ظاهر حلو الظاهر
اَلْجَانِب اَلسَّلْبِيِّ لِلْفَرْدِ كَتَعْرِيفٍ بَسِيطٍ هِيَ اَلْعَثَرَاتُ اَلَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهَا اَلْبَشَرُ فِي حَيَاتِهِ وَتَقِفُ حَيَاتُهُ عِنْدَهَا وَيَتَّخِذَهَا مَحَطَّةَ قُنُوطٍ تَامٍّ كَالْفَشَلِ بِالدِّرَاسَةِ مَثَلاً.
إنَّ اَلْإِنْسَانَ بِطَبِيعَةِ اَلْحَالِ يَخْضَعُ لِقَضَاءِ اَللَّهِ وَقَدْرِهِ فِي تَصْرِيفِ أُمُورِ اَلْحَيَاةِ وَمِنْ اَلْبَدِيهِيِّ أَنَّ لَا تَجْرِي اَلرِّيَاحُ دَائِمًا بِمَا تَشْتَهِي اَلسُّفُنُ، لِذَا يَتَعَرَّضُ اَلْإِنْسَانُ خِلَالَ مَسِيرَةِ حَيَاتِهِ لِمَوَاقِف مُحْبِطَةٍ تُرْخِي سُدُولَ عَزِيمَتِهِ وَتُصِيبُهُ بِالْإِحْبَاطِ، وَمِنْ غَيْرِ اَلْمُمْكِنِ أَنْ يَعِيشَ اَلْإِنْسَانُ بِمَعْزِلٍ تَامٍّ عَمَّا أَصَابَهُ، فَمَشَاعِرُهُ مُنْقَادَةً تَمَامًا لِمَا أَصَابَهُ وَهَذَا بَدِيهِيٌّ. أَنَّ كَبَوَاتِ اَلْإِنْسَانِ هُوَ قَانُونٌ سَائِدٌ فِي اَلْحَيَاةِ، لَكِنْ هَلْ مِنْ اَلطَّبِيعِيِّ أَنْ يَعِيشَ اَلْإِنْسَانُ مكتئبا حزينا محبطا يَعِيشُ وَسَطَ هَذِهِ اَلْكَبْوَةِ مُتَبَاكِيًا لِمَا أَصَابَهُ، وَهَلْ مِنْ اَلطَّبِيعِيِّ أَنْ تَتَوَقَّفَ عَجَلَةُ حَيَاتِهِ تَبَعًا لِمَا أَصَابَهُ. هَلْ بِالْإِمْكَانِ تَحْوِيلَ هَذِهِ اَلسَّلْبِيَّاتِ لِجَوَانِب إِيجَابِيَّةٍ تُحِيلُ اَلسَّحَابَ غَيْثًا فَتَزْهُوَ بِهِ اَلْأَرْضُ اَلْجَدْبَاءُ. أُمُّ نَحِيلَهَا أَطْلَالٌ يَتَبَاكَى عَلَيْهَا. كُلُّ هَذَا تَابِعٌ لِمَدَى تَعَامُلِنَا مَعَهَا.
أَنَّ اَلْكَبَوَاتِ وَالْهَفَوَاتِ وَالْأَخْطَاءَ اَلَّتِي نَقَعُ بِهَا، وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَهَا دَوَّنَ مُغَادَرَتَهَا هِيَ مِنْ أَهَمِّ عَوَامِلِ اَلْفَشَلِ فِي اَلْحَيَاةِ. وَاَلَّذِي يَجِبُ فِعْلُهُ كَتَصَرُّفٍ صَحِيحٍ هُوَ أَنْ نَنْظُرَ لِلْجَانِبِ اَلسَّلْبِيِّ مِنْ حَيَاتِنَا وَنَأْخُذُهُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ اِنْتَهَى وَيَجِبُ تَجَاوُزُهُ وَالنَّظَرُ لِمَا وَرَاءَ هَذَا اَلْحَدَثِ مِنْ إِيجَابِيَّاتٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَكَأَنَّهُ صَدْعٌ لِلشَّرْخِ وَأَسَاسٍ غَيْرِ جَاهِزٍ لِمَرْحَلَةِ اَلْبِنَاءِ اَلتَّالِيَةِ وَيَحْتَاجُ لِلتَّرْمِيمِ لِيَكُونَ بِأَتَمّ اَلْجُهُوزِيَّةِ لِلْمَرْحَلَةِ اَلْقَادِمَةِ مِنْ حَيَاتِنَا.
إِذَا يَجِبُ اَلتَّعَامُلُ مَعَ كَبَوَاتِ اَلْحَيَاةِ تعاملا يَلِيقُ بِحَجْمِ اَلْمُشْكِلَةِ وَتَصَرُّفٍ مَعْقُولٍ نُعَوِّلُ عَلَيْهِ اَلتَّغْيِيرُ لِلْأَفْضَلِ متجاوز مِحَنُ اَلْحَيَاةِ مؤمنين بِأَنَّهُ أَمْرٌ قَضَى وَأَسْدَلَ اَلسِّتَارُ عَنْهُ ذَلِكَ كَوْنَ اَلْحَيَاةِ لا تتوقف عَنْ مَوْتِ أَحَدِ ولا تنتهي بِفَشَلِنَا بِمَرْحَلَةِ مَا، لِكَوْنِهَا فِي دَيْمُومَةٍ دَائِمَةٍ وَهَذِهِ سَنَةُ اَللَّهِ فِي خُلُقِهِ.
إنَّ اَلتَّفْكِيرَ اَلْعَمِيقَ وَالدَّائِمَ بِأَيِّ مُشْكِلَةٍ كَانَتْ هُوَ أَسَاسُ اَلتَّقَعُّرِ وَعَدَمِ تَجَاوُزِ تِلْكَ اَلْمُشْكِلَةِ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ عَلَيْهِ هُوَ إِشْغَالُ اَلنَّفْسِ بِمَا يُخَفِّفُ عَنْهــــَا بِالنَّظَرِ لِلْجَانِبِ اَلْإِيجَابِيِّ لنفس الحدث وما يكون عليه بعد فترة ليست بالكثير والإيمان المطلق بأن الحال ستتغير وهذا الأمر الطارئ سينتهي لا محالة، مِنْ حَيَاتِنَا أو التَّفَكُّرِ بكل ما هو إيجابي بحياتنا مثل نعمة البصر والتفكر بالجانب السلبي فيما إذا فقـــدت منا، فمَهْمَا كَانَتْ حَجْمَ اَلْمُشْكِلَةِ اَلَّتِي تُحَلُّ عَلى الفرْدِ فَهِيَ لِأَتَعَادَل ذَرَّةً وَاحِدَةً أَمَامَ هَذِهِ اَلنِّعْمَة وَاَلَّتِي حُرِمَ مِنْهـــــَا اَلْكَثِيرَ بِمَشِيئَةِ اَللَّهِ وَقَدْرِهِ… دُمْتُمْ بِخَيْرٍ

التعليقات معطلة