المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو حجم الأضرار الناتجة عن السيول التي تعرضت لها المدينة خلال الأيام الماضية، وفيما أعلن عن إلغاء الاحتفالات، طالب بـ»دعم سريع» من بغداد.
وقال خوشناو، في مؤتمر صحفي، إن «قيمة الأضرار التي سببتها السيول في المحافظة بلغت 21 مليار دينار»، مبيناً أنه «تم تدمير نحو 402 من المنازل و153 محلاً تجارياً و867 سيارة».
وأضاف أن «2509 عوائل تضررت إثر هذه السيول»، مشيراً إلى أن «عدد الوفيات بلغ 12 شخصاً تم العثور على جثث 10 منهم».
ودعا خوشناو، الحكومة الاتحادية إلى إرسال جزء من ميزانية الطوارئ للمساعدة، مطالباً القنصليات والمنظمات بـ «تقديم المساعدة».
وأكد خوشناو، «تم فتح حساب بنكي لتقديم المساعدات المالية، وفرقنا تعمل على تنظيف المناطق»، موضحاً أنه «احتراماً للوفيات والشهداء لن نقوم بإقامة أي حفل رسمي بمناسبة رأس السنة».
وقالت رئاسة حكومة إقليم كردستان، الجمعة الماضية، إن رئيس الحكومة مسرور بارزاني، تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي.
ونقلت الرئاسة عبر بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عن الكاظمي تعبيره عن «تعازيه ومواساته بوفاة عدد من المواطنين إثر الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، داعياً للمصابين بالشفاء العاجل». وتحدث رئيس حكومة إقليم كردستان عن «الإجراءات التي اتخذتها حكومة الإقليم في مواجهة الفيضانات والسيول، ولا سيما في أربيل». وأكد رئيس الوزراء الاتحادي أن «الحكومة الاتحادية ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمساعدة المؤسسات في الإقليم على مواجهة موجة الفيضانات الأخيرة». كما تباحث الجانبان، بحسب البيان، «حول التطورات المختلفة وسبل تدعيم التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على مختلف المستويات بما يحقق الأمن والاستقرار ويضمن مصالح الشعب العراقي بكل مكوناته». من جهتها، عبرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي»، السبت الماضي، عن تعاطفها ودعمها للأسر المتضررة من السيول في أربيل. وقالت يونامي في تدوينة، إنها «تابعت بقلقٍ الأنباء عن الفيضانات في إقليم كردستان»، مضيفة «نتقدم بتعازينا لأسر أولئك الذين لقوا حتفهم، وتعاطفنا مع من فقدوا منازلهم وممتلكاتهم ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل».
إلى ذلك، كشفتْ وزارة الموارد المائية، عن ان موجة الامطار الغزيرة الـتـي هطلت عـلـى المـحـافـظـات الـشـمـالـيـة، هـي بـدايـة نهاية مرحلة الجفاف التي مرت بها البلاد لثلاثة مواسم متتالية،» منوهة بـان «الموقف المائي للبلاد في الصيف المقبل، غير واضح حتى الآن».
وقال الوزير مهدي رشيد الحمداني في تصريح صحفي، ان «زيارته الى صلاح الدين وقبلها نينوى، تأتي لمتابعة ملف السيول، اذ يشهد سـد الـدبـس اطـلاقـات جـيـدة وتـجـري متابعتها على طـول عمود نهر دجـلـة»، مضيفا انـه «سيتم تحويل كامل الكميات الفائضة من خلال دجلة الى بحيرة الثرثار لخزنها وتعويض النقص الحاصل خلال مدة الجفاف».
واكد ان «الوزارة ستعمل على الاستفادة من كامل كميات مياه السيول لحاجة البلاد الماسة لها لتعويض مخزونها الـذي تناقص خلال العامين الماضيين بشكل كبير»، عادا موجة الامطار «بداية النهاية لمرحلة الجفاف التي مرت بها البلاد لثلاثة مواسم متتالية».
مـن جـانـبـه، افــاد مـديـر المـــوارد المـائـيـة فـي صــلاح الـديـن بــســام عـبـد الــواحــد بــان «المــحــافــظــة كـانـت المستقبل الاول لـلـمـوجـات الـفـيـضـانـيـة المـسـيـطـر عليها، والـتـي سـتـوجـه نـحـو بـحـيـرة الـثـرثـار لـخـزنـهـا بـالـكـامـل»، منوها بان «مناسيب نهر دجلة بعد سدة سامراء باتجاه بغداد، ستظل ثابتة حاليا»، داعيا المواطنين القاطنين داخل حـوض النهر بـ»الصعود خـارجـه، تفادياً لأي أضــرار قد تنجم عـن ارتـفـاع مناسيب النهر مـا يهدد حياة أسرهم وممتلكاتهم».

