أعلنت اللجنة المالية النيابية، أمس الاثنين، الاتفاق على إلغاء فقرة الاقتراض بقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، وفيما حددت السقف المالي لمسودة القانون، أكد نواب البصرة عزمهم على إعادته إلى الحكومة.
وقال رئيس اللجنة المالية حسن الكعبي في كلمة له خلال اجتماع اللجنة برئاسة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي إن «قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، مطلوب لما تمرُّ به الظروف العالمية والحروب والأزمات والشحّ في المواد الغذائية وارتفاع اسعار النفط بهذا الشكل السريع»، مؤكداً «حق مجلس النواب بمراعاة مطلب ابناء الشعب من السلطة التشريعية للحفاظ على مواردهم في البطاقة التموينية وان تكون حقيقية بمفرداتها لكي تصل الى المواطن بالشكل المطلوب ضمن التخصيصات الموضوعة».
واضاف انه «تم الاتفاق بين اعضاء اللجنة المالية وبعد موافقة رئيس مجلس النواب على الغاء فقرة الاقتراض الداخلي والخارجي بالقانون والخاصة بمنح صلاحية للحكومة باقتراض ما قيمته 20 ترليوناً على مرحلتين، وبواقع 10 ترليونات في كل مرحلة»، مشيراً الى «اهمية تخصيص الوفرة لمواجهة الفقر وتمكين الغذاء والخزين الستراتيجي من الحنطة».
وشدد على ضرورة «حفاظ الحكومتين الحالية والمستقبلية على استحقاق الأجيال المقبلة لضمان الصناديق السيادية».
فيما اكد عضو اللجنة احمد الجبوري ان «اللجنة ستستضيف وزراء المالية والتجارة والزراعة ومحافظ البنك المركزي قبل التصويت بشكل نهائي على قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية».
وتابع ان «قانون الأمن الغذائي والتنمية ليس بديلاً عن قانون الموازنة»، موضحاً ان «السقف المالي لمسودة القانون تبلغ 25 ترليون دينار».
بدورهم، اكد عدد من نواب محافظة البصرة ان قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية تضمن مفخخات وفقرات ملغمة ونعمل على اعادته الى الحكومة ورفضه من حيث المبدأ.
وقال النائب عن المحافظة عبد الامير المياحي في مؤتمر صحفي مع عدد من نواب المحافظة، ان «قانون الدعم الغذائي يتضمن تخصيصات مالية توازي تخصيصات الموازنة اذا ما حذفنا منها الرواتب والتخصيصات الاستهلاكية ويتضمن النفقات السيادية والحاكمة ومستحقات الديون والفوائد ودعم الصحة والتعليم وكلف الكهرباء والتنمية ودعم المزارعين واساس القانون هو الاستفادة من الوفرة المالية بالنفط الا ان القانون يخول وزير المالية صلاحية الاقتراض الخارجي والداخلي واعفاء المشاريع المشمولة بالتمويل من الضرائب والرسوم».
واضاف المياحي ان «المادة السابعة من القانون تعطي صلاحية قبول المنح والتبرعات للوزارات من المؤسسات الاجنبية والقطاع الخاص ولا نعلم ما علاقة هذا بقضية الامن الغذائي والمشاريع المتلكئة والتنمية»، لافتا الى ان «المادة ثانيا من القانون تحدد صلاحية المشارعي المستفيدة منه بوزارة التخطيط مع مراعاة عدالة التوزيع ونسبة السكان فاين العدالة في هذا القانون».
وتابع «بقية التخصيصات المالية وزعت على اساس 10 بالمئة تسديد المديونية الخارجية وديون الغاز و5 بالمئة تسديد تكاليف انتا النفط ومثلها تخصيصات طارئة فاين جانب الامن الغذائي وهي فقرات في الموازنة العامة»، مشددا على ان «هنالك العديد من المواد الاخرى المبهمة التي تعني ان الحكومة المقبلة ستستلم خزينة خاوية من السيولة والوفرة المالية ستختفي في أشهر قليلة والحكومة القادمة ستواجه تحديات مالية وتنفذ برنامج ليس من تخطيطها».
وأكد المياحي اننا «في حال اردنا حسن الظن بالمشروع واعتباره انه نسخة معدلة من الموازنـــــة لتمشية الامور اليومية الا ان المحاصصة والحصص الحزبية حاضرة في جنبات القانون وتمريره يعني استفادة تجار السياسة قبل الشعـــــب»، مشددا على ان «تشــــــكيل الحكومة وتمرير الموازنة افضل من هذا الالتفاف والتضليل وهنالك تواقيع باكثر من تسعين بالمئــــة من اعضاء البرلمـــــان على هذه الملاحظات وترفض تمريره من حيث المبدأ وسوف يعاد لان فـــــيه مفخخات وفقرات ملغــــمة بداخله وسنعمل على اعادته الى الحكومة».