أعلن محافظ البنك المركزي العراقي علي محسن العلاق، مضيّ البنك للإستغناء عن التحويلات الخارجية «السنة القادمة» و اعتماد المصارف المجازة في العراق على بنوك مراسلة في عمليات التحويل الخارجي.
وقال العلاق، بحسب بيان مكتبه، :»إذ بلغت الحوالات عن طريق البنوك المراسلة ٦٠٪ من إجمالي الحوالات (خارج المنصة الالكترونية الخاصة بالبنك المركزي)، فيما وصلت نسبة تنفيذ الحوالات المحقّقة الى اكثر من ٩٥٪»، موضحاً «جاء ذلك بعد اتفاق بين البنك المركزي العراقي والبنك الفيدرالي الامريكي، اُسوة بدول العالم، حيث لا تمارس البنوك المركزية أعمالاً تنفيذية، ويتركز دورها في الاشراف والرقابة».
وأكد العلاق، خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمدراء المفوضين للمصارف المجازة في العراق، أن «سعي البنك المركزي في فتح قنوات تواصل مباشر للمصارف العراقية مع نظيرتها الأجنبية في المراسلات والتبادل التجاري وغيرها جاء على مراحل مكثّفة، فيما يجري حالياً، فتح قنوات التحويل بعملات مختلفة منها (الدرهم الاماراتي، الليرة التركيــــــة، الروبية الهندية، اليورو)». وشدّد، على أن «السّنة المقبلة ستشهد حصر كافة التعاملات التجارية الداخلية وغيرها بالدينار العراقي بدلاً من الدولار، عدا تلك التي تسلّم للمسافرين»، مشيرا الى أن «دخول معظم التجار الى قنوات التحويل الرسمية وتوفير الدولار بسعر (١٣٢٠) دينار كان سبباً مباشراً في السيطرة على المستوى العام للأسعار وانخفاض نسبة التضخم، الـــــــذي يعد مؤشراً أساس في فاعلية السياسة النقدية، وأن سعر السوق السوداء لا يصلح كــ»مؤشر» كونه يتعلق بالدولار النقدي للعمليات غير الاصولية، وليست مخصصةً لأغراض التجارة المشروعة».
وأشار العلاق، الى أن «النظام الجديد للتحويل الخارجي وبيع الدولار يوفر حماية من المخاطر لأطراف العمليات كافة، ويحظى بقبولٍ وإشادةٍ دوليتين وينسجم مع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويحقق بادرة مهمة للعلاقات المباشرة بين المصارف العراقية والمصارف العالمية المعتمدة».
وتابع البيان، ان «الاجتماع استعرض الاجتماع، آلية تأسيس «مصرف ريادة» والأهمية المجتمعية التي سيقوم عليها المصرف سيما وإنها تنسجم مع توجيهات ورؤية رئيس مجلس الوزراء، وطرحت مناقــــــشات في هذا الموضوع منها مساهمات المصارف في تأسيس «ريادة» وآلـــــيات عمل هذا المصرف الذي سيكون نافذة للراغبين في فتح مشاريع إنتاجية وتجارية صغيرة تسهم في تــــــطوير الاقتصاد المحلي وخـــــفض نسبة البطالة بدعم مباشر من البنك المركزي».
وفي نفس السياق كشفت اللجنة المالية النيابية ، عن حراك حكومي غير معلن من أجل انهاء أزمة الدولار وارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي. وقال عضو اللجنة معين الكاظمي، في تصريح تابعه المسرى ، إن ” أزمة الدولار في طريقها الى الحل النهائي، لوجود حراك حكومي حقيقي تجاه هذا الملف.”
وأضاف الكاظمي ، أن “أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازي، سوف تشهد حلا نهائيا خلال الفترة المقبلة، لكن هذا الامر يحتاج بعض الوقت، والسلطة النقدية في الدولة العراقية تعمل على ذلك، وستكون هناك نتائج ملموسة بهذا الملف”.
يذكر ان ممثل شركات الصيرفة في العراق، قد طالب في حوار باحدى الفضائيات المحلية ، رئيس الوزراء باستقبالهم لغرض طرح عدداً من المقترحات والحلول، مشددا على ان هذه الحلول ستضمن استقرار صرف الدولار عند سعر 1450 دينار.

