كشفت مصادر سياسية، أمس الاثنين، عن بوادر تصدع في تحالف السنة السنة الذي يجمع خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي بسبب تقسيم الوزارات، جاء ذلك بعد ساعات من تمسك التحالف الثلاثي (التيار الصدري، الحزب الديمقراطي، تحالف السيادة) بحكومة «الأغلبية الوطنية».
وكشف مصدر مقرب من النائب أحمد الجبوري (أبو مازن) عن تهديد الأخير بالانسحاب من تحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، إذا لم تحصل قائمته على حقيبة وزارية.
وأبلغ المصدر، أن «هناك خلافاً كبيراً بين الجبوري وزعماء تحالف السيادة، كونهم لم يضعوا في حسبانهم (استحقاق كتلة الجبوري) من الحقائب الوزارية أو منحه منصب محافظ صلاح الدين، إذ سبق أن وعدوا الأخير بمنحه أحد الوزارات التي ستكون ضمن حصة المكون السني، لكن ذلك لم ينفذ فعلياً».
وأضاف أن «هناك محاولات من قبل قيادات تحالف السيادة، لحلحلة الخلاف بما يحقق أو يلبي طموح (أبو مازن)، لكن يبدو أن الأخير يصر على مقاطعته المؤقتة لاجتماعات (السيادة) لحين الإيفاء بالوعود».
ولفت المصدر إلى أن «أبو مازن موجود في الأردن، وعودته قد تكون رهنا بتحقيق المراد»، منوهاً إلى أن «ما لم يتحقق، له ما يصبو إليه فسيعلن انسحابه من السيادة ويلتحق بالإطار التنسيقي».
ويعد «أبو مازن» مؤسس وزعيم حزب الجماهير العراقية، كما تقلد العديد من المناصب في الدولة العراقية، بعد عام 2003، بينها محافظ لصلاح الدين، ووزير دولة شؤون المحافظات.
وكان مصدر سياسي مطلع، قد كشف عن أسباب زيارة تركيا غير المعلنة لكل من رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، حيث أجريا مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان.
وذكر المصدر، أن المباحثات تمحورت بشكل أساسي حول منصب وزارة الدفاع، حيث شهدت الأيام المنصرمة بعض الخلافات داخل «البيت السني» لاختيار شخصية محددة.
وأضاف المصدر أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يرغب بتنصيب أحد القيادات العسكرية المعروفة والقريبة منه لمنصب وزير الدفاع، بينما يدعم خميس الخنجر ترشيح ناصر الغنام للمنصب، في وقت يدفع أحمد الجبوري «أبو مازن» إلى إعادة توزير الحالي جمعة عناد.
وجرى في العادة وفق العرف السياسي المتبع في العراق، تسمية مرشح عــــــن العرب السنة لمنصب وزير الدفاع، بينما تذهب وزارة الداخلية لشخصية من العرب الشيعة.
إلى ذلك، جدد التحالف الثلاثي، خلال اجتماع في العاصمة بغداد، تمسكه بتشكيل حكومة «الأغلبية» رغم رفضها من قبل أطراف داخلية وخارجية.
ويضم التحالف الثلاثي التيار الصدري، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف «السيادة» الذي يضم معظم القوى السنية الفائزة في الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر تشرين الأول من العام 2021.
وأبلغ مصدر مطلع، أنه «جرى خلال الاجتماع التأكيد على الإسراع في تشكيل حكومة الأغلبية، رغم الرفض لها من قبل أطراف داخلية وخارجية».
وكان التحالف الثلاثي قد عقد اجتماعاً في العاصمة بغداد، لبحث آخر المستجدات السياسية.
وحضر الاجتماع، وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني، برئاسة فاضل ميراني، ووفد الكتلة الصدرية برئاسة نصار الربيعي، إضافة لوفد تحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وبحسب الانبار، فأن الاجتماع يهدف إلى وضع خارطة لتحديد مسار العملية السياسية الجديدة وفق معطيات المرحلة، أي بعد قرار المحكمة الاتحادية الخاص بنفط إقليم كردستان.
ويسعى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من خلال التحالف الثلاثي، إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية مع تأكيده على استبعاد ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، لكن بقية القوى الشيعية ضمن «الإطار التنسيقي» ترفض ذلك وتطالب بحكومة توافقية يشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.