أثنى الإطار التنسيقي، أمس الأربعاء، على قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بإلغاء لجنة التحقيق في قضايا الفساد والجرائم المهمة، التي يرأسها أحمد أبو رغيف.
وقال القيادي في الإطار علي الفتلاوي، في تصريح صحفي، ان «قرار المحكمة الاتحادية، يؤكد ما كنا نؤكد عليه بأن قرارات رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، غير قانونية وغير دستورية، وهي تتخذ وفق الأهواء والاجندات، وقرار الاتحادية، أكد ذلك».
وبين أن هذا القرار «سوف يدفع الى محاسبة لجنة أبو رغيف ومن فيها، خصوصاً هي متورطة ومتهمة بقضايا غير قانونية».
كما أشار الفتلاوي إلى أن «المحكمة الاتحادية فتحت الباب لكل متضرر من هذه اللجنة إقامة الدعاوى ضدها في قادم الأيام، خاصة ان بعض معتقلي لجنة (أبو رغيف) أفرج عنهم بعد سجنهم لفترات طويلة، وتعرضوا الى عمليات تعذيب وتغييب لفترات طويلة».
وأعلنت المحكمة الاتحادية أنها حكمت بعدم صحة والغاء الامر الديواني رقم (29) لسنة 2020 الخاص بتشكيل لجنة تحقيقية في قضايا الفساد والجرائم المهمة.
وذكرت المحكمة الاتحادية في بيان أنها اصدرت قرارها المرقم 169/اتحادية/2021 في 2/3/2022 بعدم صحة الامر الديواني رقم (29) لسنة 2020 المتضمن تشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد والجرائم المهمة والغاءه اعتباراً من تاريخ صدور الحكم لمخالفته لاحكام المادة (37 /اولاً/1 ) من الدستور التي تضمن حماية حرية الانسان وكرامته ولمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليها في المادة 47 من الدستور ولمبدأ استقلال القضاء واختصاصه بتولي التحقيق والمحاكمة المنصوص عليها في المادتين 87 و88 من الدستور ولكون الامر المذكور يعد بمثابة تعديل لقانون هيئة النزاهة كونها هيئة دستورية تختص في التحقيق في قضايا الفساد المالي والاداري.
وقالت المحكمة الاتحادية نقلا عن مراسلها بانه «المحكمة اصدرت قــــــرارها استناداً لصــــلاحياتها المنصوص عليها في البند ثالثاً من المادة 93 من الدستور».
وفي نهاية آب 2020، شكّل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لجنة لـ»التحقيق في قضايا الفساد والجرائم المهمة» برئاسة الفريق أحمد أبو رغيف، وعضوية ضباط من وزارة الداخلية وأجهزة المخابرات والأمن الوطني، وهيئة النزاهة، منحت صلاحيات واسعة، وكُلِّف جهاز مكافحة الإرهاب مهمة تنفيذ القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق أو المحاكم المختصة بالمسائل التي تخص لجنة التحقيق في قضايا الفساد، وفقاً للقانون.
وأصدرت اللجنة أوامر قبض بحق أكثر من (52) شخصية سياسية وإدارية، بعد ان كلف جهاز مكافحة الإرهاب بتنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة.
وكان للجنة الحق في فتح أي ملف فساد مغلق ضد أي شخصية، والتحقيق مع متهمين سابقين تمت تبرئتهم أو أدينوا أو ما زالوا قيد المراجعة، بشرط صدور أوامر قضائية بذلك، لمنع تداخل التحقيقات، وذلك بحسب خبراء في القانون.
وكان آخر شخصية تم اعتقالها من قبل لجنة مكافحة الفساد، هو رجل الاعمال العراقي ورئيس حزب الحل جمال الكربولي، في نيسان أبريل الماضي، ولا يزال قيد التحقيق لغاية الان.
وفي منتصف شباط ٢٠٢٠، القت القوات الأمنية، القبض على رجل الأعمال بهاء علاء عبد الرزاق الجوراني، وذلك بسبب اتهامه بالفساد وفق القرار (310 ق ع)، عن قضية فساد في وزارة الصناعة التي يديرها الوزير منهل عزيز الخباز.

التعليقات معطلة