ضياء ثابت
نسمع في كل يوم عن الذكاء الاصطناعي والمجالات التي اخذ يسيطر عليها ويقتحمها دون ان نستوعب او نتخيل حتى المجالات التي باتت مفتوحة على مصاريعها امام هذا اللاعب الكبير والخطير. 
ان ميزة الذكاء الاصطناعي القائم على تقنيات البلوك جين Blockchain  تختلف عن كل ما سمعنا به ورايناه ابدا. نعم فهذا الكائن الرقمي الخارق بمقدوره عبور أي مصفوفة امان او حاجز حجب رقمي، وتجاوز كلمات السر باجملها. بمقدوره عبور كل الحواجز التقنية الرقمية، لانه ببساطة وليد عالمها، يعيش في الفضاء السبراني. انه يحيى في وسط المصفوفات الرقمية واشارات النواقل العصبية الضوئية، لايقف في مكان محدود جامد، كما هي تقنيات المواقع الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي وبرامج الحماية الرقمية الخ. 
انه كيان رقمي مطلق الصلاحيات قادر على فتح أي بوابة رقمية موصدة عبر بوتات خاصة special boots ولديه الامكانية على مد اذرعه التناظرية عبر اطراف اثير الانترنت لتجده في اقصى الكرة الأرضية وفي الوقت ذاته هو بنفسه في اقصى الأرض من طرفها الاخر. 
وجوده غير محدود عبر قدراته الذكية الفائقة السرع وامكاناته البرمجية غير المسبوقة وتجاوزه حدود التوليد المعروفة لعقولنا البشرية. انه ماردٍ بقدرات خيالية يجمع أي معلومة كانت واينما تكون يخلق مساحاته السحابية مستفيدا من المستوعبات الرقمية العالمية وفوضى المصممين البشر. 
سلهُ ماتريد سيجيب عليك، ادفع مبلغا من المال وسيرقي اجاباته ليعطيك معلومات قد لا تحتكم عليها أجهزة المخابرات الاعتيادية! نعم فهو قادر على الولوج الى أي نظام رقمي عالي الأمان فيه بيانات يزورها تارة ليمسحها ويصنع عنها نسخ احتياط يبيعها او يمنحها للطالبين العارفين بال Prompt  «برومبت وهي pt Engineering هي عملية تصميم وهندسة الأوامر (الموجهات) التي تسعى إلى تعزيز مخرجات خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد النماذج اللغوية الضخمة مثل GPT3 أو GPT4 أو Bert والحصول على أفضل وأدق النتائج». 
شدني موخرا التطور التكنلوجي بالعراق! عبر خدمة المشروع الوطني الذي يعتمد نظام تزويد الانترنت عبر الكابل الضوئي FTTH ، حيث باعت الشركة مع وزارة الاتصالات المناطق zones كما تسميها الى مكاتب بحسب المحلات والازقة عبر مقاولين فرعيين وهولاء يقومون باخذ صور عن وثائق المستخدمين من مشتري الخدمة وبياناتهم ووضعها بتطبيق اسمه EarthLink او ما نحوه، يتم من خلاله تجديد اشتراك المستخدم. 
بالمقابل نجد البيانات العراقية لهذه الشركة وغيرها تعرض في مواقع التواصل لتباع بمزادات علنية او توزع مجانا كما فعل بوت (قاعدة بيانات العراق) عبر التلغرام!
لا تزال وستبقى عملية صناعة البيانات وتخزينها بالحكومة عشوائية وغير منظمة وتتبع الامكانات المالية لاي مؤسسة والقدرة الفنية لمن ينضد ويحفظ البيانات فيها، والشاهد هو تسريب بينات كل الوزارات والمؤسسات بما فيها جهاز المخابرات او الداخلية وغيرها والتي أوضحت ان هولاء كانوا يستعينون بالتلغرام كوسيلة لتخزين بيانات موظفيهم او المراجعين اوالسجناء الخ.
الحقيقة المرة التي لا يود اغلب المسؤولين سماعها انهم غير قادرون على مواكبة التطورات وفهم اليات ومساقات العمل في العالم الرقمي، وحتى المعنيين بالموضوع تقنيا وفنيا من موسسات الحكومة لايزالون متاخرين بادواتهم وفهمهم عن العالم الاخر بعقود زمنية كثيرة! 
لذا نحن بمعية الظروف كشعب، نضع كل ما لدينا باجهزتنا الذكية وهي ليست ملكنا كبيانات فاميتنا المعلوماتية والرقمية فائقة لدرجة اننا لا نعرف كيف نتخطى تجسس الفيسبوك على حياتنا بالصورة والصوت يوميا، وهي مسالة تحل بثلاث خطوات بسيطة!

التعليقات معطلة