قرر قادة القوى السياسية الوطنية، خلال الجلسة الثانية لدعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس الاثنين، تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية لتنضيج الرؤى والأفكار المشتركة حول خارطة الطريق للحل الوطني، مجددين دعوتهم للتيار الصدري إلى المشاركة في الجلسات وضرورة تحقيق الإصلاح في بنية الدولة العراقية.
واجتمعت الرئاسات مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لمناقشة التطورات السياسية، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت.
واتفق المجتمعون على عدة نقاط، منها تأكيدهم أن «تطورات الأوضاع السياسية وما آلت إليه من خلافات تحمّل الجميع المسؤولية الوطنية في حفظ الاستقرار، وحماية البلد من الأزمات، ودعم جهود التهدئة، ومنع التصعيد والعنف، وتبني الحوار الوطني؛ للتوصل إلى حلول، مشددين على ضرورة استمرار جلسات الحوار الوطني».
أما ثانياً، فقد قرر المجتمعون «تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية؛ لتنضيج الرؤى والأفكار المشتركة حول خارطة الطريق للحل الوطني، وتقريب وجهات النظر؛ بغية الوصول إلى انتخابات مبكرة، وتحقيق متطلباتها بمراجعة قانون الانتخابات، وإعادة النظر في المفوضية».
المجتمعون أكدوا على «تفعيل المؤسسات، والاستحقاقات الدستورية».كما جدد الاجتماع دعوة «التيار الصدري للمشاركة في الاجتماعات الفنية والسياسية، ومناقشة كل القضايا الخلافية، والتوصل إلى حلول لها».
وورد أيضاً «أكد المجتمعون ضرورة تنقية الأجواء بين القوى الوطنية ومن ضمن ذلك منع كل أشكال التصعيد، ورفض الخطابات التي تصدر أو تتسرب وتسبب ضرراً بالعلاقات الأخوية التأريخية، ومعالجتها من خلال السبل القانونية المتاحة، وبما يحفظ كرامة الشعب العراقي، ومشاعره، واستحقاقاته، واحترام الاعتبارات الدينية، والسياسية، والاجتماعية».
وتابع البيان أن المجتمعين شددوا على «ضرورة تحقيق الإصلاح في بنية الدولة العراقية، وتثمين المطالب بمعالجة أي اختلال في أطر العمل السياسي أو الإداري من خلال التشريعات اللازمة، والبرامج الحكومية الفعالة، وبتعاون كل القوى السياسية، وبدعم من شعبنا العزيز، ومن ضمن ذلك مناقشة أسس التعديلات الدستورية، والتمسك بالخيارات الدستورية في كل مراحل الحوار والحل».
إلى ذلك، قال د. حسن البهادلي، مدير مكتب النخب والإمكانيات في ائتلاف النصر، الذي هو جزء من الإطار التنسيقي، ويتزعمه حيدر العبادي، بأن التيار الصدر لم يبد حتى الآن الاستعداد للمشاركة في الحوار بين الأطراف السياسية للعثور على حل للانسداد السياسي في العراق.
وأضاف حسن البهادلي أن أطراف الإطار التنسيقي وغالبية الأطراف الأخرى تولدت لديها قناعة بأن إجراء جولة أخرى للحوار الوطني بين الأطراف السياسية بدون مشاركة التيار الصدري لا فائدة له ولن يثمر شيئاً.
وجرت الجولة الأولى من الحوار الوطني بين الأطراف السياسية العراقية في (17 آب 2022) بدون مشاركة التيار الصدري، ولم تسفر عن أي حل للأزمة السياسية العراقية.ويوم الأحد (4 أيلول 2022)، أعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، عن عشرة مطالب للتقدم بالعملية السياسية في العراق.وكان من بين أبرز مطالب الحلبوسي: إجراء انتخابات نيابية مبكرة، انتخاب رئيس للجمهورية، إعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان، وتشكيل حكومة توافقية بصلاحيات كاملة. كما طلب أن لا تبقى في المدن العراقية أي قوات غير القوات الأمنية الرسمية، وأن يتم إصدار قانون المحكمة الاتحادية العليا بموجب المادة 92 من الدستور وإعادة كل النازحين الأبرياء إلى مناطقهم على وجه السرعة.