المحامية نيران عبدالسادة عبدالحمزة الطائي
كفل الدستور العراقي لعام 2005 مجموعة من الضمانات والحقوق الدستورية لكل مواطن قبل ان يحمل أي صفة أخرى، ومن الواجب على الموظف والمكلف بخدمة عامة ان يراعي نصوص الدستور من خلال احترام الوقت والاسلوب المناسب الذي يتعامل به مع المراجعين، لكن، وللأسف، نجد ان البعض لم ياخذ بنظر الاعتبار هذه الضمانات الدستورية، واستغل وظيفته بما لا ينسجم ومقتضيات المصلحة العامة.
من الاخطاء التي من شانها احالة الموظف الى مجلس تحقيقي او ربما الى القضاء -اذا اقتضى الامر- هو فعل الاستغلال الوظيفي الذي من شانه ان يسبب ضرر للمواطن او المصلحة العامة، ولا يختلف الامر مع المحامين رغم نص قانون ممارسة المهنة على ان تقدم كافة الوزارات والدوائر الرسمية التسهيلات المناسبة للمحامي الكفيلة بانجاز عمله الموكل به، لكن هذه النصوص تتعرض للخرق في بعض الاحيان من موظفين في بعض الدوائر الحكومية.
ان المضايقات والضغوط التي يتعرض لها المواطن بصفته الشخصية او المحامي الموكل بمهمة معينة كفيلة بمعاقبة ومحاسبة الموظف المذنب، لكن الاجراءات التحقيقية المطولة والتي تخضع الى ضغط وابتزاز للمشتكي من نوع اخر والخشية من خلق خصوم يكونوا حجر عثرة في المستقبل امام انجاز المحامي لعمله يجعل من الصعب التقدم بشكوى، واحيانا اعتبارات اجتماعية تمس بسمعة المحامين من النساء، ويبقى الموظف المقصر دون رقابة او محاسبة على وزارات الدولة ومؤسساتها وضع قواعد صارمة في مراقبة عمل الموظفين ومحاسبتهم وتوجيه العقوبات المناسبة حتى في حالة عدم وجود مشتكي، لان الحق العام لا يمس مواطن بعينه، وانما تمس البلد بكامله كرامة الانسان وسلامته الجسدية والنفسية والحفاظ عليها مسؤولية الدولة يجب ان تحميها من السلوك الضار.

التعليقات معطلة