قررت المحكمة الاتحادية العليا، أمس الاحد، وقف اجراءات ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية مؤقتا لحين حسم دعوى مقامة ضده امامها من دون تحديد موعد ذلك.
وجاء القرار ليضع جلسة البرلمان المقررة اليوم الاثنين لانتخاب رئيس للجمهورية في مهب الريح بانتظار ما ستقرره رئاسة البرلمان والكتل السياسية من عقد الجلسة بموعدها وتعمد عدم تحقيق النصاب القانوني لانعقادها او تحديد موعد جديد لانعقادها.
وعقدت المحكمة الاتحادية العليا، وهي اعلى سلطة قضائية في العراق، جلسة تداولية بشأن الأمر الولائي الخاص بترشيح هوشيار زيباري من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني لمنصب رئاسة الجمهورية قررت في ختامها «بإيقاف اجراءات ترشيحه لحين حسم الدعوة المقدمة اليها والمرقمة 17/اتحادية /2022 ضده بتهم تبديد المال العام وفساد مالي واداري.
وقالت المحكمة في نص حيثيات قرارها ان النواب علي تركي جسوم وديلان غفور صالح وكاروان علي يارويس وكريم شكور محمد طالبوا بإصدار أمر ولائي ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على خلفية إعلانه قائمة بأسماء المرشحين لشغل منصب رئيس جمهورية العراق ومن بينهم هوشيار زيباري.
واوضحت ان النواب قدموا للمحكمة دعوى وجدوا فيها أن إجراءات مجلس النواب فيما يخص قبول المرشح هوشيار زيباري «تخالف أحكام الدستور وتمثل خرقاً جسيماً للنصوص الواردة فيه، كون المومأ إليه لا تنطبق عليه الشروط».
واضافت ان النواب طالبوا بإيقاف إجراءات ترشح زيباري لرئاسة الجمهورية لحين البت بالدعوى المتعلقة به، وخلصت الى القول «انها اصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات ترشيح زيباري للرئاسة»
ويأتي القرار في صالح مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس الحالي برهم صالح حيث يعتبر زيباري اكبر المنافسين له على المنصب الرئاسي من بين الـ25 مرشحا الذين قبلت رئاسة البرلمان ترشحهم.
والخميس الماضي اعلن النائب المستقل علي تركي جسوم انه قدم مع عدد من النواب طعنا الى المحكمة الاتحادية ضد قبول ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية «وذلك بسبب «عدم توفر الشروط المنصوص عليها ضمن المادة 68 من الدستور خاصة منها النزاهة والسمعة الحسنة والاستقامة».
وقال الصدر في تغريدة له على «تويتر» انه « إذا لم يك مرشح الحزب الديمقراطي الحليف بل مطلقا لرئاسة الجمهورية مستوفيا للشروط، فأدعو نواب الاصلاح لعدم التصويت له».. مضيفا «نحن دعاة اصلاح، لا دعاة سلطة وحكم».
يأتي ذلك قبل انعقاد جلسة مجلس النواب غدا الاثنين والتي خصصت للتصويت على اختيار رئيس للجمهورية لكن شكوكا تحيط بامكانية عقد الجلسة بسبب الخلافات المستعصية بين الكتل البرلمانية الفائزة في الانتخابات المبكرة التي جرت في العاشر من تشرين الاول اكتوبر الماضي. بدوره، علق المرشح الى منصب رئاسة جمهورية العراق هوشيار زيباري على قرار المحكمة الاتحادية العليا بايقاف اجراءات الترشيح، واصفاً تلك الدعوى المقامة ضده بأنها «انين للمتشبثين بالسلطة».
وكتب هوشيار زيباري منشوراً عبر صفحته الرسمية، في موقع فيسبوك، «نحترم قرار المحكمة الاتحادية بالإيقاف المؤقت لترشيحنا لحين حسم الدعوى المقامة من قبل بعض المتشبثين بايام ما قبل الإصلاح».
وأضاف زيباري قائلاً، «نثق بأن يؤكد القضاء ما اكدته مؤسسات الدولة سلفاً من استيفائنا لشروط الترشح»، مشيراً إلى أن «ما يشاع لا يعدو ان يكون انيناً من اجل مزيد من التشبث بالسلطة».
وسيقاطع التيار الصدري جلسة التصويت على رئيس الجمهوري، وبينما ترددت أنباء عن أن القوى السنية ستقاطع الجلسة أيضاً، إلا أن تحالف السيادة أكد انه تفاجأ بموقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بمقاطعة جلسة يوم الاثنين ولم يكن يتوقعه.
وقال عضو التحالف النائب محمد عبد ربه ان «تحالف السيادة تفاجأ بقرار السيد مقتدى الصدر بمقاطعة نوابه لجلسة مجلس النواب المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية ولم يكن متوقعا”، مرجحا بان ” قرار الصدر ربما فيه إشارة ضغط على الحزبين الكرديين لحل الازمة».
وأضاف ان «التحالف الثلاثي مازال قائما, الا اننا نحترم وجهة نظر الصدريين ولا نستطيع فرض اراداتنا»، مشيرا الى ان «نواب تحالف السيادة سيحضرون الى جلسة التصويت يوم غد في حال اكتمل النصاب او لم يكتمل». وأوضح عبد ربه انه «في حال نفاذ المدة الدستورية وعدم التصويت على رئيس الجمهورية فان رئيس مجلس النواب سيحل محل رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جديد بحسب الدستور، الا انه لا يحق له تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة».