أشار رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، إلى جود قصدية تهدف لاستفزاز العراقيين حصرا بعد الاعتداءات الآثمة على القرآن الكريم.وقال رئيس الجمهورية في بيان «في الوقت الذي ندين فيه الاعتداءات الآثمة على القرآن الكريم واستفزاز مشاعر المسلمين، ندعو المنظمات الدولية والحكومات الغربية إلى إيقاف ممارسات التحريض وبث الكراهية مهما كانت ذرائعها». ودعا رشيد «المواطنين والقوى السياسية والفعاليات الدينية والاجتماعية إلى الحذر وعدم الانجرار إلى مخطط الفتنة الذي تنفذه شخصيات وجهات موتورة وحاقدة تعيش في الدول الغربية وتستغل قوانينها لتنفيذ مآربها المشبوهة ضد العراق والعراقيين». ولفت إلى أن «تسلسل الأحداث يشير إلى وجود قصدية تهدف لاستفزاز العراقيين حصرا وإظهار بلادنا كدولة غير آمنة للبعثات الأجنبية وتدفع نحو إجراءات دبلوماسية سيتضرر منها العراقيون في داخل البلاد وخارجها ممن دفعتهم الظروف إلى الهجرة واللجوء إلى بلدان تشهد اليوم أعمالا استفزازية».وأشار إلى أنه «من حق المواطنين والقوى السياسية في العراق التعبير عن غضبهم واستنكارهم لأي اعتداء أو تجاوز على معتقداتهم على ان لا يتسبب ذلك بضرر لدولتنا وشعبنا ويحرم مواطنونا في الخارج من الخدمات الدبلوماسية ومن التواصل مع وطنهم الأم».ودعا رئيس الجمهورية «جميع العراقيين إلى تفويت الفرصة على المغرضين والانتهازيين الذين يفتعلون الأزمات في الخارج ممن يريدون تشويه صورة العراق الآمن المستقر والأضرار بسمعته الدولية وحرمانه من التعاون مع الدول الأخرى، والتزام الطرق السلمية والقانونية في التعبير عن مواقفهم. وفي نفس السياق أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين إتصالات هاتفيَّة مع وزراء خارجيَّة في دول المنطقة.وذكر بيان للوزارة ان حسين هاتف «كل من: المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة أيمن الصفديّ، والجُمْهُوريَّة التركيَّة هاكان فيدان، والجُمْهُوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة أمير حسين عبد اللهيان، كما وتلقّى إتصالًا من وزير خارجيَّة المملكة العربيَّة السعوديَّة فيصل بن فرحان، وجرى خلال الإتصالات الهاتفيَّة حشد الجهود لعقد مؤتمر القمة الإسلاميَّة في إجتماع طارئ على المُستوى الوزاريّ، يناقش تداعيات الإساءة المتكررة إلى القرآن الكريم، ومُواجهة ظاهرة الإسلامفوبيا حول العالم، وإتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل جماعيّ بهذا الشأن».وأطلع حسين نظرائه «على الإجراءات الدبلوماسيَّة التي اتخذتها الحكومة العراقيَّة، رداً على تكرار سماح الحكومة السويديَّة بحرق القرآن الكريم والإساءة للمقدسات الإسلاميَّة وحرق العلم العراقيّ» مُشيراً إلى أنَّ مثل هذه الأعمال الاستفزازيَّة تسيء للمواثيق والأعراف الدوليَّة، وتشكل خطراً على السلم المجتمعيّ، وتحرض على ثقافة العنف والكراهيَّة.من جانبهم، أيّد الوزراء موقف العراق، ودعوته لعقد مؤتمر القمة الإسلاميَّة على المُستوى الوزاريّ، لمناقشة تداعيات الإساءة المتكررة للقرآن الكريم.
كما حث الأزهر الشعوب العربية والإسلامية على الاستمرار بمقاطعة منتجات السويد، معربا عن إدانته الشديدة لممارسات ستوكهولم من استفزازات في حق مقدسات الإسلام تحت شعار «حرية التعبير» الزائف.
وشدد الأزهر في بيان، على أن «ما تقوم به السلطات السويدية من مواصلة منح موافقات لحرق كتاب الله -عز وجل- يعكس سياسات فوضوية وتطرفا بغيضا ودعما للإرهاب ومعاداة للمسلمين في ربوع الأرض».
وأضاف الأزهر أن «السماح لهؤلاء الإرهابيين المجرمين بحرق المصحف يمثل جريمة بحق الإسلام وحق الأديان والإنسانية، ووصمة عار على جبين هذه المجتمعات، التي أثبتت بممارساتها أنها أقرب الشعوب إلى العنصرية والفوضى وازدواجية المعايير وأبعدها عن الحرية الحقيقية واحترام الأديان والشعوب».
ودعا الأزهر جميع الشعوب العربية والإسلامية للاستمرار في مقاطعة كل المنتجات السويدية «نصرة لله وكتابه الكريم» وأن «ينضم لهذه الدعوة كل أحرار العالم».
وقال إن «أي تخاذل في اتخاذ مواقف صارمة تجاه ما تنتهجه السويد، لهو دعم لهذه الجرائم، وتشجيع لهولاء المجرمين الذين يظهرون عداوتهم لكتاب الله ولدين الإسلام لمواصلة جرائمهم، ودعم لهذه المجتمعات التي لا تعرف إلا المادة وسيلة وغاية».
واختتم البيان: «ندعو الشعوب العربية والإسلامية لاستمرار مقاطعة المنتجات السويدية، وندعو الدول الإسلامية والعربية كافة إلى استمرار اتخاذ مواقف موحدة وجادة تجاه سياسات السويد الهمجية والمعادية للإسلام والمسلمين، والتي لا تحترم مقدسات الأديان، ولا تفهم إلا لغة المال والمصالح المادية».
وكانت قد أقدمت مجموعة تطلق على نفسها اسم «Danske Patrioter» (الوطنيون الدنماركيون)، على حرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة العراقية بالعاصمة كوبنهاغن.ورفعت المجموعة الدنماركية المتطرفة، لافتات معادية للإسلام، ورددوا شعارات مسيئة له؛ وذلك بالتزامن مع قيام أنصارها بإلقاء العلم العراقي والمصحف على الأرض والدوس عليهما.ونفذت المجموعة المُناهضة للإسلام، الاعتداء احتجاجا على مهاجمة السفارة السويدية في بغداد، عبر بثها لتفاصيل الاعتداء الذي استهدف المصحف، على الهواء مباشرة عبر حساب المجموعة في منصة التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
وبحسب عدّة مصادر إعلامية مُتطابقة، فإن مجموعة الوطنيون الدنماركيون، نفذوا اعتداءهم وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها الشرطة، فيما يُشار إلى أن المجموعة اعتدت سابقا على المصحف والعلم التركي أمام السفارة التركية لدى كوبنهاغن.