دان مقر مسعود بارزاني، أمس الاربعاء، الهجمات التي استهدفت أربيل، مشيرا إلى أنها «قتلت وجرحت مدنيين ونساء وأطفالا أبرياء». وقال مقر بارزاني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «تعرض إقليم كردستان لهجوم صاروخي للقوات الإيرانية مرة اخرى. اذ ندين الهجمات والقصف لأنها قتلت وجرحت مدنيين ونساء وأطفالا أبرياء، يعد وهذه جريمة في الحقيقة. وفي الوقت نفسه، تنتهك الهجمات مبادئ الجوار والصداقة والسيادة، وغير مبرر ويتعارض مع مصالح واستقرار إقليم كردستان». وأضاف، «ونعلن أن الهجمات بالقذائف لن تحل المشاكل ولا ينبغي اللجوء إليها بعد الآن، وهي أعمال لا تنتج سوى الجريمة وعدم الاستقرار. ونطالب بوقف الهجمات فورا، وعدم تحويل إقليم كردستان إلى ساحة لصراعات البلدان المجاورة».
وفي وقت سابق، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني المعارض، ارتفاع عدد ضحاياه جراء هجمات في محافظة أربيل.
وقال الحزب إن «عدد ضحاياه ارتفع إلى اربعة مقاتلين جراء هجمات بالصواريخ والمسيرات على مقراته في مدينة كوية».
واضاف بيان ثالث للحزب بعد القصف، أن «الهجوم الذي استهدف مجمع اللاجئين اوقع عشرات الضحايا حتى الآن».
وأصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً بشأن قصف عدد من المناطق في إقليم كردستان.
وقال الحرس الثوري في بيان، «كما تم الإعلان في بيان يوم السبت (بتاريخ 7/2/1401 هـ ش)، وبعد التحذيرات اللازمة لسلطات المنطقة الشمالية من العراق عبر المصادر ذات الصلة لتفكيك أنشطة الجماعات الإرهابية المناهضة لإيران والمحسوبة على الاستكبار العالمي في المنطقة، وتجاهلًا لهذا المطلب المشروع والقانوني المرتبط باستمرار وجود الجماعات الإرهابية والاعتداءات على المناطق الحدودية لجمهورية إيران الإسلامية ومهاجمة بعض القواعد ونقاط التفتيش الحدودية لبلدنا ودعم أعمال الشغب الأخيرة، بدأت القوات البرية لمقر سيد الشهداء (ع) التابع لحرس الثورة الإسلامية بشن هجمات بالمدفعية على مقارها ومراكز انتشارها في أجزاء من المنطقة».
واضاف البيان، «بما أنه خلال هذه الفترة ما زالت فلول الجماعات الإرهابية المناهضة للثورة متواجدة في المنطقة رغم تحملها الخسائر وتشكل تهديدا لأمن وسلم أبناء وطننا الأعزاء، ابتداء من صباح (الأربعاء 7/6/1401 هـ ش) بدات المرحلة الجديدة من عملية القوات الاسلامية ضد مواقع ومقرات وثكنات الجماعات المذكورة في عمق المنطقة الشمالية من العراق، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للقوات البرية للحرس الثوري ونيران كثيفة ومشتركة للصواريخ النقطوية والطائرات بدون طيار الهجومية والمدمرة، وتم توجيه ضربات قاتلة لها، والتي سيتم الإبلاغ عن تفاصيل العملية والخسائر والأضرار الى الشعب الايراني لاحقا».
وتابع، «نؤكد مرة أخرى أن هذه العملية ستستمر بعزم حتى يتم إزالة التهديد بشكل فعال وتفكيك مقار الجماعات الإرهابية وقيام سلطات المنطقة بالتزاماتها ومسؤولياتها».
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان مقتل وإصابة 30 شخصاً جراء القصف.
وذكرت الوزارة أنه تم تسجيل «وفاة 9 أشخاص و24 جريحاً جراء القصف الإيراني».
وعلق نائب قائد عمليات جيش الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفروشان.
وقال نيلفروشان إن «القواعد التي تم استهدافها في الاقليم لعبت دورا في فوضى الأيام القليلة الماضية في إيران».
إلى ذلك، أعلنت الخارجية أنها بصدد استدعاء السفير الإيراني في بغداد بسبب القصف التركي الذي طال الأحزاب المعارضة في إقليم كردستان.
وقال الناطق باسم الوزارة أحمد الصحاف في تصريح صحفي «سيتم استدعاء السفير الإيراني في بغداد بشكل عاجل لتسلميه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة جرّاء عمليات القصف المستمرة».
في الغضون، ادانت بعثة الأمم المتحدة هجوم المسيرات الإيرانية على الأحزاب المعارضة في إقليم كردستان.
وذكرت البعثة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «يرفض العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، فكرة أنه يمكن معاملته على أنه (الفناء الخلفي) للمنطقة حيث ينتهك سيادته الجوار بشكل روتيني ومن دون عقاب، دبلوماسية الصواريخ عمل طائش له عواقب وخيمة».
وأكدت أنه «يجب أن تتوقف هذه الهجمات على الفور».