25 نائــب امـريكــي يطــالبــون بادخــال الوقـــود الـى غـــزة
الحرس الثوري الإيرانـي يوجه تهديداً شرساً لأمريكا
موسكـو: القصــف الإسرائيلي لغزة يتعارض مع القانون الدولــي
قطــر.. الإعــدام لـ 8 أجانــب تجسســوا لإسرائيــل
الصحة العالمية:القصف المكثف في غزة مؤلـم ولا يمكن نقل المرضـى ولا إيجاد مأوى آمن
فصيل مسلح فلسطيني يتحــدث عن خسائر فادحــة في صفـوف الاحتلال الإسرائيلي
منظمة حقوقية: انقطاع الاتصالات بغزة يهدد بإخفاء فظائع جماعية
عبد اللهيان: ربط أي هجوم في المنطقة بإيران بلا دليل هو أمر خاطئ
كشفت وكالة برس تي في الإيرانية، ، عن تفاصيل الاجتماع الذي عقد بين وزير الخارجية الإيرانية حسين امير عبد اللهيان، والأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتوريس الجمعة في مدينة نيويورك.
وقالت الوكالة، ان ايران ترى بان «الصمت الدولي والدعم الأمريكي» أدى الى «تشجيع إسرائيل على ارتكاب المجازر الوحشية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة»، مشددا لغوتوريس على دعم طهران الكامل لاي تحرك اممي تتخذه المنظمة ضد النظام الإسرائيلي.
وتابعت: «وزير الخارجية الإيراني ابلغ غوتوريس بمطالب ايران للمجتمع الدولي وخصوصا الأمم المتحدة باتخاذ تحرك عاجل وملزم ضد الوحشية الإسرائيلية، ومنها فتح المعابر الحدودية لتقديم المساعدات بشكل كامل، إيقاف العمليات العسكرية كليا ومنع إسرائيل من تنفيذ مساعيها لتهجير سكان غزة».
المطالب الإيرانية للأمم المتحدة تضمنت أيضا «تحقيق سلام دائم وعادل من خلال إعادة الفلسطينيين الى أراضيهم، وإقامة انتخابات شرعية تشمل السكان الأصليين للبلاد فقط، وإقامة للدولة الفلسطينية كاملة السلطة وعاصمتها القدس»، مشددا على ان ما حصل «يكفي وكفى».
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بمطالب ايران مشيدا بالــ «الدور الاستثنائي» الذي تلعبه في المنطقة وداعيا إياها الى «الاستمرار بتقديم الجهود الدبلوماسية البناءة والهادفة التي تقوم بها الان»، واصفا الأوضاع الإنسانية الحالية في قطاع غزة بانها «كارثية بكل المقاييس» ومشددا على ان الأمم المتحدة «مصرة» على تحقيق حل سياسي للازمة الحالية.
يشار الى ان اجتماع وزير الخارجية الإيرانية مع الأمين العام للأمم المتحدة اتى بعد حملة شنتها اسرائيل ضد غوتوريس، مطالبةً باقالته من منصبه وتقديم اعتذار رسمي عن وصفه تحركات حركة حماس بانها «لم تأت من فراغ»، الامر الذي سبب تدهورا كبيرا في العلاقات بين المنظمة الأممية واسرائيل خصوصا بعد فرض الأخيرة ما وصفتها بـ»العقوبات» على مسؤولي الأمم المتحدة.
ودعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى ضرورة إطلاق برامج إنسانية في قطاع غزة، لإنقاذ السكان القابعين تحت الحصار بلا ماء وغذاء وكهرباء.
وقال وزير الخارجية الروسي، في مقابلة، إن تدمير قطاع غزة سيخلق كارثة لعقود. ولفت الوزير الروسي إلى أن «الدخول في مفاوضات مباشرة حول قيام دولتي فلسطين وإسرائيل أصبح الآن بعيد المنال».
وأكد أن روسيا تحافظ على اتصالاتها مع إسرائيل بشكل كامل، وترسل إشارات حول ضرورة التوصل لحل سلمي. وقال لافروف، معلقا على الخطط التي أعلنتها إسرائيل حول «تدمير حماس»، إن هذه الخطط لتدمير «حماس» لا يمكن تنفيذها دون تدمير غزة وأغلبية السكان المدنيين. وأضاف: «نرسل إشارات للجانب الإسرائيلي حول ضرورة البحث عن حل سلمي، وعدم استكمال استراتيجية الأرض المحروقة»، وفقا لما نقله موقع «روسيا اليوم». كما لفت لافروف إلى أن موظفي الأمم المتحدة في منطقة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يتمتعون بحصانة خاصة، وعلى المنظمة أن تعتني بذلك.
واوضحت منظمة الصحة العالمية، ان التقارير عن القصف المكثف في غزة مؤلم، لافتة الى انه لايمكن نقل المرضى ولاايجاد مأوى امن. وقال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم في تصريح صحفي، ان «التقارير عن القصف المكثف في غزة مؤلمة جدا ولا يمكن نقل المرضى ولا إيجاد مأوى آمن». واضاف، ان»انقطاع التيار الكهربائي في القطاع يجعل من المستحيل على سيارات الإسعاف الوصول إلى الجرحى». وتابع: «لا نستطيع الوصول إلى موظفينا ومرافقنا الصحية في غزة ونشعر بالقلق على سلامتهم».
كما قالت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» الذراع العسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن القوات الإسرائيلية تكبدت خسائر فادحة في صفوف جنودها.
وأضافت أن «هذا يفسر حالة الهستيريا باستهداف حصد الأرواح البشرية باستخدام القصف الجنوني والقوة النارية المفرطة لتقليص خسائر جيشهم»، وفق ما نقلته شبكة القدس» الإخبارية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها «حماس»، ووسع الجيش الإسرائيلي هجومه البري يوم الجمعة، وكثف غاراته على كافة المحاور. وأسفر القصف عن وقوع أكثر من 7 آلاف شهيد في قطاع غزة وآلاف الجرحى والمفقودين. أما على الجانب الإسرائيلي، فقتل ما يزيد عن 1400 شخص بينهم 308 عسكريين، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى 222 أسير احتجتزهم «حماس». جدير بالذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت يوم الجمعة 27 أكتوبر مشروع قرار عربي يدعو لهدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
وفي مطلع الأسبوع الرابع للحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، دعا 25 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ الأميركي إلى إيصال الوقود إلى المستشفيات ومراكز معالجة المياه في غزة ضمن المساعدات الإنسانية
أتى ذلك، بعد توغلات برية موسعة نفذتها إسرائيل في قطاع غزة، وسط قصف جوي وبري عنيف ومكثف على مختلف مناطق غزة، مع قطع الانترنت والتصالات بشكل تام.
فيما أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي أن بلاده تدعم هدنة من النشاط العسكري الإسرائيلي في غزة لتوصيل المساعدات الإنسانية والوقود والكهرباء للمدنيين هناك. إلا أنه لم يعلق على العملية البرية الموسعة التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع المكتظ بالسكان. لكنه اكتفى بالتأكيد أن واشنطن تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، قائلا «نحن لا نرسم خطوطا حمراء لإسرائيل»! وأوضحوا أن» المستشفيات في غزة على بعد ساعات من نفاد الوقود اللازم لتشغيل أجهزة التنفس الصناعي وحاضنات الأطفال وغيرها من المعدات المنقذة للحياة، فيما نتشر الأمراض بسرعة دون توفر الطاقة اللازمة لمعالجة وضخ مياه الشرب النظيفة».
لذا اقترحوا أن يتم نقل الوقود مباشرة إلى هذه المستشفيات ومحطات تحلية المياه ومحطات ضخ المياه بشفافية كاملة لمنع تحويله إلى حماس».
وشددوا على أن «هناك آليات إشراف واسعة النطاق من شأنها أن تتتبع عمليات تسليم الوقود مباشرة إلى المواقع المقصودة حيث يمكن استخدامها على الفور لمنع وفاة المدنيين الأبرياء، بما في ذلك الرضع والأطفال» بالتعاون مع إسرائيل ومصر والأمم المتحدة. في المقابل، أدانوا «الهجمات الإرهابية المروعة التي تشنها حماس ضد إسرائيل»، مشددين على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. لكنهم حثوا إسرائيل في بيان اليوم السبت على بذل كل جهد لحماية المدنيين الأبرياء.
و قال مصدر في الهند وآخر في قطر إن ثمانية مسؤولين سابقين في البحرية الهندية قضت محكمة في قطر أمس الخميس بإعدامهم اتهموا بالتجسس لصالح إسرائيل. ولم تعلن نيودلهي ولا الدوحة رسميا عن التهم الموجهة إلى الثمانية الذين اعتقلوا في أغسطس 2022. وفي الهند، قال مسؤول حكومي مطلع على موقف الدوحة إن السلطات القطرية اتهمتهم بالتجسس لصالح إسرائيل. وقال المصدر المطلع بشأن القضية في قطر لرويترز إن الهنود الثمانية بوسعهم الاستئناف بشأن حكم الإعدام، مضيفا أنهم متهمون بالتجسس لصالح إسرائيل. وتحدث المصدران شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظرا لحساسية القضية.
ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية على طلب التعليق على ما قاله المصدران. كما لم تدل وزارة الخارجية القطرية برد بعد. ولم يصدر رد حتى الآن من مكتب رئيس الوزراء في القدس الذي يشرف على أجهزة المخابرات الإسرائيلية. ويأتي الحكم في الوقت الذي تحاول فيه الدوحة التفاوض مع حماس من أجل إطلاق سراح أكثر من 200 تم احتجازهم خلال هجومها في السابع من أكتوبر في إسرائيل، التي تشن ضربات جوية على غزة ردا على ذلك. ويمكن أن تصبح قضية الهنود الثمانية، الذين كانوا يعملون في مشروع غواصة لشركة خاصة تابعة للسلطات القطرية، مصدرا للإزعاج الدبلوماسي الكبير لنيودلهي التي تعتمد بشكل كبير على قطر لتلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي. وقالت الحكومة الهندية أمس الخميس إنها «صدمت بشدة» من الحكم، مضيفة أنها «تستكشف جميع الخيارات القانونية». وقالت نيودلهي إنها تولي «أهمية كبيرة لهذه القضية» وستناقش «الحكم مع السلطات القطرية».
وقالت في بيان «من غير المناسب الإدلاء بأي تصريحات أخرى في هذه المرحلة» بسبب «الطبيعة السرية للإجراءات». وحث جايرام راميش المتحدث باسم حزب المؤتمر الهندي المعارض، الحكومة الهندية أمس الخميس على «استخدام نفوذها الدبلوماسي والسياسي مع الحكومة القطرية» لبذل قصارى جهدها لإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن. ويعيش ويعمل أكثر من 800 ألف هندي في قطر.
كما حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان من أن انقطاع الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف قد يشكل «غطاء لفظائع جماعية. ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقدت وكالات أممية عدة الاتصال بفرقها في غزة.
وفي بيان قالت لين هاستينغز، منسقة الشؤون الإنسانية في أوتشا، إن العمليات الإنسانية وأنشطة المستشفيات «لا يمكن أن تستمر بلا اتصالات».
كذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني على موقع X (تويتر سابقا) أنه «فقد الاتصال بمركز عملياته وبكل فرقه في قطاع غزة، بسبب قطع السلطات الإسرائيلية الاتصالات اللاسلكية والخلوية والإنترنت».
وأضاف الهلال الأحمر أن هذا «يؤثر في رقم الطوارئ المركزي 101 ويعوق وصول سيارات الإسعاف إلى المصابين» في ظل استمرار الغارات، مبديا «قلقه العميق» حيال قدرة الأطباء على مواصلة تقديم الرعاية في ظل هذه الظروف، وكذلك حيال سلامة موظفيه.
وأعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار عربي يدعو لهدنة إنسانية فورية لوقف الأعمال العدائية بغزة. وأيدت 88 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار العربي بشأن غزة مقابل 55 دولة رافضة وحصل مشروع القرار العربي في الجمعية العامة للأمم المتحدة على 120 صوتاً ومعارضة 45 .
ويدعو مشروع القرار العربي لهدنة إنسانية فورية لوقف الأعمال العدائية بغزة.
ورحب حركة حماس، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي لهدنة إنسانة فورية ودائمة» مطالبة «بتطبيق القرار فوراً». وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الجلسة الطارئة التي عقدتها، الجمعة، على مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية والبعثة الدائمة لفلسطين، يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة تؤول إلى وقف الأعمال العدائية. وحصل القرار على 120 صوتا مؤيدا و14 صوتا معارضا في حين امتنعت 47 دولة عضو عن التصويت.
وتضمنت المسودة النهائية لمشروع القرار العربي 14 فقرة إجرائية تطالب بأمور من بينها ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكامل ومستدام ، كما تدعو إلى إلغاء الأمر الذي أصدرته إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين والعاملين في المجال الانساني، بإخلاء المناطق شمالي غزة والتوجه جنوبا.
ويرفض القرار بشدة أي محاولات للترحيل القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين. ويؤكد مشروع القرار العربي على ضرورة الإسراع بإنشاء آلية لضمان حماية السكان المدنيين الفلسطينيين، وآلية للإخطار الإنساني لضمان حماية مرافق الأمم المتحدة وجميع المنشآت الإنسانية وضمان حركة قوافل المساعدات دون عوائق. ويشدد القرار على أهمية منع المزيد من التصعيد للعنف وتجنب انتقاله إلى دول المنطقة ويجدد التأكيد على أن الحل العادل والدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن تحقيقه إلا بالوسائل السلمية وعلى أساس حل الدولتين. وسبق التصويت على مشروع القرار العربي تصويت على مشروع قرار روسي وأميركي لم يحصل أي منهما على عدد الأصوات اللازمة لاعتماده.
ويتمحور مشروع القرار الذي صاغه الأردن وترعاه نحو 40 دولة، على الوضع الإنساني في غزة ويطالب خصوصا بتوفير الماء والغذاء والوقود والكهرباء «فورا» و»بكميات كافية» ووصول المساعدة الإنسانية «من دون عوائق». ويندد النص أيضا «بكل أعمال العنف الموجهة ضد المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين ولا سيما الأعمال الإرهابية والهجمات العشوائية». ويعرب عن «قلقه الشديد من التصعيد الأخير في العنف منذ هجوم السابع من أكتوبر» من دون أن يذكر حركة حماس صراحة.
و على وقع التوتر المتصاعد إقليمياً جراء الحرب التي تفجرت بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، أطلقت إيران مجدداً دفعة جديدة من التهديدات.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، إن «بعض الأيادي التي لا تطال إسرائيل قد تطال القوات الأميركية» التي قال إنها تدير الحرب في غزة.كما أضاف «كل القواعد الأميركية ورحلاتهم الجوية تحت الرصد والمراقبة»، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.وتابع قائلا إنه إذا استمرّ القصف على غزة وسقوط قتلى مدنيين «حينها قد تنفجر المنطقة».وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن الفصائل المسلحة المتحالفة مع بلاده، مستعدة للتحرك إذا استمرت الحرب الإسرائيلية في غزة.وفي مقابلة مع «الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية، أجريت في نيويورك، أمس الجمعة، قال عبد اللهيان، إنه التقى مع «قادة للمقاومة في لبنان وكذلك جماعات فلسطينية» في الأسابيع الأخيرة، واستمع إلى خطط «أقوى وأعمق بكثير مما شهدتموه».كما حذر من أنه «إذا استمر هذا الوضع، واستمر قتل النساء والأطفال والمدنيين في غزة والضفة الغربية، فسيكون كل شيء ممكنا».
كذلك أكد أن الفصائل الفلسطينية المسلحة «لديها ما يكفي من الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة، ويمكنها الحصول عليها بسهولة من أي مكان»، وفق قوله. وقال «لديهم كل ما يلزم لإنتاج أسلحتهم الخاصة، ولديهم تدريب خاص، ولهذا السبب قرروا بأنفسهم المضي قدما في هذه العملية».
إلى ذلك، أوضح أن بلاده تقدم الدعم «السياسي فقط» لحماس.لكن ردا على سؤال عما إذا كان ينفي قيام إيران بتسليح حماس، قال إنه كان يشير فقط إلى «الوضع الراهن»، مضيفا أن حماس لديها أسلحة كافية حاليا.إلا أنه شدد في الوقت عينه على أن طهران لا تريد انتشار هذا الصراع.وقال: «في الواقع، نحن ننصح الجميع ونشجعهم على السير نحو وقف جرائم الحرب في أسرع وقت ممكن.. لكن الوضع معقد».أتت تلك التصريحات بعدما أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الضربات الأميركية التي نفذت الخميس في سوريا، استهدفت مخزونات ذخيرة مرتبطة بالحرس الثوري، معتبرا أن هذه العملية سيكون لها تأثير «كبير» على القدرات الهجومية للمجموعات القريبة من طهران في المنطقة. وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن «الهدف الرئيسي لتلك الضربات كان تعطيل» القدرات العملياتية للحرس الثوري ومجموعات موالية لطهران وكذلك الردع، لتجنب هجمات مستقبلية».
ومنذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، تعرضت القوات الأميركية وحلفاؤها في سوريا والعراق لما لا يقل عن 14 هجوما، وفق ما أعلن البنتاغون، مضيفا أن 21 جنديا أصيبوا بجروح طفيفة.
كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن ربط أي هجوم في المنطقة أو أي استهداف للمصالح الأمريكية من قبل أي جماعة بإيران بدون دليل، هو أمر خاطئ
وقال حسين أمير عبد اللهيان في تصريح لشبكة CNN الأمريكية إن «إيران لا تريد لهذه الحرب أن تتسع».
وأضاف «قبل أسبوعين كنت في العراق وكذلك في سوريا ولبنان وتمكنت بصورة شخصية وقريبة رؤية الجميع.. أهم حساسون حيال التطورات في فلسطين وهم غاضبون». وصرح الوزير «هم لا يتلقون أوامر منا إنهم يتصرفون وفق مصالحهم».
وردا على سؤال بشأن عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها حركة «حماس» في السابع من أكتوبر، قال أمير عبد اللهيان «دعيني أسأل سؤالا، هل احتلت إسرائيل فلسطين أم احتل الفلسطينيون إسرائيل؟ أيهما؟.. إنه رد على الاحتلال و75 عاما من الإذلال».
وتابع «أنا أسألكم تحديدا، ماذا عن الهجمات المكثفة على غزة وقتل 7 آلاف امرأة وطفل لماذا لا تتحدثون عن الطرفين؟ وجانب الاحتلال؟ نعم نحن لا نوافق على قتل المدنيين». وفي وقت سابق، حذر وزير الخارجية الإيراني خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، من أنه إذا «استمر الوضع الحالي والجرائم الإسرائيلية فإن اتساع دائرة الحرب وفتح جبهات جديدة ضد الكيان بالمنطقة وارد». ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها «حماس»، ووسع هجومه البري يوم الجمعة، وكثف غاراته على كافة المحاور. وأسفر القصف عن وقوع أكثر من 7 آلاف شهيد وآلاف الجرحى والمفقودين في قطاع غزة.
أما على الجانب الإسرائيلي، فقتل ما يزيد عن 1400 شخص بينهم 308 عسكريين، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 5 آلاف بالإضافة إلى 222 أسيرا تحتجزهم «حماس». جدير بالذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تبنت يوم الجمعة 27 أكتوبر مشروع قرار عربي يدعو لهدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن القصف الإسرائيلي على غزة يتعارض مع القانون الدولي ويخاطر بالتسبب في كارثة يمكن أن تستمر لعقود. وأدلى لافروف بالتصريحات، وهي من أشد انتقادات موسكو لžإسرائيل حتى الآن، في مقابلة مع وكالة أنباء بيلاروسيا الرسمية «بيلتا» نشرتها السبت.
وقال لافروف: «بينما نندد بالإرهاب، فإننا نرفض بشكل قاطع إمكانية الرد على الإرهاب من خلال انتهاك قواعد القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك الاستخدام العشوائي للقوة ضد أهداف من المعروف أن هناك مدنيين يتواجدون فيها، ومنهم الرهائن المحتجزون». وأضاف أن «من المستحيل القضاء على حماس، مثلما تعهدت إسرائيل، بدون تدمير غزة مع معظم سكانها المدنيين». وتابع: «إذا تم تدمير غزة وطرد مليوني نسمة، مثلما يقترح بعض السياسيين في إسرائيل والخارج، فإن ذلك سيؤدي إلى كارثة لعقود عديدة، إن لم يكن لقرون».
وقال: «لابد من التوقف والإعلان عن برامج إنسانية لإنقاذ السكان تحت الحصار»، بحسب ما ذكرت رويترز.

