المستشار الحقوقي خالد دواي العطواني
في كل زمان ومكان من يرتضون لأنفسهم الإقدام على خيانة وطنهم وأمتهم وشعبهم وبيع ضمائرهم وتاريخهم الشخصي إن كان لهم تاريخ وشخصية، والتعاون مع أعداء الوطن والتاريخ والحقيقة، لينالوا الخسران والعار والخجل في الحياة والآخرة.. و يبقوا منكسي الرؤوس في أماكن مظلمة مذعورين لا يخرجون من جحرهم في النهار وإذا ظهروا ليلاً فإن الذعر والخوف من انتقام الوطن يراودهم وهم لا يعرفون كيف يمضون العيش في ظل ذلك العار الذي يلاحقهم حتى وهم في أوكارهم0
إن خيانة الوطن جريمة لا تغتفر ومن يقدم عليها يستحق أقسى العقوبات، وخاصة من يضعون أياديهم في أيدي العابثين المفسدين ويعينونهم على العبث بمقدرات بلدهم وزعزعة استقرارها في سبيل أفكار متطرفة منفصلة تمس بأمن الوطن و غايتها زعزعة الحكم ومخالفة ولاة الأمر ! فإن أعمال هؤلاء الخونة يجب أن لا تمر دون عقاب وان أيدي العدالة يجب أن تنالهم أينما ذهبوا ومهما استمروا في غيهم وظلالهم.. وأن مصير الخونة إلى زوال وثمن الخيانة كبير يجب أن يتحملها من باع ضميره ووجدانه وأدار ظهره للوطن والأمة.. خيانة الوطن تعني خيانة للعهد والولاء والأمانة، وانقلابًا على الانتماء والمجتمع والأعراف، وتعني بيع الضمير والقيم والمبادئ والارتماء في أحضان أعداء الوطن والمتربصون به، ويكفي من يخون وطنه أن خيانته ستظل وصمة عار تلاحقه وتلاحق أحفاده وفئته ابد الدهر.
فكل شيء يهون إلا خيانة الوطن فهي جريمة كبرى لا تُغتفر كون المجني عليه هو الوطن وكل عمل مشين يمكن للمرء أن يجد مبررًا لفاعله إلا خيانة الوطن لا مبرر لها ولا شفاعة لمرتكبها مهما كانت منزلته ومهما كان السبب الذي يدفع لها فهو أبدًا لا يشفع لهُ أن يبيع وطنه ويتآمر عليه. من الأفضل أن يكون أمامك أسد مفترس على أن يكون وراءك كلب خائن مثل إيرلندي.