فارس الطالب 
ما يرتكبه النازيون الجدد من جرائم حرب ومن جرائم ضد الأنسانية ومن جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية وتهجير قسري كان يوجب إدانة المجتمع الدولي كله له  وشجبه ورفضه ومعاقبة المتسببين فيه والمسئولين عنه حتى يكونوا عبرة لغيرهم من المعتدين والخارجين على القانون والقيم والأخلاق .. 
الا أن ما يحدث في الواقع هو عكس ذلك تماما . حيث   يذهب تعاطفهم مع دولة العدوان والكراهية والتعصب العنصري الأولي في العالم ضد شعب مدني مسالم أعزل نكبته الأقدار بأحتلال إسرائيلي أستيطاني  لأراضيه . هو الأسوء في تأريخ الأستعمار في العالم على الأطلاق . 
ماذا فعل مجرمو الحرب النازيون اكثر مما يفعله هؤلاء الصهاينة البرابرة المتوحشون في حربهم العدوانية على غزة بانتهاكاتهم البشعة لكل القيم الأنسانية والمعايير الأخلاقية والقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر وتجرم مثل هذه الممارسات الهمجية ؟ 
لماذا كل هذا الانحياز الدولي الصارخ إلى  جانب إسرائيل؟ ولماذا كل هذا التحيز الأعمى ضد العرب والفلسطينيين ؟  وهل العيب فيهم ؟  أم فينا ؟  حتى نعرف هل نلومهم أم نلوم أنفسنا على هذا المشهد الدولي المخزي الذي نعيشه معهم الآن . مشهد لا نجد فيه أحدا منهم يضع يده في أيدينا ولو حتى على سبيل المجاملة !!
ألا يحق لنا بعد كل ما رأيناه من مواقف دولية متخاذلة ومزرية . مواقف تنحاز إلى جانب المعتدي الغاشم على حساب الضحية التي تنزف وتحتضر على مرأي ومسمع من العالم أن نسأل أنفسنا.

التعليقات معطلة