المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصلت لجنة رفيعة المستوى، من الجهات الأمنية، أمس السبت، إلى قاعدة عين الاسد في محافظة الأنبار، لمتابعة ملف انسحاب قوات التحالف الدولي المقاتلة من العراق.
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «استمرارا لنتائج الحوار الاستراتيجي ولمتابعة تنفيذ الاتفاق العراقي مع قوات التحالف الدولي لسحب القوات القتالية التابعة لقوات التحالف بشكل كامل من البلاد وبدأ عمل المستشارين، اجرت اللجنة الفنية العسكرية العراقية التي ضمت السادة مستشار الأمن القومي ونائب قائد العمليات المشتركة ومعاون رئيس اركان الجيش وعدد من القادة وخلية الاعلام الامني، زيارة لقاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار».
وأضافت، «زارت اللجنة إمكان جمع التجهيزات والدعم اللوجستي، كما أجرت اللجنة جولة ميدانية على المناطق التي كانت تشغلها قوات التحالف الدولي، واطلعت على بعض النماذج من الآليات والأجهزة الفنية التي بدأت قوات التحالف الدولي بتسليمها الى الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب وقيادة قوات شرطة حرس الحدود».
وتابعت «تم تأكيد عمل بعثة التحالف الدولي المتبقية في العراق التي تتمثل مهمتها الأساسية في تقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات الأمنية العراقية».
وتوصلت بغداد وواشنطن، في 26 تموز الماضي، إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات الأمريكية القتالية من العراق بحلول نهاية العام الجاري، فيما سيبقى عدد غير معلوم من القوات الأمريكية لتقديم المشورة وتدريب القوات العراقية. وكانت القوات الأمريكية قد دخلت العراق عام 2014 بناء على طلب من الحكومة العراقية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي اجتاح ثلث مساحة البلد في ذلك الوقت.
ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفا دوليا لمكافحة «داعش»، حيث ينتشر بالعراق نحو 3000 جندي للتحالف، بينهم 2500 أمريكي.
وتقول السلطات العراقية إن عملية إجلاء القوات القتالية ومعداتها متواصلة وستكتمل بنهاية العام الجاري.
وتواجه القوات الأمريكية في العراق هجمات متكررة عبر الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة منذ أشهر طويلة.
ويجري تشكـــــيكاً كبيراً بإمــــكانية انســـــحاب القوات الأمنية.
واكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي إن الولايات المتحدة غير جادة بالانسحاب من العراق، موضحاً أن تغيير مهمة القوات القتالية الى استشارية هو تغيير أدوار لا اكثر.
وقال الخزعلي إن “القوات الامريكية باقية في أماكنها بعددها وعدتها وتغيير مهمتها لا ينفي حقيقة بقائها” مشيراً الى أن “متابعة الحكومة لجدول الانسحاب ضحك على الذقون”.
وأضاف أن “جميع الاطراف السياسية والشعبية ملتزمة بالاتفاق مع القوات المسلحة الامريكية ومع الحكومة العراقية ويجب الالتزام بخروجهم نهاية العام الحالي والا سيكون الرد قاسيا هذه المرة والثمن كبير”.
ولفت الى “ضرورة إخراج القوات المسلحة الامريكية من العراق نهاية العام، وعدم القبول بتغيير مهامها وتحويلها تحت مسمى الاستشارة لان العراق ليس بحاجة الى استشارات عسكرية كونه قضى على اكبر تنظيم ارهابي في العالم”.
وكان رئيس مجلس انقاذ محافظة الانبار حميد الهايس قد اكد، في وقت سابق، ان العمليات الارهابية لعناصر تنظيم “داعش” الاجرامي نشطت خلال الفترة الحالية في اربع محافظات، مشيرا الى أن تلك العمليات تزامنت مع قرب انسحاب القوات الامريكية القتالية.
في الغضون، أعلن نائب قائد العمليات المشتركة عبد الأمير الشمري تحصين 80% من الحدود مع سوريا.
وقال الشمري في تصريح صحفي إن «الحدود مع سوريا حصنت بنسبة 80%، والقوات العراقية تعمل على تحصينها 100% لمنع أي عمليات تسلل للإرهابيين أو المهربين».
وأضاف، أن «الحدود مؤمنة من خلال القوات المتواجدة فيها والكاميرات الحرارية والأسلاك الشائكة والخنادق التي حفرت».

