بحث معهم الكاظمي، أمس الاثنين، تداعيات القصف الصاروخي الايراني على أربيل وتفقد مكانه وشكل فريق تحقيق مشترك مع إقليم كردستان في القصف، فيما ردّ المسؤولون الإيرانيون بأن العراق أعلم مسبقاً بالقصف.
وقال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي قد اجرى زيارة إلى محافظة أربيل في إقليم كردستان يرافقه وزيرا الدفاع والداخلية والتقى بعدد من المسؤولين في إقليم كردستان العراق وتفقّد الموقع الذي طاله الاعتداء الصاروخي.
واشار الى انه التقى ايضا كلاً من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني حيث جرى خلال اللقاءات بحث مجمل الأوضاع في البلد وأهم تداعيات القصف الصاروخي الذي استهدف أربيل. واوضح البيان الحكومي انه قد تم «التأكيد على رفض الاعتداء الذي تسبّب بترويع المدنيين، متخطياً حدود القوانين والأعراف الدولية، والتوجيه بتشكيل لجنة من مستشارية الأمن القومي وعدد من القيادات الأمنية، لتقديم تقرير عن تداعيات القصف وجمع الحقائق والأدلة». كما تفقّد الكاظمي الموقع الذي تعرض ل تحقيق مشترك لقصف الصاروخي والتقى بالأهالي الذين يؤول لهم الموقع تحقيق مشترك واستمع لشرح مفصل قدموه عن المكان وما يحتويه وعائديته.
وقال الكاظمي في تصريحات للصحافيين إننا نؤكد أن بغداد حاضرة هنا في أربيل، كما أن أربيل حاضرة في بغداد»، وشدد على ضرورة احترام سيادة العراق من مختلف الجهات، منوها الى انه قد تم إبلاغ هذا الأمر رسمياً عبر الطرق الدبلوماسية.
واكد الكاظمي على ضرورة «اعتماد الأدلة، وألّا يكتفي بالشكوك، وأن يكون هناك تعاون أمني بين مختلف دول المنطقة؛ لمواجهة التحديات المشتركة».
ودعا الكاظمي القوى السياسية العراقية إلى توحيد الكلمة إزاء سيادة العراق وأن يكون ما حصل حافزاً لحلّ الإشكالات وتوحيد الصف أمام التحديات التي تواجه البلد». وتفقد الكاظمي ايضا قناة كردستان 24 الفضائية التي تعرضت هي الأخرى لأضرار بسبب القصف الصاروخي.
واجتمع الكاظمي في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق الشمالي مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني حيث بحث معه تداعيات القصف الصاروخي الايراني هناك فجر الاحد.
وقال بارزاني في تغريدة على تويتر بعد الاجتماع «كان اللقاء مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مثمراً. ناقشنا عددًا من الأمور التي تواجه العراق وكردستان وركزنا بشكل خاص على الهجوم الأخير على أربيل».
وأضاف «اتفقت أنا ورئيس الوزراء على تشكيل فريق تحقيق خاص للنظر في حقائق الحدث».
كما بحث الكاظمي مع رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني قصف مدينة أربيل واتفق الجانبان على أنه انتهاك سافر على سيادة العراق» كما قال بيان حكومي كردي.
واشار الى ان بارزاني شدد على ان «إقليم كردستان يسعى دائماً لبناء علاقة ودية مع دول الجوار تقوم على أساس الاحترام المتبادل»، منوها أن «الاعتداء على أربيل يمثل اعتداء على أمن العراق واستقراره».
ومن جهته، اكد الكاظمي ان الهجوم غير مقبول وقال «لا نريد أن تصبح الأراضي العراقية ساحة معركة لصراعات البلدان وخلافاتها».
وفي موضوع آخر من الاجتماع تمت مناقشة قرار المحكمة الاتحادية بشأن قطاع النفط والغاز في إقليم كردستان حيث تم التأكيد على ضرورة حل المشاكل على أساس الدستور. في الغضون، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي في طهران «أننا قمنا بتحذير السلطات العراقية بأن لا تصبح حدودها مكاناً للتآمر على بلادنا».
وطالب الحكومة العراقية بأن تمنع استخدام أراضيها لتهديد الأمن والاستقرار في إيران.
وشدد بالقول «إننا لا نقبل أبداً أن تتحول إحدى دول الجوار لمركز للتآمر على بلادنا وإرسال الإرهابيين والكيان الصهيوني يعمل ضد إيران من إقليم كردستان العراق» كما نقل عنه الإعلام الإيراني. 
وأضاف «إن الكيان الصهيوني أوجد عدة مرات حالة من انعدام الأمن انطلاقاً من الأراضي العراقية ونُظمت بعض التجمعات المناهضة للثورة في إقليم كردستان ومن قبل الجماعات الإرهابية».
وأكد زادة أن «على الكيان الصهيوني أن يدرك أننا نعلم جيداً نقاط تجسسه وإعلاننا عن هذه النقاط هو تحذير واضح له»، مشدداً بالقول «لا نقبل أبداً أن تتحول إحدى دول الجوار لمركز للتآمر على بلادنا وإرسال الإرهابيين».
من جانبه، عدّ السفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي قصف بلاده لمدينة أربيل، بأنه كان ردة فعل على عمليات ضدنا قامت بها «القاعدة» الموجودة في أربيل، على حد قوله.  
وقال مسجدي في كلمة له، بمحافظة كربلاء، «نحن لن نتهاون ولن نتخلى أمن اراضينا، وسبق ان حذرنا مسؤولي كردستان ولكن للأسف لم يسمعوا الكلام».  
واضاف ان «هذه القاعدة التي هم (مسؤولي كردستان) وضعوها تحت تصرف الاسرائيليين قامت بعمليات ضدنا لذلك قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بردة فعل ضد تلك القاعدة».  
ولفت الى انه «ليس الهدف هو السيادة العراقية وليس اساءة للحكومة العراقية او الشعب العراقي».   وتعرضت أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق إلى هجوم بـ 12 صاروخاً باليستياً بعيدة المدى انطلقت من ايران وسقطت في محيط القنصلية الأميركية وقناة كردستان 24 ما أسفر عن أضرار مادية في المباني والمنازل المحيطة من دون خسائر بشرية.

التعليقات معطلة