حوار / عمار العبودي
معلق رياضي من الطراز الأول إستطاع أن يمتلك أدوات نجاحه ليكون معلقا مبدعا ومحللا ناجحا في القنوات الرياضية.
انفرد بالمشاركة بقناة bein سبورت الرياضية بعد إطلاعها على تجاربه السابقة في قناة الكأس الرياضية وقبل التحدي وعمل كمحلل لأكثر من رياضة لما يمتلك من خزين معلوماتي كبير ليحقق بصمة نجاح عراقية كبيرة. علّق في اولمبياد طوكيو مؤخرا السعر الجميع ل ( 11 ) فعالية رياضية .
يرى أن التعليق على كرة القدم لم يعد كما كان سابقا لأن الجميع يريد أن يصبح معلقا في الوقت الحاضر و الأغلبية إستسهلت هذا الموضوع .
يتمنى أن تتكرر هذه التجارب في المستقبل القريب فهناك مناسبات أولمبية مهمة قادمة وهو مستعد من الآن لخوض هذه التجارب.
يرى بأن هناك حاجة فعلية لأن يكون هناك دعم واهتمام حكومي ومن الجهات المختصة للتعليق الرياضي والمشاركات العراقية فيه … إنه المعلق الرياضي المبدع علاء عبد الله الذي كان لنا معه هذا الحوار
* هل لك ان تحدثنا عن مشاركتك في التحليل و التعليق على الالعاب الاولمبية الاخيرة في طوكيو مع قناة beIN سبورت ؟
في البداية فاتحتني القناة عبر احد مدرائها قبل اكثر من 6 اشهر، بعد إطلاعهم على تجربتي مع قناة الكأس 2018 في الالعاب الاسيوية التي جرت في جاكارتا… وبالطبع قبلت التحدي الذي جمعني باساتذة الاعلام العربي في beINسبورت.
كما كلفتني القناة متمثلة بالاستاذ فارس زكي والاستاذ بول فاضل بعد الاطلاع على السيرة الذاتية بالتواجد في الاستوديو، كمحلل لاكثر من رياضة، وعلى وجه الخصوص كرة الطاولة، وبالفعل كانت هناك ساعة مخصصة لي في الاستوديو التحليلي، الذي يستمر مايقرب من تسع ساعات متواصلة تبدأ في الساعة السادسة صباحا و بشكل يومي مع مقدمي البرامج اسيا عبدالله وباسل طبال او اريج سليم ومحمد كيدان، وقد نلت من الثناء والاشادة ماجعلني اشعر بالفخر كوني كنت ممثلا وحيدا للعراق في هذا المجال ، فيما كانت باقي الدول العربية وخصوصا مصر وتونس ولبنان، تتمتع بوجود مكثف من المعلقين والمحللين، وقد اعتمدت في ذلك على تجاربي الغنية السابقة، والتي تمتد لاربعة عشر عاما .
* وماذا عن التعليق في الاولمبياد وكيف شاهدت المنافسة هناك.؟
بخصوص التعليق خلال الاولمبياد فقد علقت على 11فعالية هي كرة الطاولة والجمناستك الفني والريشة الطائرة والترامبولين والسباحة والمصارعة وكرة الطائرة ورفع الاثقال وكرة الماء وزوارق الكاياك والكانو وكرة اليد ، وكانت الصعوبة في التوقيت، حيث تتقدم اليابان بست ساعات عن الدوحة، اذ تنطلق الفعاليات الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، كما ان الحضور في غرف التعليق يكون قبل ساعة ومن الممكن ان يستمر المعلق حتى ست او سبع ساعات، بعد ذلك عليك كمحلل ان تكون مستعدا للدخول الى الاستوديو التحليلي. والحقيقة انها كانت تجربة غنية كشفت لنا المستوى الاحترافي الذي يجب ان يكون عليه المعلق والاعلامي بصورة عامة.
وبخصوص المنافسة فقد كانت في القمة وبالتحديد من الشبان الذين كانوا يخوضون اول تجربة لهم وايضا من معلقي القناة المقيمين بالدوحة وهم من المختصين ،وقد كنت حريصا على تقديم افضل مالدي لان الموضوع يتعلق بالتواجد في اهم فناة رياضية عربية وواحدة من اهم القنوات العالمية المتخصصة.
* وماذا عن كرة القدم هل تخليت عنها ؟
في الحقيقة التعليق على كرة القدم لم يعد كما كان، لان الكل يريد ان يصبح معلقا ،والاغلبية استسهلت هذا الموضوع، بعض القنوات اخذت تسمح لمن لم يتخطى 20عاما بالتعليق وهذا خطا كبير. فالتعليق يختلف عن الغناء،اذ لايحتاج المغني الا لصوت جميل،اما الكلمات والالحان فتاتيه جاهزة وحتى عندما يخطأ في الغناء او الخروج عن النوتة الموسيقية اثناء التسجيل فمن الممكن ان يعيد التسجيل ،بينما التعليق مختلف، فانت تحتاج لكم هائل من المعرفة والتجربة والقدرة على الارتجال لكي تكون معلق، وهذا غير متاح لمن لم يتخطى حاجز 30عاما على الاقل وانت تشاهد القنوات الرصينة تعتمد على معلقين تخظوا 50عاما بل واكثر من ذلك بكثير.
لذلك فضلت الخوض في مجال أصعب يسمح باستعراض ما املكه من رصيد متراكم في هذا المجال، ولحسن الحظ فان تواجدي في اولمبياد لندن 2012 واولمبياد ريو دي جانيرو 2016،وفي الاولمبياد الخاص بقارة اوربا في باكو 2015 وكذلك التعليق على آسياد جاكارتا 2018 مع قناة الكاس، جعلني اتوفر على خزين من المعلومات التي سمحت لي ان ادخل هذا الميدان
للمنافسة مع الاسماء المهمة في الوطن العربي. وبالنسبة لكرة القدم فانا مستمر في التعليق كلما كانت هناك فرصة جيدة ،وقد عدت بعد غياب من خلال قناة الشباب، حيث علقت على عدد لاباس به من المباريات قبل الالتحاق بقناةbeIN سبورت للتعليق على اولمبياد طوكيو.
* هل ستتكرر هذه التجربة في المستقبل ؟
اتمنى واطمح لذلك فهناك مناسبات اولمبية مهمة قادمة والحقيقة اني استعد من الان..وهذا يتطلب متابعة متواصلة لكل الفعاليات التي تكون متاحة كنقل تلفزيوني ، وفي مختلف الالعاب.
* هل من كلمة اخيرة ؟
في الحقيقة استغرب من عدم اهتمام الاعلام المحلي بمشاركتي علما ان القاصي والداني،كان يشاهدني كل يوم في الاستوديو التحليلي، في هذا الحدث الاكبر رياضيا على الكرة الارضية.رغم ان السوشل ميديا كان يتناول هذا الموضوع بصورة اعطتني الطاقة الايجابية للاستمرار ، بالاضافة لمحاربة الدخلاء على الاعلام، لهذه التجربة ومحاولة عرقلة سفري بكل الطرق،وهذا ماكشف جهلهم حتى باختصاصهم، وهنا يجب ان اشكر صحيفتكم الموقرة على هذا الاهتمام الذي يفصح عن مدى متابعتكم لكل صغيرة وكبيرة،واسمح لي ان اوجه الشكر والامتنان للاستاذ فارس زكي الذي كان خير معين لي ولكل الزملاء العرب الذين دخلوا beIN سبورت لاول مرة.

