المستقبل العراقي / نهاد فالح
حدّدت المحكمة الاتحادية العليا، الأحد المقبل، موعداً للنطق بالحكم في دعوى إلغاء نتائج الانتخابات بعد أن استمعت إلى طعون قدمها رئيس تحالف الفتح الخاسر للانتخابات.
وهذا هو التأجيل الثالث الذي تقرّره المحكمة بعد جلساتها في 5 و13 و22 من الشهر الحالي للنظر بالدعوى القضائية التي أقامها العامري ضد المفوضية العليا للانتخابات متهماً أيها بعمليات تزوير وإلغاء الآلاف من بطاقات الاقتراع ما أدّى إلى تأثير كبير في النتائج التي أشارت إلى خسارته للانتخابات.
وطالب العامري، خلال الجلسة، بإلغاء جميع نتائج الانتخابات التي جاءت نتيجة استخدام جهاز سي 1000 لعدّ الأصوات وإعادة حساب النتائج من خلال جهاز سي 900 وكذلك إعادة العد اليدوي للمحطات التي تمّ عدها يدوياً سابقاً وذلك من قبل خبراء مختصّين من أساتذة الجامعات واعتماد النتائج النهائية بهذا الخصوص، داعياً إلى إعادة والعد والفرز اليدوي في أربع دوائر انتخابية.
وأشار رئيس تحالف الفتح إلى أنّ مفوضية الانتخابات حرمت خمسة ملايين مواطن من المشاركة في الاقتراع بسبب عدم استبدال بطاقات الانتخابات واستخدام أجهزة اقتراع مشكوك بعملها. وقال العامري، «تحدثنا الى رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل زيدان ووعدنا قبل الانتخابات بأن تكون الانتخابات نزيهة لكنه لم يفِ بوعده».
وشدّد العامري على المطالبة بإعادة العد والفرز اليدوي في أربع دوائر انتخابية في البلاد وبين أنّ «استجابة المفوضية العليا للانتخابات المحدودة لبعض الطعون المقدمة لها أدّت إلى تغيير في النتائج ما أدى إلى صعود نواب خاسرين ونزول نواب فائزين لذلك ومن أجل طمأنة المرشحين الطاعنينن في الانتخابات نطالب بإعادة العد اليدوي الشامل لأربع دوائر انتخابية في كل العراق ويتم اختيارها عشوائيّاً بطريقة القرعة»، موضحاً أن تكون دائرة انتخابية من إقليم كردستان ودائرة من المحافظات الغربية ودائرة من الوسط ودائرة من المحافظات الجنوبية ويتم عدها تحت إشراف هيئة قضائية وبشفافية عالية وبحضور مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المهنية ومراقبين من القوى السياسية».
وكان محامي التحالف محمد الساعدي قد رجّح قبيل انعقاد جلسة المحكمة تأجيلها مجدّدًا بسبب تقديم أدلة جديدة حول الدعوى، مشيراً إلى أنّ الخبراء يحتاجون إلى وقت للإطلاع على إضبارة الدعوى والتقارير واللوائح المقدّمة والإشكاليات التي حدثت بشأنها ومن ثم يعطون تقريرهم بعد أن يطلعوا على كل ذلك.
وأوضح أنّ المطلب الأول يتمثّل بإشراك مختصّين بالبرمجيات من أساتذة كليات حكومية عراقية للاطلاع على التقارير والجانب الفني بالدفوعات التي قدّمها التحالف لكون المحكمة لا تستطيع تقييم الموضوع الفني ولا حتى الإطار يستطيع إظهاره بالشكل الصحيح. وأضاف أنّه من جانب آخر والأهم هو المطلب المتمثّل بإدخال مجلس النواب شخص ثالث بهذه الدعوى للاستيضاح منه على الخطاب أو التقرير المطلوب إرساله من مفوضية الانتخابات وتقديمه وعرضه على مجلس النواب.
ولفت الساعدي إلى أنّه إضافة إلى ذلك تمت المطالبة بتشكيل لجنة الغرض منها تحديد موضوع الأصوات وآلية عملها بإشراف قاضٍ خبير مختص في هذا الجانب.

