المستقبل العراقي / عادل اللامي
اثر تصاعد الهجمات في جنوب وشمال العراق، أجرى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي زيارات إلى مدن جنوب وشمال البلاد، فيما أكد على ضرورة مراجعة الخطط الأمنية لمواجهة خطر الإرهاب.
ووصل القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي إلى محافظة البصرة بعد زيارته لقضاء مخمور، في نينوى.
وجاءت زيارة الكاظمي إثر انفجار دراجة نارية، في تقاطع الصمود في محافظة البصرة، مخلفة 4 ضحايا وعدة جرحى، فيما كشف مصدر أمني أن الانفجار كان هدفه استهداف محققاً مسؤولاً عن التحقيق مع «فرق الموت».
ووجه رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي بفتح تحقيق سريع لكشف منفذي تفجير البصرة.
وحضر الكاظمي مجلس عزاء ضحايا التفجير لتقديم التعازي لذويهم.
وذكر المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان ورد تلقت المستقبل العراقي نسخة منه أن «رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، حضر مجلس عزاء ضحايا الاعتداء الإرهابي في البصرة، ويقدم التعازي لذوي الشهداء».  
وأكد القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي الاستمرار بالقبض على «إرهابيي داعش وكذلك إرهابيي فرق الموت»، فيما أشار إلى أن جريمة قتل «ضباطنا في الأجهزة الأمنية سلسلة جرائم واحدة ومعروفة».
وقال الكاظمي خلال زيارته لقيادة عمليات البصرة واجتماعه بالقيادات الأمنية: «صباحاً كنا في مخمور، ووجهنا رسالة واضحة للزمر الإرهابية بأنها عاجزة عن اللعب بأمن العراق».
وأضاف، «مثلما أسقطنا قيادات الإرهاب الواحد تلو الآخر، وضربنا خلاياه في أقصى الصحارى والجبال، سنكون لهم بالمرصاد في أي نقطة من عراقنا الحبيب».
وأكد «من هنا أقول لكم إن الدم العراقي واحد، والإرهاب واحد وإن تعددت أسماؤه وأقنعته، والدم العراقي غالٍ علينا، ولا فرق فيه مهما كان انتماؤه القومي أو الديني، وسنقف بكل قوة أمام من يهدد أمن العراق ويجرأ على ترهيب العراقيين، ويتستر تحت أي غطاء كان».
وأوضح: «هناك داعش يسعى لإرهاب المواطن، وهناك من يسعى لإرهاب الدولة، وكلاهما عدو واحد، والإرهاب يريد أن يثني الدولة عن واجباتها، ويشغلها بالأحداث الفوضوية؛ من أجل حصاد المصالح الرخيصة».
وأكد أن «جريمة قتل ضباطنا في الأجهزة الأمنية غدر وخيانة، وجريمة قتل خيرة شبابنا بدم بارد هي سلسلة جرائم واحدة ومعروفة للجميع، لن ننجر للمواجهة، ولكن سوف نجرهم للعدالة بالقانون، وينتظرهم القصاص العادل».
ولفت إلى أنه «مثلما اعتقلنا قتلة هشام الهاشمي، وأحمد عبد الصمد، وزميله صفاء، سنأتي بالمجرمين واحدا تلو الآخر، وسيقفون أمام القضاء العادل، وأمام الشعب لتُفضح جرائمهم».
وحذر: «واهم جداً من يظنّ في نفسه أنه فوق الدولة والقانون، ومنطق القوة سيرتد على أصحابه بالتأكيد، وأقول لمجرمي الإرهاب والفوضى: اعلموا جيداً أنه لا يوجد غطاء محلي، أو إقليمي، أو شرعي، أو ديني لكم أيها المجرمون».
واختتم بالقول: «مستمرون وماضون في القبض على إرهابيي داعش وكذلك إرهابيي فرق الموت، ثأراً لدماء شهدائنا».
وقبل البصرة، وصل رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي إلى قضاء مخمور شمال بغداد على رأس وفد أمني يضم وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات وعدداً من القيادات الأمنية حيث اجتمع في طريقه إلى القضاء مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل، كما قال بيان لمكتبه تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وخلال اجتماع موسع مع القيادات الأمنية من الجيش والشرطة والبيشمركة في مقر المحور السادس بقضاء مخمور، اكد الكاظمي انه نتواجد في قضاء مخمور للاطلاع على أحواله، والوقوف على الخطط الأمنية الموضوعة لمواجهة التهديدات الإرهابية، والحيلولة دون تكرار الخرق الأمني الذي تعرض له من قِبل فلول عصابات داعش الإرهابية.
وشدد «هنا ومن أرض المعركة، أقول للتنظيمات الإرهابية: لا تتوهموا، نحن لكم بالمرصاد نلاحقكم واحداً واحداً وقياداتكم نصيدها واحداً تلو الآخر، ونلحق القصاص العادل بهم، والزمر المتشرذمة منكم هي تحت رصد أبطالنا في القوات الجوية وعلى الأرض، قواتنا بمختلف صنوفها تقف أمامكم بقوة وشجاعة».
واضاف «هذا العراق عظيم بشعبه ومؤسساته، وبأبطاله من مختلف صنوف القوات الأمنية، ولا مجال لعودة داعش مهما حاولت فلوله المهزومة»، مشيرا الى «ان قواتنا الأمنية متناسقة ومتآلفة، وقوية، وتعمل يداً بيد في مواجهة الإرهاب، وليس هناك ما يسمى ببيئة آمنة أو حاضنة للإرهاب». 
واضاف ان «مجتمعنا بمختلف مكوناته وأطيافه رفض الإرهاب، وقاتل زمره الخائنة ومرتزقته الرخيصة»، مشددا على ان «الشعب العراقي واحد وموحد أمام كل التحديات، وقواتنا الأمنية قادرة في الأمس واليوم وغداً على ردع كل من يهدد أمن العراق واستقراره».
يشار الى ان قضاء مخمور يقع بين أربع محافظات هي اربيل كركوك نينوى وصلاح الدين وعادة ما تشهد بلداته وقراه عمليات هجومية لتنظيم داعش مستغلا هشاشة الوضع الامني هناك.
وقد بحث الكاظمي مع بارزاني «آخر التطورات السياسية في العراق عقب نجاح الانتخابات البرلمانية المبكرة واكدا أهمية استقرار الاوضاع في العراق وتحقيق التنمية الاقتصادية وحل المشاكل العالقة بشكل جذري بين حكومتي بغداد واربيل اضافة الى مناقشة الهجمات الاخيرة التي شنها داعش واهمية تكثيف الجهود والقدرات وتقوية التنسيق بين البيشمركة والجيش العراقي من اجل انهاء التهديد الذي يشكله داعش» بحسب بيان لرئاسة حكومة الاقليم اطلعت عليه «ايلاف».
إلى ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن انطلاق عملية أمنية واسعة في محافظة ديالى (65 كم شمال شرق بغداد) وقال نائب قائد العمليات المشتركة عبد الأمير الشمري ان قيادة عمليات ديالى وبتنسيق عالي مع قيادتي المحور الاول والثاني في قوات البيشمركة باشرت بتنفيذ عمليات بحث وتفتيش على طول الحدود الفاصلة بين القطعات الاتحادية مع اقليم كردستان في اطراف قضاء خانقين وكفري وعلى بعد ضفتي نهر ديالى.
وأضاف الشمري أن «قوة من جهاز مكافحة الارهاب وبالاشتراك مع قوات خاصة من حرس الاقليم باشرت بتنفيذ عمليات مشتركة في المناطق الفارغة ذات الاهتمام الامني المشترك، باسناد جوي من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي». وأشار إلى أن «هذه العملية الامنية تأتي في اطار التنسيق والعمل المشترك الذي تشرف عليه قيادة العمليات المشتركة لتطهير مناطق الاهتمام الامني المشترك من تواجد عصابات داعش الارهابية».
واشار معاون قائد المحور الثاني للبيشمركة اللواء محمد رستم الى أن هذه العمليات تعد الأولى من نوعها منذ سنوات وتشمل تمشيط المناطق الممتدة من أطراف كفري وصولا إلى أطراف طوز خرماتو وبالتنسيق مع قوات الجيش ومكافحة الإرهاب التي تنفذ عمليات في محيط الطوز. واشار في تصريحات لوسائل اعلام محلية تابعتها «ايلاف» الى ان العمليات انطلقت من خمس محاور تتركز في المناطق الساخنة والملتهبة التي شهدت عمليات إرهابية مبينا مشاركة ثلاثة ألوية للبيشمركة في العمليات. وبدورها قالت وزارة البيشمركة أن هذه العملية ستتواصل لحين تطهير المنطقة بالكامل مؤكدة أن هذه العملية تنُفذ بشكل مشترك بين البيشمركة والجيش العراقي وتأتي ضمن إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها مؤخرا.

التعليقات معطلة