أفاد عضو مجلس النواب عن الإطار التنسيقي أحمد الربيعي، بأن «التمسك بشركاء المكون» هو أبرز معالم المبادرة التي يعتزم الإطار التنسيقي طرحها، فيما أكدت نائبة عن كتلة فتح النيابية، أن الإطار التنسيقي مصر على مشاركة التيار الصدري في تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً.
وقال الربيعي، في تصريحات، ان من أسباب «التأني» بطرح مبادرة الإطار التنسيقي هو «من اجل دراسة كل المعطيات، وان تكون أكثر شمولية باحتواء جميع الأطراف من حيث كونها واقعية وقابلة للتطبيق».
وأوضح عضو مجلس النواب العراقي عن الاطار التنسيقي أحمد الربيعي ان «من أبرز معالم مبادرة الاطار التنسيقي، هو التمسك بشركاء المكون، فضلاً عن بقية الجهات السياسية الاخرى، لغرض المضي برؤية مشتركة لإدارة الدولة، والاتفاق على البرنامج الحكومي». بدورها، أكدت نائبة عن كتلة فتح النيابية، ان الإطار التنسيقي مصر على مشاركة التيار الصدري في تشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً.
وقالت سهيلة السلطاني، في تصريح صحفي، «أكدنا مسبقا ان الإطار التنسيقي لن يذهب بمفرده الى تشكيل الحكومة وان من مبادئه إعلان الكتلة النيابية الأكبر الشيعية التي ستشكل الحكومة وينبثق منها رئيس الوزراء».
وأضافت «الإطار يؤكد باستمرار انه لن يذهب للعملية السياسية من دون التيار الصدري».
من جانبه، شدد رئيس كتلة الفتح النيابية النائب عباس الزاملي على «أهمية عودة المفاوضات مع التيار الصدري من أجل تشكيل الكتلة الأكثر عدداً».
وأضاف في تصريح صحفي، إن «الإطار التنسيقي مصمم على عودة المفاوضات مع التيار الصدري وباقي الكتل» مؤكداً انه «من المستحيل أن نمضي بالتفاوض من أجل اختيار رئيس الجمهورية من دون مشاركة التيار الصدري». يذكر أن مجلس النواب عقد في يومي 26 و30 اذار الماضي، جلستين برلمانيتين لانتخاب رئيس جمهورية جديد للعراق من بين 40 مرشحاً للمنصب، لكن مقاطعة بعض الكتل والأحزاب السياسية ومن بينها الإطار التنسيقي للجلسة، أدت الى رفع الجلسة البرلمانية لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقدها.
وفي 31 آذار 2022، نشر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تغريدة على موقع تويتر، أعطى خلالها الفرصة للإطار التنسيقي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلال 40 يوماً.
على ضوء ذلك طرح الإطار التنسيقي، يوم الجمعة الماضي، رؤية مكونة من 4 نقاط لمعالجة الانسداد السياسي الذي اعقب انتخابات 2021.
في الغضون، أعلن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي ان وفداً من الاطار التنسيقي سيزور اربيل والسليمانية، ليجتمع مع حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لمناقشة مبادرته بشأن انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة العراقية، معهما.
وقال الحمامي ان قادة الإطار التنسيقي اتفقوا على زيارة القوى والاطراف السياسية «لمعرفة موقفهم حول معالجة الانسداد السياسي الذي يواجهه العراق ويهدد العملية السياسية».
وأضاف انه «من المقرر في الوقت القريب خلال الاسبوع المقبل او الذي يليه ان يزور وفد من الإطار التنسيقي اربيل ومن المحتمل ان يزور السليمانية ايضا، للاجتماع مع الاطراف السياسية وبالأخص الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني».
وأوضح الحمامي ان الهدف من زيارة الوفد الى المدينتين هو لـ «ايصال رؤية الإطار التنسيقي بشأن المبادرة التي قدمها الإطار لاخراج العراق من الازمة العالق فيها»، مشيراً الى أنه «لا نريد تشكيل حكومة من دون الصدريين، لذلك من المحتمل ان نجتمع معهم ايضاً».
وكان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان قد أصدر بياناً بشأن مخالفة القاعدة الدستورية وحل البرلمان. وحدد زيدان في بيان صادر عنه تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، الجزاء لمخالفة القاعدة الدستورية بصورتين الاولى «جزاء غير منظم يتمثل في الضغط الشعبي لحماية القواعد الدستورية»، والثانية «تتمثل في الجزاء المنظم لحماية القاعدة الدستورية بنص الدستور على الرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يحقق التوازن بينهما». زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان قد دعا الثلث المعطل للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء لتشكيل حكومة اغلبية وطنية من دون الكتلة الصدرية. وفي تغريدة على تويتر قال الصدر إن «نعمة انعمها الله علي.. أن مكنني أن اكون ومن معي الكتلة الفائزة الأكبر في الانتخابات، مؤكداً انه فوز لم يسبق له مثيل».وأضاف: «ثم جعلنا الكتلة أو التحالف الشيعي الاكبر، ثم من علي بأن أكون اول من ينجح بتشكيل الكتلة الأكبر وطنياً (إنقاذ الوطن)، وترشيح رئيس وزراء مقبول من الجميع»، مشدداً عدم استغنائه عن ذلك».الصدر، اعتبر ان نجاحه «ازعجت تلك التحالفات الكثير، فعرقلوا ومازالوا يعرقلون»، معلناً عن تفويضه «الثلث المعطل فرصة للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء»، قائلاً: «ها أنا ذا أعطي (للثلث المعطل) فرصة للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء لتشكيل حكومة اغلبية وطنية من دون الكتلة الصدرية».وحدد الصدر الفترة من «أول يوم في شهر رمضان المبارك وإلى التاسع من شهر شوال المعظم»، عازياً ذلك إلى أنه لا يريد «ان يبقى العراق بلا حكومة فتتردى الاوضاع الامنية والاقتصادية والخدمية وغيرها»، مطالباً الكتلة الصدرية عدم «التدخل بذلك لا إيجاباً ولا سلباً»، معتبراً انه بذلك «أبرأ ذمته أمام الجميع».