تستمر الأزمة السياسية في العراق في مرحلة الانسداد، فيما بات يُطرح خيار إجراء انتخابات جديدة.
وأكد زعيم تيار الحكمة السيد عمار الحكيم أن المبادرة التي أطلقناها قادرة على إنهاء حالة الانسداد السياسي الحالي إذا ما تم التعاطي معها بإيجابية.
وقال الحكيم في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه إنه التقى السفير الكندي الجديد في بغداد غريغوري غاليغن وتبادل وجهات النظر حول تطورات الشأن السياسي في العراق والمنطقة، وبحثنا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين العراق وكندا بما يخدم مصالح البلدين.
وأضاف أن العراق منفتح على الجميع ويسعى لإقامة أفضل العلاقات على وفق المصالح المشتركة واحترام سيادته»، داعيا الجميع إلى التعامل مع العراق على وفق هذا المبدأ.
وأشار إلى طبيعة المتغيرات التي عاشها العراق، مبينا أن الانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية لم يكن سهلا وما زال العراق يدفع ضريبته.
وتابع أن المبادرة التي أطلقناها قادرة على إنهاء حالة الانسداد السياسي الحالي إذا ما تم التعاطي معها بإيجابية.
إلى ذلك، قال القيادي في تحالف «السيادة» مشعان الجبوري إن خيار حل مجلس النواب قائم في ظل الانسداد السياسي الحاصل في البلاد وعدم تشكيل الحكومة الاتحادية رغم مضي اشهر عديدة على إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة.
وقال الجبوري في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إنه «ندرك الأعباء الكبيرة التي ستترتب على مفوضية الانتخابات وعموم الدولة لو صوت البرلمان على حل نفسه والدعوة لانتخابات جديدة».
واضاف أن «حديثنا عنها ليس مناورة او من فراغ لكنها الخيار الذي لابد منه اذا استمر الانسداد السياسي»، متسائلا: ما نريد معرفته قبل الشروع بحل البرلمان هو رأي الشارع في مثل هذه الخطوة؟
وبرزت على الساحة السياسية قضية حل مجلس النواب في ظل الوضع الراهن والصراع الدائر بين القوى والأطراف الفائزة في الانتخابات حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وكان مجلس القضاء الاعلى ابدى رأيه في قضية حل مجلس النواب في شهر شباط الماضية، وذكر في بيان رسمي أن معالجة الاشكاليات السياسية تتم على وفق الاحكام الدستورية فقط ولا يجوز لاي جهة سواء كانت قضائية او غيرها ان تفرض حلا لحالة الانسداد السياسي الا وفق احكام الدستور، مؤكداً أن اليات حل مجلس النواب مقيدة بنص المادة 64 من الدستور وملخصها ان المجلس يحل بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه بخيارين لا ثالث لهما الاول بناء على طلب من ثلث اعضائه والثاني طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية.
ومن هذا النص يتضح جليا، وفق القضاء الاعلى، بعدم امتلاك اي جهة اخرى بما فيها القضاء بشقيه العادي والدستوري صلاحية حل مجلس النواب لعدم وجود سند دستوري او قانوني لهذا الاجراء.
وتنص المادة 64 من الدستور العراقي على فقرتين هما:
اولاً: يُحل مجلس النواب، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، او طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.
ثانياً: يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، الى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الامور اليومية.