داخلية غزة: لا مكان آمن في القطاع والممر الآمن مجرد كذبة
دعوات الهدنة الإنسانية تتواصل.. الكرملين: الوضع الإنساني في غزة كارثي
 أعلنت منظمة الصحة العالمية أن بعض الجرحى في قطاع غزة يخضعون الآن لعمليات بتر للأطراف دون تخدير بسبب نقص الأدوية وصعوبة الوصول إلى المستشفيات.  جاء ذلك على لسان المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحفي بجنيف، وأضاف: «الجرحى في غزة يخضعون لعمليات بتر دون تخدير. لا أعرف النسبة، يمكن أن تكون 10% من عمليات البتر، 20%، أو حتى لو حدث ذلك مرة واحدة، فهو غير مقبول .  وأوضح ليندماير خلال إحاطته أن هناك نقصا في أدوية التخدير والأدوية الأخرى في غزة، كما أن المستشفيات مكتظة، ما يجعل من الصعب على آلاف الجرحى الحصول على الرعاية الطبية. 
 وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أفادت يوم أمس بأن آلاف المدنيين المصابين بجروح خطيرة في قطاع غزة لم يعد بإمكانهم الوصول إلى المستشفيات، وأن العنف ضد المرافق الطبية في القطاع سيؤدي إلى خسائر غير مقبولة في الأرواح. 
 وتدخل الحرب في غزة شهرها الثاني منذ بدء عملية «طوفان الأقصى» حيث يواصل الجيش الإسرائيلي قصف القطاع في ظل مخاوف دولية من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.  وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 10022 فلسطينيا بينهم 4104 طفلا منذ بدء الحرب في غزة، فيما قتل من الجانب الإسرائيلي 1400 شخص بينهم مئات العسكريين، وتم احتجاز أكثر من 240 رهينة.
ومن جهة اخرى  أكد إياد البزم، الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة أن قرابة 900 ألف فلسطيني ما زالوا يقيمون في محافظتي غزة وشمال غزة، مشددا على أن «الممر الآمن الذي قال عنه الاحتلال هو كذب».  وأفاد البزم بأن «عدد مراكز الإيواء في قطاع غزة حاليا بلغ 225 مركز إيواء موزعة على جميع المحافظات، منها 97 مركز إيواء في محافظتي غزة وشمال غزة، يسكنها قرابة 311 ألف نازح»، مؤكدا أن «المقيمين بمراكز الإيواء بمحافظتي غزة وشمال غزة لم يسلموا من قصف جيش الاحتلال». 
 ولفت إلى أن «ما يصل العالم من صور مجازر الاحتلال لا يمثل سوى 30% بسبب استهداف الصحفيين وقطع الانترنت والكهرباء»، مطالبا بـ»تقديم قادة الاحتلال لمحاكم جرائم الحرب بسبب المجازر التي ارتكبوها بحق المدنيين». 
 وأضاف: «توقفت جميع المخابز في غزة وشمال غزة بعد استهدافها من قبل الاحتلال وعدم توفر الوقود والدقيق مما يهدد بكارثة خطيرة لحياة 900 ألف فلسطيني»، مبينا أن «الممر الآمن الذي قال عنه الاحتلال هو كذب وقد تحول إلى ممر موت بعد الجرائم التي يرتكبها الاحتلال هناك». 
 وحذر البزم من «تنفيذ الاحتلال المجازر والضغط النفسي لإجبار أهالي شمال غزة وغزة على ترك منازلهم، فأين يذهبون؟»، جازما أن «لا مكان آمنا في القطاع، والجنوب غير قابل لاستيعاب كل هذه الأعداد في ظل الحصار».
وكانت قد دعت كل من روسيا وبريطانيا واليابان، إلى هدنات إنسانية تتخلل الحرب الدائرة بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة وضمان وصول الإمدادات الإنسانية للقطاع المحاصر.  ففي موسكو، دعا الكرملين، إلى «هدن إنسانية» خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، ووصف الوضع الإنساني هناك بأنه «كارثي». 
 وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي دوري «من المهم جدا أن تكون هناك هدن إنسانية خلال العملية الإسرائيلية في غزة»، واصفاً الوضع الإنساني في القطاع بالـ»كارثي».  وأضاف بيسكوف أن روسيا ستواصل اتصالاتها مع إسرائيل ومصر والفلسطينيين لضمان إمكانية وصول الإمدادات الإنسانية إلى غزة، وبالطبع أن تتاح للمواطنين الروس الفرصة لمغادرة أراضي غزة، حيث يعمل دبلوماسيونا من أجل ذلك». 
 وكانت اليابان وبريطانيا دعتا، اليوم الثلاثاء، أيضا إلى «هدنة إنسانية» في غزة، وذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية ودفاع البلدين.   وجاء في بيان الوزيرين الياباني والبريطاني أن «حل الدولتين هو الطريق الوحيد القابل للتطبيق نحو السلام العادل والدائم»، لكن البيان أكد على «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن شعبها في المنطقة».

التعليقات معطلة