قال آية الله السيد محمد رضا السيستاني، ان تلبية العراقيين لنداء فتوى الجهاد الكفائي في ذكرى انطلاقها عام 2014 «قل نظيرها في التاريخ القريب».
وذكر السيد محمد رضا السيستاني – وهو نجل المرجع الديني الأعلى الإمام السيد علي السيستاني- في ختام الدرس اليوم بمناسبة ذكرى صدور الفتوى :»هذا اليوم الثالث عشر من حزيران يصادف الذكرى السنوية التاسعة لصدور فتوى الدفاع الكفائي من على منبر صلاة الجمعة في كربلاء المقدسة. وبعده هبّ العراقيون شيباً وشبّاناً لمقارعة الإرهابيين ودفع شرهم في مشاهد رهيبة قلّ نظيرها في التاريخ القريب».
وأضاف «ينبغي أن نستذكر بإجلال وإكبار أولئك الأبطال الذين استرخصوا دماءهم وبذلوا أرواحهم في تلك الملحمة الكبرى، فمنهم من استشهد وذهب الى ربّه مخضباً بدمه، ومنهم من أصيب وربما كانت إصابته بالغة أدّت به الى عوق دائم، ومنهم من لا يزال يقف على السواتر ويواصل القيام بمهمته العظيمة».وأشار السيد محمد رضا السيستاني الى انه «من المؤكد أنه ليس باستطاعتنا أن نوفي الشهداء الأبرار ولو جزءاً يسيراً من حقوقهم، ولكن لعل من المناسب ونحن على أعتاب زيارة الامام الحسين (ع) في يوم عرفة وهي من أهم الزيارات وأثوبها أنّ من يوفق منّا لزيارته (ع) أن يقرأ الزيارة المخصوصة ويهدي ثوابها الى أرواحهم الطاهرة، ومن يكون في الحج يأتي ولو بأشواط من الطواف نيابة عنهم».
وبين ان «هذا شيء يسير جداً تجاه تضحياتهم العظيمة ولكنه من أحسن وجوه استذكارهم رحمهم الله، نسأل الله تعالى أن يجعلهم في أعلى عليين ويحشرهم مع الشهداء العظام ولا سيما أنصار الامام الحسين (ع)».
ولفت الى انه «قد زار قبل مدة قبور جمع منهم في وادي السلام فخنقتني العبرة واستصغرت نفسي أمام شموخ أولئك الأبطال، شباب في عمر الزهور اختاروا بإرادتهم الحرة أن يسلكوا طريق الشهادة دفاعاً عن حياض المسلمين وأعراضـــــهم ومقدساتهم، قـــــرأت على شواهد قبورهم أن بعضهم كان طالباً في الحوزة وآخر خريجاً من الجامعة وثالث كان عاملاً بسيطاً وهكذا الآخرون كلهم من عامة الناس».

التعليقات معطلة