المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث وزير الخارجيَّة فؤاد حسين مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) غادة والي، ملفات الفساد والارهاب والهجرة غير الشرعية وأوضاع السجون.
وذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية تلقت المستقبل العراقي نسخة منه أن «حسين التقى نائبة الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) غادة والي»، مشيراً الى أن «الجانبين بحثا آخر التطورات الإقليميّة والدوليّة لا سيما ما يرتبط منها بعمل المكتب في قضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وأوضاع السجون والبرامج المخصصة لتأهيلها، ومُكافحة المخدرات من حيث تخفيف العرض والطلب ومُعالجة ظواهر الادمان، ومُعالجة المدمنين لا سيما في ضوء التغييرات التي تجري في الشرق الأوسط وأثرها على ملفي الهجرة والمخدرات».
وأضاف أن «الجانبين تطرقا إلى ملفات الفساد والإرهاب والحاجة الماسة إلى خطة طويلة الأمد تتعلق بتطبيق اصلاحات اقتصادية تسهم في الانتقال بالاقتصاد العراقيّ إلى الاتمتة الحديثة لكشف الفساد ومنع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب»، موضحاً أنه «تم التطرق إلى عملية استعادة الأموال العراقيَّة المُهربة في الخارج والجُهُود الحكومية التي تصب في هذا الاطار، فضلاً عن التعاون بين العراق ومبادرة (STAR) لاستعادة الأموال المنهوبة، والتعاون مع شركة سيمنز الألمانية في مُكافحة الفساد بين القطاعين العام والخاص».
وتابع البيان أنه «جرى خلال الاجتماع الحديث تنفيذ برنامج مراقبة الحاويات (CCP) والامكانية التي سيتيحها للعراق في حال توقيع مُذكرة تفاهم في إطار تنظيم عمل المنافذ الحدودية بمُساعدة الأمم المتحدة، فضلاً عن مُساعدة الجهات الحكوميّة في الحصول على أجهزة كشف المُخدرات»، مبيناً أن «حسين أثنى في ختام اللقاء على عمل المكتب ونشاطاته في العراق كما عرض تقديم كل المُساعدة الممكنة لتسهيل عمل المكتب في تنفيذ البرامج المخصصة للعراق، كما قدم دعوته للسيِّدة والي لزيارة بغداد في أقرب فرصة ممكنة». وحسب البيان فإن «والي شكرت معالي الوزير على الزيارة ودعته إلى حضور مُؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمُكافحة الفساد والذي سيعقد في شرم الشيخ لما فيه من أثر إيجابي على مُساعدة العراق في مُكافحة الفساد واسترداد الأموال».
إلى ذلك، قالت هيئة النزاهةِ العراقية إنها استردت ما يقرب 5 مليارات دولار جراء منع عمليات تهريب وإهدار للمال العام. وذكرت هيئة النزاهة في تقريرها النصف سنوي، إنها تمكنت من استعــادة وكشف ومنـع هــدر «قرابة 5 مـليارات دولار وربع ترليون دينار عراقي، وإحالة 1775 متهما على القضاء خلال النصف الأول من العام الحالي، مشيرة إلى «ضبط 247 متهما في 497عملية ضبط بالجرم المشهود».
ويطارد العراق منذ سنوات، نحو 500 مليار دولار داخل وخارج البلاد، تم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية تحت عناوين مختلفة بينها مشاريع وهمية وعمليات غسيل أموال. وأوضحت الهيئة أنّ «الأموال العامّة التي اسْترْجِعت أو التي كشفتها وتلك التي صدرت أحكامٌ قضائيّةٌ بردِّها والتي منعت وأوقفت الهيئة هدرها والتي تمّت إعادتها إلى حساب الخزينة العامة بلغ مجموعها (253,586,273,259) مليار دينارٍ، و(4,920,096.137) أربعة مليارات دولارٍ خلال هذه المدة حصرا».
وأشارت إلى نظرها في (25,490) بلاغا وإخبارا وقضيّة جزائيّة، موضحة أنّ عدد البلاغات كان (1,887) بلاغــا، فيما بلــغ عدد الإخبارات (9,890) إخبارا، أما القضايا الجزائيّـة فبلغت (13,713) قضيّـة مع المدوّر منها.
ولفتت إلى أنّ عدد المتّهمين المحالين على محكمة الموضوع -الجنح والجنايات، بلغ عددهم (1775) متّهما، فيما بيّن أنّ تحقيقات الهيئة قادت إلى إصدار السلطات القضائيّة (858) أمر قبضٍ، نفِّذ منها (455) أمرا خلال النصف الأول للعام الحالي، وبلغ عدد أوامر الاستقدام القضائيّة الصادرة بناء على تحقيقات الهيئة خلال المدة ذاتها (3208) أوامر، نفِّذ منها (2098) أمرا، فضلا عن إصدار (675) مذكّرة توقيفٍ قضائيّة.
واستعرض التقرير عدد المتّهمين والقضايا الجزائيّة والمبالغ التقديريّة والقضايا المشمولة بقانون العفو العامِّ، مبيِّنا أنّ «مجموع المشمولين به فيما يتعلّق بقضايا الفساد المحالة من الهيئة بلغ (256) متّهما ومحكوما في (73) قضيّة جزائيّة».
ولفتت الهيئة إلى أن عمليّات الضبط والأموال المضبوطة التي نفّذتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الجاري، موضحة أنها نفّذت (497) عمليّة ضبطٍ، وأنّ عدد المتّهمين في تلك العمليات بلغ (247) متهما، معزّزا بالمبرزات الجرمية التي تمّ ضبطها وتثبيتها في محاضر الضبط الأصوليّة التي تنظمها فرق الهيئة المقدّمة إلى الجهات التحقيقيّة.
وأوضحت الهيئة أنّ الهيئة عملت في المدّة ذاتها حصرا على (92) ملفا خاصّا بالهاربين المطلوبين في قضايا الفساد، جهِّز منها (21) ملفا و(71) منها قيد الإعداد، فيما عملت في الوقت ذاته على (217) ملفا لاسترداد الأموال المهرّبة.
وأشار التقرير النصفي إلى تسلّم الهيئة (27020) استمارة كشف الذمّة الماليّة، حيث كانت نسبة استجابة رؤساء الجمهوريّة والوزراء ومجلس النوّاب والسلطة القضائيّة ونائبي رئـيس مجـلس الـنوّاب والوزراء (100) بالمائة، فيما كانت نسبة استجابة رؤساء الهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارةٍ ومن هم بدرجة وزيرٍ (87,5) بالمائة، أما أعضاء مجلس النوّاب فكانت نسبة استجابتهم (76,5) بالمائة، إذ أفصح (244) نائبا فقط عن ذممهم الماليّة من مجموع (319) نائبا حتى منتصف العام.
التقرير أشار إلى أنّ الهيئة قامت بمراقبة سلامة البيانات وصحتها المقدّمة في كشوفات الذمم الماليّة لــ(2023) مشمولا توزّعوا بين (49) جهة، مسلطا الضوء على مشاريع التشريعات والقوانين المنجزة والمقترحة من قبل الهيئة والإجراءات المتّخذة بصددها خلال المدّة ذاتها، كما تضمّن التقرير النشاطات التوعويّة التثقيفيّة التي أطلقتها الهيئة خلال تلك المدّة.

التعليقات معطلة