Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أكد اللواء يحيى رسول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة أن العديد من القوات والمعدات التابعة للتحالف الدولي، تم سحبها من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار. 
وقال رسول، «لدى العراق دبلوماسية تفاوض جيدة، ووصلنا إلى مراحل كبيرة في الحوار الاستراتيجي». 
واجاب رسول على سؤال حول مدى مصداقية انسحاب القوات القتالية للتحالف الدولي وما إذا كان «الانسحاب حقيقيا أو غير حقيقي»، قائلاً: إن «المهام المقبلة للتحالف الدولي متفق عليها بين العراق وواشنطن، وهي انتهاء المهام القتالية والبدء بمهام الاستشارة، حيث لسنا بحاجة إلى أي جندي أجنبي للقتال إلى جانب القوات العراقية المشتركة، وما سيبقى من قوات هي قوات تدريبية واستشارية «.  
وأضاف، «ممكن أن نطلب من طائرات التحالف الدولي استهداف بعض المواقع مستقبلا بموافقة وطلب عراقيين». 
وتابع، «سيبقى المستشارون في قاعدة عسكرية، والقائد المسؤول عن القاعدة هو قائد عسكري عراقي وهذا ما تم الاتفاق عليه».
وحول ما إذا كان هناك «أوجه تشابه واختلاف» بين انسحاب القوات الأميركية عام 2011، وانسحابها الآن وفقاً لمخرجات الحوار الاستراتيجي، بيّن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن «دخول القوات الأميركية في حينها جاء بطلب من الحكومة العراقية، وكان العراق لا يملك قوة جوية لمواجهة العدو، والآن لدينا قوة جوية وطيران جيش على العكس من 2011، واصبحنا قادرين على مواجهة أي هجمات إرهابية «.
ولفت إلى أن «ما سيتبقى من مستشارين هم ليسوا فقط أميركيين، بل من جنسيات مختلفة، وإذا كانت هناك حاجة مستقبلا إلى قدرات لتنفيـــــذ ضربات جوية فسيكون هـــناك تنسيق مع القـــــيادة العسكرية العراقية وبطلب منها». 
وكشف رسول بعض جوانب زيارة قاعدة عين الأسد مؤخراً برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي وعدد من القادة الأمنيين للاطلاع على مجريات انسحاب القوات القتالية، قائلاً، «مررنا بالجزء الذي تتواجد فيه قوات التحالف، وتبين أن الكثير من المناطق التي كانت تتواجد فيها الباتريوت وألوية القوات، قد سحبت، وما تبقى هم فقط مستشارون واغلبهم من حلف الناتو، وهذا جاء وفق مخرجات الحوار الاستراتيجي». 
وردّ رسول على سؤال بشأن «مجهولية طرق دخول القوات الأجنبية»، قائــــــلا «أي طائرة تمر بالأجواء العراقية هي بموافقة الحكومة العراقية، ولن يدخل أي شخص مستــــقبلا دون وجود فيزا ومـــوافقة عــراقيـــة.. العـــراق بلد فيه سيــــادة».  
بدوره، قال المتحدث باسم العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي أن القوات القتالية الأميركية أكملت انسحابها من قاعدة «عين الأسد» في محافظة الأنبار غربي العراق. واكد انه «لم يتبق في القاعدة سوى المستشارين وهؤلاء دورهم للاستشارة فقط».
وفيما يخص قاعدة الحرير الاميركية في مدينة أربيل عاصمة اقليم كردستان الشمالي فقد اشار اللواء الى ان وفدا امنيا من القوات المشتركة العراقية سيقوم خلال ايام بزيارة خاصة لهذه القاعدة لمتابعة سير عملية انسحاب القوات القتالية الأميركية منها. 
وكانت هذه القاعدة قد تعرضت مرات عدة لقصف بصواريخ كاتيوشا وطائرات مسيرة.
يشار الى ان مسؤولي الاقليم عادة ما يؤكدون الحاجة الى بقاء القوات الاميركية في العراق من اجل دعم قوات الجيش العراقي والبيشمركة الكردية لمواجهة مسلحي تنظيم داعش الذين صعدوا من نشاطهم خلال الشهر الحالي في مواجهة تلك القوات وايقاع خسائر عدة فيها بالارواح.
وأضاف المتحدث العسكري الخفاجي أن الإعلان الرسمي عن انسحاب جميع القوات القتالية الأميركية من العراق سيكون في يوم 31 كانون الأول الحالي.
وكانت قاعدة عين الاسد التي تضم 1500 عسكريا اميركيا قد تعرضت لقصف ايراني بصواريخ ارض ارض ما ادى الى اصابة 11 عسكريا بجروح وعشرات بارتجاجات اثر اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية ابو مهندي المهندس بهجوم لطائرة أميركية مسيرة لهما قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من كانون الثاني عام 2020 . كما تعرضت الى قصف صاروخي مرات عدة ايضا.
وتقع القاعدة في محافظة الأنبار (100 كم غرب بغداد) وبدأ بناؤها عام 1980 واكتمل عام 1987 من قبل ائتلاف مجموعة من الشركات اليوغوسلافية بكلفة 280 مليون دولار. وتتسع القاعدة لخمسة آلاف عسكري مع المباني اللازمة لإيوائهم مثل الملاجئ والمخازن المحصنة والثكنات وملاجئ محصنة للطائرات وعددا من دور العرض السينمائي وحمامات السباحة ومطاعم الوجبات السريعة واثنين من خطوط الحافلات الداخلية.
وزار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب القاعدة بشكل مفاجئ في 26 كانون الاول ديسمبر عام 2018 رفقة زوجته للاحتفال مع الجنود الأميركيين بأعياد الميلاد.
وفي عام 2003 سيطرت قوات المارينز الأميركية على القاعدة وتمركزت فيها وباتت إحدى أكبر القواعد الاميركية في العراق .

التعليقات معطلة