعض في عمليات ارهابية او ترويجية لأمور مخالفة تماماً للعادات والتقاليد المجتمعية والتي سَتُكون بمطافها الأخير مجاميع اجرامية متخصصة في مجال اجرامها ومؤثرة في السلم المجتمعي.