المستقبل العراقي / عادل اللامي
عقد البرلمان، أمس السبت، اجتماعاً بالقاعة الدستورية برئاسة حاكم الزاملي النائب الأول لرئيس المجلس لمناقشة واقع سعر صرف الدولار مقابل الدينار، بحضور محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، ونائبه وعدد من المسؤولين في البنك بينما لم يحضر وزير المالية علي علاوي ووزارته الاجتماع.
وافتتح الزاملي الاجتماع بكلمة قال فيها، إن «البرلمان سيستجوب وزير المالية لعدم حضوره الاجتماع»، مردفا بالقول ان السياسة المالية والنقدية في العراق تعاني من خلل وضرر، وهناك مخاطر تواجهها لذلك قررنا عقد هذا الاجتماع.
كما قال «نحن تفاجئنا ان وزير المالية لم يحضر إلى الاجتماع»، مشيرا إلى ان «بعض القيادات والزعامات اتصلوا بنا من أجل التريث في موضوع وزير المالية، ان لم نمارس دورنا الرقابي فلا يمكن ان يمارس البرلمان دوره الرقابي او استضافة اي وزير بعد الآن».
وتابع النائب الأول لرئيس مجلس النواب بالقول «سمعنا ان الوزير يريد ان يقدم استقالته وهذا من حقه، ولكن هناك ملفات يجب بحثها، وهناك طلب تواقيع من النواب لاستضافة وزير المالية بالبرلمان».
وزاد قائلا «حتى لو استقال علاوي فلن يُترك دون محاسبة ولدينا ملفات تدينه»، لافتا إلى أنه «سنُصدر منع سفر بحق وزير المالية لحين حضورهِ الى البرلمان».
وأضاف «سنعقد جلسة طارئة الاسبوع الحالي بناء على طلب مقدم من 50 نائبا، لمناقشة السياسة المالية وتهريب العملة وسعر الصرف».
واتهم الزاملي وزير المالية بـ»نقل تجاربه الخاسرة للشركات التي ادارها خارجا الى العراق، قائلا إنه (أي الوزير) «لم يقدم اي شيء لهذا البلد، وساهم بارتفاع ديون العراق الى 27 تريليون دينار في عام واحد فقط».
وذكر ايضا أن وزارة المالية لم ترسل حساباتها المالية لغاية الان، ولم تتخذ اي اجراءات لاستحصال الديون لدى شركات الاتصال والاموال المهربة والفضائيين.
من جانبه، أعلن رئيس كتلة العدل الكردستانية سوران عمر تفاصيل جلسة استضافة محافظ البنك المركزي في البرلمان العراقي.  
وقال عمر، وهو أحد الحاضرين في الجلسة في تدوينة على تويتر، «محافظ البنك المركزي أكد خلال الجلسة على أن سعر صرف الدولار لا يتغير، وأن إجراء تعديل عليه يتطلب تغييرات وإيجاد حلول لعدد من العقبات».  
وأضاف المحافظ في الاجتماع وفق التدوينة، «لدينا ٧٦ مصرفا في حين ان المصارف في إيران وتركيا لا تتجاوز ٣٠ مصرفاً في كل من البلدين الجارين الكبيرين».  
وتابع المحافظ، «الكثير من المصارف لا تمتلك المعايير المطلوبة وحصلت على الإجازة من بينها ضرورة وجود ٢٥٠ مليار دينار كضمان».  
وختم عمر تدوينته قائلاً: «محافظ البنك المركزي أعلن تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن جميع الأمور المتعلقة بالمؤسسة».  
في الغضون، طلب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي من الادعاء العام منع وزير المالية علي عبد الأمير علاوي من السفر. 
وذكرت وثيقة رسمية صادرة من المكتب الإعلامي للزاملي وردت لـ»المستقبل العراقي»، أنه «بالنظر لوجود عدة ملفات متعلقة بمخالفات مالية وقانونية تخص وزير المالية الاتحادي الحالي قيد النظـر مـن قبل مجلس النواب وامتناعه عن الحضور الى المجلس في ضوء الطلبات الرسمية المقدمة اليه». 
وأضافت، أنه «يرجى التفضل بالاطلاع واتخاذ الاجراءات القانونية الأصولية لمنع وزير المالية عن السفر حفاظا على المال العام ولحين حسم الملفات واعلامنا». 
وحدد مجلس النواب، في وقت سابق، موعداً للاجتماع مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي من أجل بحث سعر صرف الدولار.  
وذكرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، انه «برئاسة حاكم الزاملي النائب الاول لرئيس مجلس النواب يعقد اجتماعاً مع وزير المالية ومحافظ البنگ المركزي لمناقشة سعر صرف الدولار».    
وقدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في وقت سابق، ستة مقترحات للسيطرة على تداعيات قرار تغيير سعر صرف الدولار.  
ومن بين المقترحات، شدد الصدر على ضرورة «إيقاف تهريب العملة والفواتير المزورة، والنظر في عمل بعض البنوك الأهلية».    
كما دعا الصدر إلى «استدعاء مدير البنك المركزي تحت قبة البرلمان فوراً».   

التعليقات معطلة