عبّر الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي لرئيس الوزراء مصطفى لكاظمي عن امتنناه لدوره في تحسين علاقات بلاده مع السعودية، آملاً بتشكيل حكومة قوية في العراق.
وذلك خلال اجتماعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
واعرب رئيسي عن «خالص تقدير» المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي والحكومة الإيرانية لحكومة وشعب العراق «على الاقامة المهيبة لمراسم أربعينية الامام الحسين (ع) والاستضافة السخية للزوار».. وقال: «نأمل أن تؤدي العملية السياسية في العراق إلى تشكيل حكومة قوية من خلال التفاهم والحوار في أقرب وقت ممكن».. حيث شارك حوالي 4 ملايين ايراني في مراسم الاربعينية التي جرت في مدينة كربلاء العراقية السبت الماضي.
وأشار رئيسي إلى تصريح رئيس الوزراء حول ضرورة الإسراع بإنجاز مشروع سكة حديد «البصرة –شلمجة» قائلا إن «حل العقدة الصغيرة لهذا المشروع وإتمامه بشكل أسرع سيؤدي إلى نتائج وإنجازات ضخمة في توسيع التفاعل والتعاون الثنائي وتسهيل حركة الزوار إلى الأماكن المقدسة في البلدين».
وأعرب رئيسي عن أمله في أن «تختتم العملية السياسية للانتخابات البرلمانية العراقية في أسرع وقت بالحوار والتفاهم بين الأطراف العراقية وتشكيل حكومة قوية ومقتدرة».
كما عبّر «عن تقديره لحسن نية وجهود الحكومة العراقية ورئيس الوزراء شخصيا لتحسين العلاقات بين دول المنطقة بما في ذلك إيران والسعودية».
وقال إن «جمهورية إيران الإسلامية ترحب بتحسين العلاقات مع السعودية لكننا نصر على أن هذه العملية يجب أن تسير على أساس الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها في المباحثات بين مسؤولي البلدين في العراق»، منوها الى ان بلاده «راعت دائما مصالح الأمة الإسلامية في علاقاتها الإقليمية» كما نقل عنه الاعلام الايراني.وكان العراق قد احتضن منذ نيسان عام 2021 خمسة اجتماعات بين العراق والسعودية على المستوى الامني وهو يستعد حاليا لاستضافة اول اجتماع علني بينهما على مستوى وزيري الخارجية.
من جانبه، قدم رئيس الوزراء عرضا لاحدث التطورات السياسية في بلاده وأعرب عن تقديره لجهود حكومة إيران لزيادة التعاون مع العراق.
ومن جهته، قال المكتب الاعلامي للكاظمي في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، ان رئيس الوزراء بحث مع الرئيس الايراني العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وناقشا أبرز القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.واشار الى ان اللقاء ناقش «دور العراق البارز في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها، عبر حل الخلافات بين الدول بالاعتماد على سياسة الحوار والتهدئة، وتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى تحقيق الحلول السلمية في المنطقة».
وأكد الجانبان على «أهمية استمرار التعاون الثنائي بين البلدين الجارين، في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية، والأمنية، والثقافية، والطاقة، والتنسيق العالي لمواجهة التغيرات المناخية، وتسريع العمل بالاتفاق المبرم بين البلدين بشأن معالجة تحديات المناخ التي يشهدها العالم أجمع».
وكان الكاظمي قد وصل الى نيويورك على رأس وفد رسمي حيث أوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية وزير الثقافة حسن ناظم خلال مؤتمر صحافي أن الكاظمي سيعقد خلال هذه الزيارة اجتماعات مع عدد من زعماء العالم سيكون على رأسهم الرئيس الأميركي جو بادين.
كما سيناقش الكاظمي مع محاوريه من القادة في نيويورك التطورات السياسية في العراق والحرب على الإرهاب وبحث ملفات اقتصادية وسياسية ومواجهة الارهاب ودور العراق الاقليمي في تهدئة الاوضاع المتوترة في المنطقة وخاصة وساطة العراق بين السعودية وإيران وسعي الكاظمي إلى تكرار الوساطة ذاتها بين إيران ودول عربية أخرى في المنطقة.
واكد وزير الثقافة، المتحدث باسم الحكومة، حسن ناظم إن مشاركة الكاظمي في هذا المحفل الدولي ستكون لها أهمية في تمثيل العراق دبلوماسياً وتعزز من مكانته دولياً خاصة وان الحكومة العراقية قد نجحت في ملف العلاقات الخارجية وتمكنت من تفكيك أزمات في المنطقة معتبرا ان الزيارة تشكل تتويجاً للجهد الدبلوماسي للحكومة.
إلى ذلك، بحث رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، حزمة ملفات مشتركة وإقليمية.
وبحسب بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء تلقت «المستقبل العراقي»، فقد «جرى خلال اللقاء البحث في القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات». وشهد اللقاء بحسب البيان، «التأكيد على أواصر الأخوّة بين البلدين الشقيقين، وشكر السيد ميقاتي جهود العراق في دعم لبنان بأزمته، وتقديم يد العون لتجاوز آثار المحنتين السياسية والاقتصادية، وتحدّيات الأزمة الاقتصادية العالمية». وأكد الجانبان وفق البيان، «أهمية تعزيز سياسة الحوار والتهدئة إزاء الأزمات الإقليمية، وتغليب لغة التفاهم والتواصل الإيجابي بما يؤسس لشراكات اقتصادية تصب في مصلحة الشعبين العراقي واللبناني وباقي شعوب المنطقة. وجرى أيضاً التأكيد على أهمية تنسيق المواقف والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، ومواجهة خطاب التطرّف».